
كتب الاعلامي خليل مرداس
مما لا شك فيه أن نبيه طعمة بات يشكّل حالة استثنائية في ضبيه والمتن، في ظل الحضور الذي بات يرتبط باسمه وبالعمل الإنمائي والبلدي في المنطقة.
وقبل الخوض في التفاصيل، لا بد من التوقف عند ما يُطرح من مواقف ومزاعم تطال طعمة، والتأكيد أن أي اتهام يبقى بحاجة إلى أدلة واضحة وموثوقة، وأن الاحتكام إلى الوقائع والقضاء، بعيدًا عن الشائعات والتشهير، هو السبيل الأمثل لحماية سمعة الأشخاص وصون الحقيقة.
إن إقحام اسم نبيه طعمة في قضايا حساسة، من بينها مكافحة المخدرات، من دون الاستناد إلى أدلة موثوقة ومعلومات مثبتة، يطرح علامات استفهام حول خلفيات هذه الحملات وأهدافها، ولا سيما إذا كانت تنطلق عبر منصات إلكترونية وحسابات مجهولة أو غير واضحة المصدر.
فهل نحن أمام نقاش موضوعي حول الأداء البلدي والإنمائي، أم أمام محاولات لتشويه السمعة وصرف الأنظار عن المشاريع التي تحتاج إليها ضبيه والمتن؟ سؤال مشروع، تبقى الإجابة عنه رهن الوقائع والأدلة.
إن ضبيه، بما تمثّله من موقع حيوي، تشكّل نقطة وصل أساسية في منطقة المتن، ما يجعل الإنماء فيها مسؤولية تتجاوز حدود البلدة لتطال محيطها ومختلف المناطق المجاورة.
ومن هنا، فإن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز العمل البلدي، وتكريس مبادئ الشفافية والمساءلة، ووضع المصلحة العامة فوق أي اعتبار، بعيدًا عن التجاذبات والحملات التي لا تخدم المواطنين ولا تساهم في تحسين واقعهم.
ويبقى شعار الإنماء عنوانًا أساسيًا للعمل البلدي:
– البيئة أولًا: حماية الطبيعة وتحسين الواقع البيئي.
– السياحة أولًا: تعزيز موقع ضبيه السياحي والاقتصادي.
– الإصلاح أولًا: ترسيخ الإدارة الفعّالة والعمل المؤسساتي.
– المال العام أولًا: المحافظة على أموال البلدية وضمان الشفافية في إدارتها.
إن عهد نبيه طعمة والمجلس البلدي، كما يُفترض في كل عمل بلدي مسؤول، يجب أن يكون قائمًا على الوضوح والشفافية والمحاسبة، وأن تكون النتائج على أرض الواقع هي المعيار الأساسي لتقييم الأداء.
ففي نهاية المطاف، لا تُبنى الثقة بالشعارات وحدها، بل بالإنجازات الملموسة، وبالإدارة الرشيدة، وبالقدرة على الاستماع إلى المواطنين والاستجابة لمطالبهم.
ضبيه والمتن بحاجة إلى مزيد من الإنماء، لا إلى سجالات تُبعد الأنظار عن الأولويات. والحقيقة تبقى في الوقائع، فيما يظل العمل لمصلحة الناس المعيار الأهم لأي مسؤولية عامة.



