ترامب يهاجم ماكرون: “باريس ستتحوّل قريباً إلى مدينة مسلمة!”

أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب جدلاً جديداً بتصريحات حادة تناول فيها أعمال الشغب المتواصلة في فرنسا، محمّلاً المهاجرين مسؤولية الاضطرابات، وموجّهاً انتقادات مباشرة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بسبب سياسته في ملف الهجرة، محذّراً من أن العاصمة باريس ستتحوّل قريباً إلى “مدينة مسلمة”.

وقال ترامب تعليقاً على الاحتجاجات المتصاعدة في فرنسا: “باريس ستتحوّل قريباً إلى مدينة مسلمة. لقد أدخلوا إلى بلادهم أشخاصاً لا يحبّون فنّها ولا مبانيها”.

وأضاف الرئيس الأميركي أنه سبق أن حذّر ماكرون من تداعيات سياسة الهجرة التي يعتمدها، قائلاً: “ماكرون سمح للجميع بالدخول، وكان عليه إغلاق الحدود منذ وقت طويل”.

وتأتي تصريحات ترامب في وقت تشهد فيه فرنسا موجة متواصلة من أعمال الشغب والنهب، وسط تصاعد الانتقادات لأداء الأجهزة الأمنية وعجزها عن احتواء الاضطرابات.

وأوقفت السلطات الفرنسية مئات المشتبه بهم خلال الليلة الماضية، بينهم 351 شخصاً في باريس وحدها، على خلفية أعمال العنف والتخريب التي طالت عدداً من المناطق.

وفي تطوّر يعكس حجم الضغوط داخل السلطة الفرنسية، قدّم وزير الداخلية لوران نونيز استقالته إلى الرئيس إيمانويل ماكرون، إلا أن الأخير رفض قبولها.

وأوضح قصر الإليزيه أن قرار ماكرون جاء انطلاقاً من ضرورة الحفاظ على استمرارية قيادة الأجهزة المكلفة إنفاذ القانون، في ظل الظروف الأمنية الحساسة التي تمرّ بها البلاد.

كما أصدر الرئيس الفرنسي تعليمات إلى وزير الداخلية لاستخلاص العبر من الإخفاقات الاستخباراتية التي رافقت الأحداث، واعتماد أساليب عملياتية جديدة لاستعادة النظام العام.

وفي موازاة ذلك، أقرّ وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان، خلال مقابلة مع قناة “فرانس 2″، بوجود ثغرات في طريقة تعامل الأجهزة الأمنية مع أعمال الشغب.

وأشار إلى أنه رغم فاعلية المنظومة الأمنية الفرنسية في مواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة، فإنها لا تتعامل بالكفاءة نفسها مع أعمال العنف التي تنفذها مجموعات من اليسار الراديكالي.

ومع استمرار التوتر، قررت السلطات فرض حظر تجوّل في مدينة ليل ومدن دواي وإتيني ودنان شمال فرنسا، لمدة يومين متتاليين، من الساعة 20:00 مساءً حتى الساعة 06:00 صباحاً بالتوقيت المحلي.

وفي العاصمة باريس، واصلت الشرطة عملياتها خلال ساعات المساء والليل لمنع الاعتداءات على المحال التجارية وملاحقة المتورطين في أعمال النهب.

وفي محاولة لإظهار نتائج العمليات الأمنية، كشف دارمانان تفاصيل توقيف 6 رجال تراوح أعمارهم بين 19 و46 عاماً، جرى ضبطهم داخل متاجر تعرّضت للنهب أو في محيطها.

وبحسب المعلومات التي عرضها، كان بعض الموقوفين يحملون بضائع مسروقة أو أسلحة وذخائر، فيما اشتُبه في تورّط آخرين برشق عناصر الشرطة بالحجارة. كما تبيّن أن عدداً منهم يملك سجلات جنائية سابقة تشمل جرائم عنف ومخدرات وسرقة.

وتضع هذه التطورات الحكومة الفرنسية أمام اختبار أمني وسياسي متصاعد، في وقت نقلت فيه تصريحات ترامب الجدل بشأن الاضطرابات من الداخل الفرنسي إلى مواجهة سياسية أوسع حول الهجرة والحدود ومستقبل العاصمة الفرنسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى