جامعة الروح القدس – الكسليك أطلقت مختبر EdTech Lab الأول من نوعه لتمكين المعلّمين ومواكبة التطور التكنولوجي

 

أطلق قسم التربية في كلية الآداب والعلوم في جامعة الروح القدس – الكسليك مختبر تكنولوجيا التعليم EdTech Lab، برعاية وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي، ممثّلة برئيس مكتب التحوّل الرقمي في الوزارة عماد جبّوري، في خطوة تُعدّ الأولى من نوعها على مستوى الجامعات اللبنانية.

حضر الاحتفال ممثل وزيرة التربية والتعليم العالي د. ريما كرامي، رئيس مكتب التحول الرقمي عماد جبّوري، عميد كلية الآداب والعلوم الأب الدكتور فريد المجبّر، ممثّلًا رئيس الجامعة الأب جوزف مكرزل، أمين عام المدارس الكاثوليكية الأب الدكتور يوسف نصر، المدير العام لمدارس الرهبانية اللبنانية المارونية الأب الدكتور وديع السقيم، نائبة رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية الدكتورة ريما مطر، نائب رئيس نقابة تكنولوجيا التربية في لبنان إيلي صعب، إلى جانب عدد من أعضاء مجلس الجامعة ومديري مدارس وممثلين عن المؤسسات التربوية.

عازار
قدّمت الاحتفال الدكتورة جوانا عازار التي لفتت في كلمتها إلى أن هذا المختبر متخصّص في تدريب المعلّمين على توظيف التكنولوجيا بفاعليةٍ ومسؤولية ويشكّل مساحة تفاعلية تحتضن التجربة والابتكار.

السويدي
من جهتها، أوضحت رئيسة قسم علوم التربية الدكتورة ريما السويدي أن المختبر، الذي أُنشئ ليكون مساحة للتجربة والتعلّم التطبيقي وتطوير المهارات، يضم ست محطات تفاعلية تغطي مجالات الواقع الافتراضي، والبرمجة والروبوتات، والموارد الرقمية، والشاشات التفاعلية، والذكاء الاصطناعي، مع التركيز على الاستخدام الأخلاقي والتربوي للتكنولوجيا.

وأشارت إلى أن القسم درّب خلال العام الحالي 160 معلمًا وعضوًا في المجتمعات المدرسية على 16 موضوعًا تربويًا مستحدثًا، مؤكدة أن التكنولوجيا لا تحلّ مكان المعلم، بل تعزّز قدراته عندما تُستخدم ضمن أهداف تعليمية واضحة.

ولفتت إلى أهمية إطلاق المختبر بالتزامن مع تطوير المناهج الوطنية الجديدة في لبنان، بما يدعم التعلّم النشط والمهارات الرقمية والتفكير النقدي، معلنة أن برامجه التدريبية ستُقدَّم باللغتين الفرنسية والإنجليزية، بما يتيح الاستفادة منها لمختلف المدارس والمعلمين.

الأب نصر
أما الأب نصر فشدّد على أهمية مواكبة المدارس الكاثوليكية للتطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي، مثمّنًا مبادرة جامعة الروح القدس – الكسليك بافتتاح هذا المختبر الذي يشكّل خطوة متقدمة في المجال التربوي.

ولفت إلى أنّ الاستفادة من هذه التقنيات باتت ضرورة لتطوير العملية التعليمية وتأهيل الطلاب للانتقال إلى المرحلة الجامعية والانخراط في سوق العمل، بما يتلاءم مع متطلباته المتجددة، مؤكّدًا أنّ إعداد الطلاب وتزويدهم بالمهارات اللازمة للنجاح هو جوهر الرسالة التربوية.

كما أشار إلى أهمية إعادة رسم خريطة التربية في ضوء التحولات الراهنة، مستشهدًا بمؤتمر شارك فيه مؤخرًا في الفاتيكان، تناول سبل استشراف آفاق جديدة للأمل والتطور، من خلال تكامل العقل والقلب واليد في بناء مستقبل تربوي أكثر مواكبة للتحديات.

الأب المجبّر
وأشار الأب المجبّر إلى أن رسالة الجامعة، المتجذّرة في تاريخ الرهبانية اللبنانية المارونية، تقوم على بناء الإنسان وترسيخ القيم إلى جانب المعرفة، معتبرًا أن المختبر يشكّل مساحة لتوظيف التكنولوجيا في تطوير التعليم، بما يتماشى مع احتياجات المدارس اللبنانية والمناهج الحديثة.

ووجّه الشكر إلى مؤسِّسة ورئيسة شركة Technology EDUC كريستيل يعقوب، مثمّنًا مبادرتها ودعمها للمشروع، ومعتبرًا أن عطاءها يعكس ارتباط الخريجين بجامعتهم وحرصهم على المساهمة في إعداد الأجيال المقبلة.

كما شدّد على أهمية التعاون بين الجامعة ووزارة التربية والتعليم العالي والمدارس، لضمان وصول فوائد المختبر إلى المعلمين والمتعلمين، مؤكداً أن إطلاقه يشكّل رسالة أمل وتجديد للثقة بالمدرسة والمعلم والأجيال الصاعدة في لبنان.

جبّوري
ثم ألقى جبّوري كلمة وزيرة التربية والتعليم العالي، مؤكدًا أن رعاية الوزارة لهذا المشروع تنطلق من ارتباطه المباشر بمستقبل التعليم في لبنان، مشدداً على أن التكنولوجيا لا تُحدث تغييرًا حقيقيًا في التعليم إلا بوجود معلّم قادر على توظيفها بفاعلية ومسؤولية.

وأشار إلى أن إطلاق المختبر يتزامن مع اعتماد منهج وطني جديد قائم على الكفايات، ومع التحضير لإدخال أدوات التحوّل الرقمي إلى الصفوف، بما يعزّز التفكير النقدي وحلّ المشكلات والتعلّم مدى الحياة.
ولفت إلى أن تقنيات الواقع المعزّز والذكاء الاصطناعي تتيح فرصًا لتطوير التعلّم وتخفيف الأعباء عن المعلمين، لكنها تطرح في المقابل تحديات تتعلق بحماية بيانات التلامذة، وأخلاقيات الاستخدام، وضمان تكافؤ الفرص بين المدارس. وشدّد على أن نجاح التعليم الرقمي لا يُقاس بتجهيز المختبرات فحسب، بل بمدى وصول أثره إلى جميع المدارس والتلامذة في لبنان.

ودعا إلى تحويل المختبر إلى مساحة دائمة للتجريب والبحث وتدريب المعلمين، مقترحًا تخصيص مسار لحوكمة الذكاء الاصطناعي في التعليم، يُعنى بالأخلاقيات وحماية البيانات والاستخدام المسؤول.

وفي ختام كلمته، هنّأ جبّوري جامعة الروح القدس – الكسليك على إنجاز المشروع، مؤكدًا أن الاستثمار في المعلّم هو الاستثمار الذي لا يخسر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى