السعودية والدنمارك تعززان التعاون في قطاع المياه لرفع الكفاءة ودعم استدامة البنية التحتية

في إطار جهود المملكة العربية السعودية المتسارعة لتعزيز الأمن المائي وتطوير البنية التحتية لقطاع المياه، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، اختتم وفد رفيع المستوى من قطاع المياه السعودي زيارة رسمية إلى الدنمارك استمرت أربعة أيام، اطلع خلالها على أبرز التجارب والخبرات الدنماركية الرائدة في إدارة الموارد المائية، وبحث فرص الاستفادة من التقنيات والحلول المبتكرة لدعم كفاءة قطاع المياه واستدامته في المملكة.

وجاءت الزيارة، التي نظّمها التحالف الشرق أوسطي لكفاءة المياه (WEMA)، بدعم من مجلس التجارة الدنماركي، خلال الفترة من 14 إلى 17 سبتمبر 2026، بمشاركة عدد من كبار المسؤولين وممثلي وزارة البيئة والمياه والزراعة، والهيئة السعودية للمياه، وشركة شراكات ، وركزت الزيارة على استكشاف الحلول العملية للحد من فاقد المياه، وتعزيز الكفاءة التشغيلية، وتوسيع آفاق التعاون وتبادل الخبرات بين المملكة والدنمارك.

وشمل برنامج الزيارة سلسلة من اللقاءات مع جهات حكومية دنماركية ومؤسسات رائدة في إدارة وتشغيل مرافق المياه، إلى جانب شركات متخصصة في تطوير التقنيات والحلول المائية، وأتاحت هذه اللقاءات للوفد السعودي فرصة الاطلاع المباشر على التجربة الدنماركية في بناء قطاع مياه يتسم بالكفاءة والاستدامة، من خلال التكامل بين الأطر التنظيمية الفعالة، والتقنيات المتقدمة، والتخطيط طويل الأمد.

وضم الوفد كلاً من المهندس عادل الزهراني، نائب رئيس لقسم التخطيط والشؤون الاقتصادية في الهيئة السعودية للمياه؛ والمهندس محمد اليوسف، نائب الرئيس لتطوير الأعمال والنمو في شركة شراكات ؛ والمهندس محمد عسيري، خبير أول في وزارة البيئة والمياه والزراعة.

الاطلاع على التجربة الدنماركية الرائدة في الإدارة المتكاملة للموارد المائية

وركزت الزيارة على استعراض التجربة الدنماركية في الإدارة المستدامة للموارد المائية، والاطلاع على أبرز الممارسات والحلول المعتمدة لتعزيز كفاءة استخدام المياه وحماية مواردها، والحد من الفاقد في شبكات التوزيع، إلى جانب تطوير عمليات معالجة مياه الصرف الصحي واستعادة الموارد القابلة لإعادة الاستخدام.

وتعقيباً على الزيارة قال المهندس محمد عسيري، خبير أول في وزارة البيئة والمياه والزراعة: تؤكد التجربة الدنماركية أن تحقيق الاستدامة في إدارة الموارد المائية لا يعتمد على تبني التقنيات المتقدمة والحلول المبتكرة فحسب، بل يستند إلى نهج متكامل يجمع بين الابتكار والحوكمة الرشيدة والكفاءة التشغيلية والتخطيط طويل الأمد، وقد أتاحت لنا هذه الزيارة فرصة قيّمة للاطلاع على الخبرات والممارسات الناجحة كما أكدت أهمية تعزيز تبادل المعرفة والخبرات بين المملكة العربية السعودية والدنمارك، بما يسهم في تطوير حلول قابلة للتطبيق وفتح آفاق جديدة لشراكات استراتيجية تحقق قيمة مستدامة للبلدين .

وفي ظل نجاح الدنمارك في تحقيق متوسط لمعدل المياه غير المدرة للإيرادات لا يتجاوز 7,5%، وفقاً لتقرير المياه بالأرقام 2025، اطّلع الوفد على أبرز الممارسات والتقنيات التي أسهمت في تحقيق هذه النتائج، من ضمنها إدارة شبكات المياه بالاعتماد على البيانات، والكشف المبكر عن التسربات، وتحسين مستويات الضغط في الشبكات، وبحث إمكانية الاستفادة من هذه الخبرات في رفع كفاءة البنية التحتية لقطاع المياه في المملكة وتعزيز أدائها التشغيلي.

وأكدت المباحثات التي أجراها الوفد مع وزارة البيئة الدنماركية أهمية التكامل بين الابتكار التقني والأطر التنظيمية الفعالة، ووضع معايير واضحة وشفافة لقياس الأداء ومقارنته، إلى جانب تبني خطط استراتيجية طويلة الأمد…..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى