
عقد مجلس رئاسة مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان اجتماعه، اليوم السبت 7 تشرين الثاني 2026، في الصرح البطريركي الماروني في بكركي، برئاسة صاحب الغبطة والنيافة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، رئيس المجلس، وبمشاركة أصحاب الغبطة البطاركة الكاثوليك: مار إغناطيوس يوسف الثالث يونان، بطريرك أنطاكية للسريان الكاثوليك، ويوسف العبسي، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والإسكندرية وأورشليم للروم الملكيين الكاثوليك، وروفائيل بدروس الحادي والعشرين ميناسيان، بطريرك بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك.
كما شارك في الاجتماع سيادة المطران ميشال عون، رئيس الهيئة التنفيذية للمجلس، والأب جان يونس، الأمين العام.
وتناول المجتمعون شؤون الكنائس الكاثوليكية في لبنان، وعددًا من القضايا الكنسية والراعوية والوطنية، وأصدروا في ختام اجتماعهم بيانًا تضمّن أبرز المقررات والمواقف.
التحضير للدورة التاسعة والخمسين: نحو كنيسة متجددة في زمن الأزمات
استعرض المجلس التحضيرات الجارية لانعقاد الدورة العادية التاسعة والخمسين لمجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان، المقررة من 9 إلى 13 تشرين الثاني 2026 في بكركي، تحت عنوان «نحو كنيسة متجددة في زمن الأزمات»، بما تحمله من تطلعات إلى تعزيز رسالة الكنيسة وتجديد حضورها الروحي والراعوي في مواجهة التحديات الراهنة.
النظام الداخلي والمسار السينودسي
وبحث المجتمعون التعديلات المقترحة على النظام الداخلي للمجلس، تمهيدًا لعرضها في دورة استثنائية، كما ناقشوا مشروع النظام التنظيمي وخطة عمل اللجنة الأسقفية المكلفة مواكبة المرحلة السينودسية 2027–2028.
وتطرقوا إلى شؤون الأمانة العامة الإدارية والمالية وسبل دعم عمل اللجان الأسقفية، مشددين على أهمية تعزيز التعاون والتنسيق بين مختلف المؤسسات الكنسية.
المناولة الأولى واللقاءات الكنسية الدولية
وأكد أصحاب الغبطة أهمية الاحتفال بالمناولة الأولى في الرعايا، وفقًا لتعليمات السلطة الكنسية، لما لهذه المناسبة من أبعاد إيمانية وتربوية في حياة الأطفال والعائلات.
كذلك تابع المجلس التحضيرات للمشاركة في اليوم العالمي للشبيبة الذي سيُعقد في سيول عام 2027، مؤكدًا أهمية مواكبة الأجيال الشابة وتعزيز حضورها في حياة الكنيسة.
تضامن مع البلدات الحدودية وإدانة الاعتداءات على دور العبادة
وعلى الصعيد الوطني، اطّلع المجلس على النداء الصادر عن رؤساء بلديات علما الشعب والقوزح ودبل ورميش وعين إبل، والذي يعرض الظروف القاسية التي يعيشها أهالي هذه البلدات الحدودية، في ظل التحديات الأمنية والمعيشية التي تواجههم.
وفي سياق متصل، شجب المجلس الاعتداءات على دور العبادة، ولا سيما الاعتداء على كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في بلدة حمّود بمحافظة الكرك في الأردن، سائلًا الله الرحمة للشهداء والشفاء للجرحى.
الصلاة من أجل قداسة البابا لاون الرابع عشر
وأعرب أصحاب الغبطة عن شكرهم لله على نجاح العملية الجراحية التي خضع لها قداسة البابا لاون الرابع عشر، رافعين الصلاة من أجل صحته وعافيته ومواصلة رسالته في خدمة الكنيسة الجامعة.
تعزيز التعاون بين كنائس الشرق الأوسط
وشهد الاجتماع مشاركة الأب خليل علوان، الأمين العام لمجلس بطاركة الشرق الكاثوليك، الذي عرض مرحلتي مواكبة المسار السينودسي في كنائس الشرق الأوسط، كما قدّم مشروع انضمام هذه الكنائس إلى اتحادات المجالس الأسقفية في العالم الكاثوليكي، في إطار تعزيز التعاون والتواصل بين الكنائس بروح السينودسية والشركة الكنسية.
وفي ختام الاجتماع، جدّد أصحاب الغبطة التزامهم بتعزيز التعاون بين الكنائس الكاثوليكية ومؤسساتها، خدمةً لرسالتها الروحية والإنسانية والوطنية، مؤكدين أهمية تضافر الجهود الكنسية في مواجهة الأزمات وترسيخ قيم التضامن والرجاء.




