
فيما يبدو هناك هجوم ممنهج على محافظ بيروت. ندخل من مكان ونخرج من مكان آخر … وكأنما بلدية بيروت الممتازة كانت في احسن حال قبل تعيينه محافظا لبيروت … ولست معنية بالدفاع عنه ولكن للحقيقة اقول الآتي
عاصر سعادته مرحلة مهمة من تاريخ بيروت من انهيار الليرة والمصارف.. الى استهداف المرفأ فالثورة والكورونا والحرب التي ابدع فريق غرفة الطوارئ في تامين من احتمى في بيروت واهلها .. لقد تم تكريمه مرات عديدة غير كافية لانها كانت فقط شعبية .. اما على الصعيد الرسمي لم اسمع بشيء .. اما حول الانتخابات البلدية فاقل ما يقال انه واجهها جميعا بامانة وعزيمة ثابتة وحب عميق للعاصمة واهلها.. عمل مع فريقه اربعة وعشرون ساعة سبعة ايام في الاسبوع دون كلل او ملل باقل الامكانيات المادية واللوجستية و البشرية.
ولم يتلقى اي منهم التكريم الذي يستحقونه بل تعرض بعضهم للنقد بحجج واهية وتهم باطلة.
لو تعامل المحافظ مع كل الإشكاليات بالفصل من العمل .. لما كان يوجد لا فوج اطفاء ولا تسيير لأي عمل فبالرغم من النقص الهائل في الموظفين في جميع القطاعات .. ضغط وتساهل وعفى للحفاظ على حد ادنى من تسيير الامور كي لاتتوقف الخدمات عن المدينة واهلها وتسيير مصالح الناس.. إن نقص الموظفين ووصول العديد منهم الى سن التقاعد والباقي من ذوي الخبرة اقترب تقاعدهم لم يتم تعديل سن تقاعدهم وبالنسبة للمتعاقدين لم يتم تثبيتهم مع الاخذ بعين الاعتبار رواتبهم غير الكافية .
حبذا قبل ان ننتقد او نصوب على الشخص ننظر الى العلة ، لاشك ان افضل ما حصل لبيروت في الفترة الاخيرة وصول شخص مثل محافظ بيروت الذي ابدى قدرة هائلة على ادارة الازمات ليكون مثالا يحتذى به وليس هدفا يصوب عليه .
نتمنى على العهد ان يكرم ويدعم هكذا عقلية فذة والا يسمح بتخطيه لا بالاعلام ولا بالوساطات ولا بالتصويب على مساعديه .
ان الادارة الرشيدة تحتاج الدعم وليس التحطيم
بكل احترام
أميرة سكر



