
الرياض –عبير بركات
في رحاب اليوم الوطني الخامس والتسعين، تتجدد الحكايات وتتعدد الأصوات التي تعكس عظمة الوطن وعمق عطائه. من جمعية “كيان” لرعاية الأيتام، يخرج صوت آخر مليء بالمعاني الوطنية والإنسانية، صوت موظفات نذرن أنفسهن لخدمة الأيتام وتمكينهم، ليجعلن من كل مبادرة لبنة في بناء وطن شامخ يفاخر بإنجازاته.
في هذا الجزء الثاني من الحوار الخاص مع نخبة من موظفات الجمعية، استمعنا إلى تجارب غنية ورؤى إنسانية حملت رسائل أمل، وحكايات عطاء، وأحلامًا تتحول إلى إنجازات تُهدي للوطن في يومه المجيد.
خدمة الوطن عبر تمكين الأيتام
الأخصائية هديل الغيلان، مديرة المشاريع والتمكين، أكدت أن خدمة الوطن تتجلى في تمكين الأيتام عبر برامج ومشاريع تفتح لهم أبواب الحياة الكريمة ليكونوا أفرادًا فاعلين في نهضة المملكة. أما شادن عبدالعزيز، أخصائي تسويق وعلاقات عامة، فرأت أن عملها في فتح فرص التعليم والتدريب للأيتام هو ترجمة عملية لحب الوطن الذي يتحول إلى إنجازات ملموسة.
من جانبها، أوضحت الأخصائية النفسية ريم البليخي أن دعم الأيتام وتمكينهم يعزز استقرار المجتمع ويجسد قيمة الانتماء الوطني. فيما أكدت سماح بن جلعود، أخصائي حوكمة، أن وضع السياسات والإجراءات المؤسسية هو الضمان لاستدامة العمل وحماية حقوق الأيتام. وأشارت ولاء ناصر عسيري، أخصائي تواصل، إلى أن إبراز رسالة الجمعية عبر المنصات الرقمية يسهم في بناء صورة إيجابية تحفز المجتمع على المشاركة. بينما شددت شادن محمد عسيري، أخصائي دعم فني، على أن عملها يحقق قيم التنمية المجتمعية ويترجم مستهدفات رؤية السعودية 2030.
الانتماء الوطني مسؤولية وعطاء
أجمعت المشاركات على أن العمل في الجمعية عمّق لديهن إحساس الانتماء الوطني والمسؤولية الاجتماعية. هديل الغيلان أكدت أن خدمة الأيتام مسؤولية وطنية قبل أن تكون مهنية، وشادن عبدالعزيز رأت أن كل مبادرة تطلقها الجمعية هي لبنة في بناء الوطن. أما ولاء عسيري فوصفت الانتماء بأنه يتجلى في كل ابتسامة طفل وفي كل رسالة عطاء تصل للمجتمع.
رسائل للوطن في يومه المجيد
في يوم الوطن الخامس والتسعين، وجهت الموظفات رسائل صادقة من قلوبهن ونيابة عن الأيتام. هديل الغيلان شكرت الوطن كونه الحضن الدافئ والدرع الحامي. شادن عبدالعزيز أكدت أن الأيتام أبناء أوفياء يبادلون الوطن الحب بالعطاء. ريم البليخي دعت بالازدهار والأمن، فيما وصفت سماح بن جلعود الوطن بأنه الأمان والسند. أما ولاء عسيري فقدمت دعاءً أن يحفظ الله الوطن وقيادته، بينما قالت شادن محمد عسيري إن الوطن كان الأمل حين غاب الحنان، والسند حين قلّ الدعم.

أحلام تصنع مستقبل الأيتام
رأت هديل الغيلان أن أعظم هدية للوطن هي أن يكون كل يتيم مُمكّنًا ومستقلاً، فيما حلمت شادن عبدالعزيز أن تكون قصص نجاح الأيتام شاهدة على أن الاستثمار في الإنسان هو أعظم استثمار للوطن. سماح بن جلعود تطلعت لمنظومة متكاملة توفر للأسرة والتعليم والرعاية، بينما عبرت ولاء عسيري عن حلمها بأن يتحول الأيتام من محتاجين للعون إلى طاقات فاعلة ومؤثرة. أما شادن محمد عسيري فأكدت أن الحلم الأكبر هو أن يرى كل يتيم نفسه قائدًا ومبتكرًا ومؤثرًا في وطن لا ينسى أبناءه.

خلاصة
إنها حكايات من عمق الوطن، ترويها موظفات “كيان” بصدق وإخلاص، لتؤكد أن خدمة الأيتام ليست مجرد وظيفة، بل رسالة وطنية متجددة، توازي في عظمتها بناء مؤسسات وجسور وتشييد حضارات. في اليوم الوطني الـ95، تتجدد هذه الرسائل لتؤكد أن السعودية وطن يحتضن أبناءه جميعًا، ويصنع من قصصهم إنجازًا خالدًا يزين مسيرته نحو المستقبل.



