عبير عبيد بركات- في اليوم الوطني السعودي.. يا ليتنا نتعلّم من الشعب السعودي حبّه لوطنه ولقيادته ولملكه

كتبت الاعلامية عبير عبيد بركات في اليوم الوطني السعودي ٢٠٢٤:

يحتفل السعوديون بعد أيام قليلة باليوم الوطني السعودي والمملكة العربية السعودية تشهد تحولاً إجتماعياً وإقتصادياً سريعاً يشهد له العالم كلّه إذ أحدثت التطورات التنموية الكبرى تحولاً فكرياً في الذهنية الجديدة للسعوديين في مختلف مفاصلها، وتبدو النسخة الجديدة للمجتمع أكثر وضوحاً داخل مجالس السعوديين أنفسهم التي صار التقبّل والانفتاح سمتين بارزتين فيها، ما أسهم بدوره في إعادة تشكيل مفهوم المشاركة المجتمعية، واحترام ثقافة العمل الحر، ورسم صورة ذهنية جديدة للمرأة مع تسارع معدلات التغيّر الثقافي والاجتماعي والإقتصادي إذ طوّرت السلطات السعودية منذ العقد الماضي البيئة المناسبة للإبتكار في البلاد، والآن بدأت تحصد ثمار جهودها.

ويترقب الشعب السعودي اليوم الوطني بفارغ الصبر، حيث يحمل هذا اليوم أهمية خاصة، ويعزز مشاعر الولاء، والانتماء للوطن، ويتمتع المواطنون بإجازة خاصة تتيح لهم المشاركة في فعاليات، واحتفالات متنوعة، ومن بين أبرز مظاهر الاحتفال لهذه السنة العروض العسكرية التي تشارك فيها القوات الجوية والبحرية والمشاة وبالرقصات والمهرجانات الشعبية ورفع العلم السعودي في كل مكان والأغاني الوطنية في الشوارع. ويؤدون حركات مثيرة ويتم إطلاق الألعاب النارية من أماكن مختلفة في العاصمة وتوفر هذه الإحتفالات فرصة ممتازة لجيل الشباب للتعلم والاقتراب من تراثهم وثقافتهم.

أما من الناحية الاقتصادية، وبحسب رويترز وتقرير ذي إيكونوميست عن تحولات دول الخليج وفي مقدمتها السعودية، فإن ظهور نشاط قطاع الأعمال غير النفطي في السعودية إرتفع إلى أعلى مستوى له منذ ثماني سنوات، كما تحدثت مجلة فوربس عن ثمار جهود الابتكارات في المملكة التي جعلتها من بين أسرع الدول تحولاً في العالم على صعيد تنوّع الإقتصاد وإضافة قطاعات جديدة، أيضاَ ذكر التقرير الزيادة الكبيرة في براءات الاختراع التي حصدتها شركة أرامكو السعودية، وهي أكبر شركة في المملكة، للدلالة على تطور الابتكار في البلاد.

ويتابع تقرير فوربس أن السعودية صعدت 15 مرتبة ضمن قائمة تصنيف مؤشر الابتكار العالمي للعام 2022 والصادر عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية. وإضافة إلى ذلك، حلت السعودية في المرتبة الثانية بين دول مجموعة العشرين من حيث التنافسية الرقمية، وفقًا للمركز الأوروبي للتنافسية الرقمية، كما يسلط التقرير الضوء على 40 شركة من بين الأكثر تقدما في المملكة.

وفي تقرير سابق لوكالة بلومبرغ ورد أن الاقتصاد السعودي هو الأسرع نموا في العالم، حيث نما الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للمملكة بأسرع وتيرة منذ عام 2021.

باختصار، المجتمع السعودي الذي يتمتع بتنوع ثقافي واجتماعي كبير يعيش حاليًا فترة من التحولات والتغيرات الهامة التي تعكس رؤية المملكة العربية السعودية للمستقبل إذ يتم التركيز على توسيع دور المرأة وتعزيز التنوع الثقافي وتطوير التعليم والتدريب بهدف بناء مجتمع متطور ومزدهر يلبي تطلعات الشباب ويعزز التنمية الشاملة والاستقرار والتعايش والتفاعل بين أفراده.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى