بقلم الاعلامية والكاتبة السعودية وفاء آل شماء: المملكة تحتفي بيومها الوطني الـ95 تحت شعار “عزنا بطبعنا

تستعد المملكة العربية السعودية للاحتفال بذكرى اليوم الوطني الخامس والتسعين، الذي يصادف يوم الثلاثاء 23 سبتمبر 2025م، في مناسبة وطنية خالدة يستحضر فيها السعوديون والمقيمون معاني الفخر والانتماء، ويجددون العهد بالمضي قدمًا في مسيرة التنمية والبناء. ويأتي احتفال هذا العام تحت شعار “عزنا بطبعنا”، شعار يلخص جوهر الهوية السعودية، ويرسخ قيم الأصالة والشهامة والكرم والوفاء التي نشأ عليها أبناء هذا الوطن منذ تأسيسه وحتى اليوم.

 

“عزنا بطبعنا”.. هوية راسخة

 

يحمل شعار هذا العام دلالات عميقة، فهو ليس مجرد عبارة احتفالية، بل انعكاس لحقيقة متجذرة في المجتمع السعودي. فالعزة والكرامة لم تكن يومًا طارئة، بل هي طبع أصيل توارثته الأجيال منذ عهد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيب الله ثراه – الذي وحّد البلاد عام 1932م تحت اسم المملكة العربية السعودية، ليؤسس دولة راسخة الأركان، قائمة على الوحدة والعدل والكرامة.

 

استذكار لمسيرة التوحيد والبناء

 

في هذه الذكرى الغالية، يستعيد السعوديون أعظم إنجاز وطني تمثل في توحيد البلاد تحت راية واحدة، وما تلا ذلك من جهود كبرى بذلها أبناء الملك المؤسس من بعده، لبناء وطن قوي ومستقر. وقد واصل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله – هذه المسيرة المباركة، حيث تقف المملكة اليوم على أعتاب مرحلة تحول تاريخي غير مسبوق، ضمن رؤية 2030 التي جعلت الإنسان السعودي محور التنمية وركيزة المستقبل.

 

فعاليات وطنية في جميع المناطق

 

تتزدان مختلف مدن المملكة وميادينها بالأعلام الخضراء والإنارة المبهجة، وتقام العروض الجوية والبحرية المذهلة، إلى جانب الفعاليات الثقافية والفنية والتراثية، والأنشطة الترفيهية التي تجمع العائلات والأطفال. كما تطلق المؤسسات الحكومية والخاصة مبادرات وطنية وبرامج مجتمعية تعكس اعتزازها بالمناسبة، فيما تتنافس المراكز التجارية والمطاعم في تقديم عروض خاصة، لتتحول هذه الذكرى إلى مهرجان وطني شامل يعيش فيه الجميع أجواء الفرح والاعتزاز.

 

مناسبة لتعزيز الهوية والولاء

 

اليوم الوطني لا يقتصر على كونه ذكرى لتوحيد البلاد، بل هو مناسبة لتعزيز الولاء والهوية الوطنية، وتجديد العهد على الحفاظ على مكتسبات الوطن، وحماية منجزاته، والمضي بخطى ثابتة نحو المستقبل. كما يشكل فرصة لإبراز الشخصية السعودية التي تجمع بين الأصالة والمعاصرة، وبين الانفتاح على العالم والتمسك بالقيم المتوارثة.

 

فخر بالحاضر وطموح للمستقبل

 

وفي ظل ما تحقق من إنجازات تنموية وحضارية، يشعر السعوديون بالفخر ببلادهم التي باتت اليوم لاعبًا عالميًا مؤثرًا في مجالات الاقتصاد، والطاقة، والذكاء الاصطناعي، والابتكار، والثقافة والفنون، وحتى استكشاف الفضاء. كما تحظى المرأة السعودية بدور محوري متنامٍ في التنمية، إلى جانب الشباب الذين يمثلون طاقة الوطن المتجددة.

 

إن شعار هذا العام “عزنا بطبعنا” يترجم حقيقة أن قوة المملكة تنبع من أبنائها وقيمهم الأصيلة، وهو ما يجعل العزة عنوانًا دائمًا، والطبع الأصيل هوية لا تتغير. وفي ختام هذه المناسبة الغالية، يجدد السعوديون العهد على الوفاء لوطنهم وقيادتهم، والعمل من أجل رفعة المملكة، لتبقى شامخة بين الأمم، وعنوانًا للوحدة والنهضة والعطاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى