
أعلنت وزارة الطوارئ الروسية تنفيذ عملية إجلاء لمواطنين روس من لبنان، عبر رحلة جوية خاصة انطلقت من بيروت إلى موسكو، على خلفية التطورات الأمنية.
وأفادت الوزارة أن طائرة من طراز إليوشن-76 هبطت في مطار دوموديدوفو، وعلى متنها 73 شخصًا، بينهم 33 طفلًا وامرأة حامل، كانوا قد أبدوا رغبتهم في مغادرة لبنان.
وأشارت إلى أن الركاب رافقهم طاقم طبي طارئ وأخصائيون نفسيون، فيما سُمح لهم باصطحاب أمتعتهم الشخصية، كما نُقلت معهم قطتان على متن الرحلة.
وأكد مسؤول في وزارة الطوارئ أن عملية الإجلاء جرت بسلاسة، لافتًا إلى تقديم وجبات طعام للمسافرين خلال الرحلة، ومشيدًا بالتنسيق مع السلطات اللبنانية التي ساهمت في تسهيل ترتيبات المغادرة، مستفيدين من فترة وقف إطلاق النار.
وأوضح أن العملية نُفذت بتوجيه من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مشيرًا إلى أن الطائرة نفسها كانت قد نقلت سابقًا 27 طنًا من المساعدات الإنسانية الروسية إلى لبنان.
تأتي عملية الإجلاء في سياق الإجراءات التي تتخذها الدول لإعادة رعاياها من مناطق التوتر، خصوصًا في ظل التصعيد الذي شهده لبنان خلال الأسابيع الماضية، قبل التوصل إلى هدنة وُصفت بـ”الهشّة”.
وغالبًا ما تعتمد هذه العمليات على رحلات عسكرية أو إنسانية خاصة، ترافقها فرق طبية ونفسية، نظرًا للظروف التي يكون قد مرّ بها المدنيون، لا سيما الأطفال والنساء.
كما تعكس هذه الخطوة استمرار القلق الدولي من الوضع الأمني في لبنان، رغم تراجع حدة المواجهات، إذ تسارع بعض الدول إلى تقليص وجود رعاياها أو توفير خيارات مغادرة آمنة لهم.
في المقابل، كانت روسيا قد عززت حضورها الإنساني في لبنان خلال الفترة الماضية، من خلال إرسال مساعدات غذائية وطبية، في موازاة تحركاتها لإجلاء مواطنيها، ما يشير إلى مقاربة مزدوجة تجمع بين الدعم الإنساني والحماية القنصلية.
ويُتوقع أن تستمر عمليات مماثلة من قبل دول أخرى، في حال استمر الغموض حول استقرار الوضع الميداني، خصوصًا مع بقاء احتمالات التصعيد قائمة في أي لحظة.



