جريمة بلا ندم… تفاصيل مرعبة على لسان منفّذ “مجزرة التضامن” (فيديو)

في تطور صادم يعيد فتح واحد من أكثر الملفات دموية في الحرب السورية، بثّت وزارة الداخلية السورية مقطع فيديو يتضمن اعترافات للمتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة حي التضامن عام 2013، أمجد اليوسف، بعد توقيفه مؤخراً في عملية أمنية بريف حماة.

ووفق ما ورد في التسجيل، قدّم اليوسف رواية تفصيلية عن تنفيذ عمليات إعدام جماعية بحق عشرات المدنيين في حي التضامن بدمشق، حيث أظهرت المشاهد المصوّرة إطلاق النار على الضحايا قبل إحراق جثثهم داخل حفرة أُعدت مسبقاً.

وفي أبرز ما أثار الجدل، قال اليوسف إنه نفّذ المجزرة “من تلقاء نفسه” ودون تكليف مباشر، مشيراً إلى أنه كان العنصر الأمني الوحيد في الموقع، بمساعدة شخص آخر يدعى نجيب الحلبي. كما أقرّ بأنه كان يعمل مساعداً أول في الفرع 227 التابع لشعبة المخابرات العسكرية، وأنه أقدم على اعتقال أشخاص بناءً على تقارير أمنية قبل تنفيذ عمليات القتل وإحراق الجثث.

ولم تُظهر الاعترافات أي مؤشرات على ندم من قبل المتهم، ما زاد من صدمة الرأي العام، في ظل بشاعة التفاصيل التي كشفها الفيديو.

ويأتي نشر هذه الاعترافات بعد إعلان وزير الداخلية السوري أنس الخطاب توقيف اليوسف، مؤكداً أنه بات في قبضة الأجهزة الأمنية إثر عملية دقيقة ومعقدة.

وبحسب المعطيات الرسمية، جرى تعقّب اليوسف لأشهر قبل تحديد مكانه في ريف حماة، حيث نُفذت عملية أمنية محكمة اعتمدت على عدة أطواق أمنية لمنع فراره، قبل إلقاء القبض عليه رغم محاولته المقاومة.

وتعود وقائع مجزرة التضامن إلى عام 2013، في شارع نسرين قرب مخيم اليرموك في دمشق، حيث قُتل عشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، في عمليات إعدام ميدانية. ولم تُكشف تفاصيل الجريمة إلا بعد نحو 9 سنوات، عقب نشر تحقيق مصوّر وثّق عمليات الاستدراج والإعدام وإحراق الجثث.

ومنذ ذلك الحين، تصدّر اسم أمجد اليوسف لوائح المطلوبين، قبل أن يختفي لسنوات متنقلاً بين عدة مناطق داخل سوريا وخارجها، إلى أن أُلقي القبض عليه مؤخراً.

وتؤكد السلطات السورية أن توقيف اليوسف يشكّل خطوة أولى ضمن مسار أوسع لمحاسبة المتورطين في الجرائم المرتكبة خلال سنوات الحرب، وسط دعوات حقوقية وشعبية لتوسيع التحقيقات وعدم حصر المسؤولية بالأفراد المنفذين فقط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى