الاتحاد لحماية الاحداث في لبنان عن حادثة تواصل القاصر مع أدرعي: نتمنى من الأهل مراقبة نشاط أولادهم عبر التواصل الإجتماعي

استوقف الإتحاد لحماية الأحداث في لبنان حادثة تواصل القاصر مع الناطق الرسمي بإسم جيش العدو لإبلاغه عن وجود أسلحة ضمن المدرسة، وتبين أنها أقدمت على هذا العمل لرغبتها في التغيب وعلى سبيل المزاح.

ان هذا الفعل يحملنا على التعليق على عدة أمور يمكن استنتاجها من فعل القاصر:

أولاً: ان القاصرين لا يعون معنى التعامل مع العدو أصلاً، والذي قد يحدث عبر التخابر أو التراسل أو التهاتف أو التعاون من خلال الهاتف أو المراسلات البريدية أو وسائل التواصل الالكتروني كافة أو اللقاءات المباشرة، ولكي لا تتكرر هذه الحادثة لا بد من إدراج هذا النوع من التوعية الوطنية في المدارس وخصوصا حول قانون العقوبات اللبنانية الذي يجرم التواصل مع العدو. وبالنظر للمناهج التربوية فانه لا يتم مناقشة هذه الاشكالية حتى الصف التاسع حيث يسمع التلميذ لأول مرة بالقضية الفلسطينية ما يضع مسؤولية على المنهج التربوي لتوعية الطلاب لإدراك محيطهم وافهامهم ما يدور حولهم خاصة في زمن الحرب.

ثانياً: يقع على عاتق الأهل مسؤولية مراقبة نشاط أولادهم عبر التواصل الإجتماعي وتوعية الأطفال على هذه المواضيع خاصة بعد انتشار صفحة للعدو يتم من خلالها بث أخبار تتعلق بالإخلاءات والإنذارات.

ثالثاً: يستوقفنا عدم رغبة الطالبة بالذهاب إلى المدرسة وإختلاقها الأعذار لإقفالها وما يستتبع ذلك من ضرورة تحفيز التلاميذ في المدارس على اعتبار المدرسة مركز تثقيفي وتوعوي يجذب التلاميذ لحب المعرفة.

رابعاً: نتوجه إلى السلطة القضائية بضرورة عدم اتخاذ أي اجراءات قضائية بحق القاصر بالنظر إلى عمرها ولعدم توافر أي نية جرمية لديها سيما وانها تجهل القانون بحسب عمرها وان فعلها أساساً لم يسبب أي ضرر أو أذى.

خامساً: يهيب الإتحاد بوسائل التواصل الإجتماعي لعدم نشر أي معطيات عن الملف أو عن هوية القاصر، تحت طائلة اتخاذ الإجراءات القضائية المناسبة. كما ويثني الإتحاد على دور هذه الوسائل أيضاً في توعية الأطفال وتوجيههم،
ويؤكد الإتحاد انه سيعمل على متابعة هذه القاصر للوقوف على حقيقة عدم رغبتها بالذهاب إلى المدرسة، ودعمها عبر متابعتها من قبل مندوبي الأحداث الذين تابعوا حالتها منذ اللحظة الأولى ولا يزالون،

إن رسالة المندوب الاجتماعي تتركز في دعم القاصر نفسيا وانسانيا وقانونيا واجتماعيا وهذا الدور يقوم به كافة المندوبين والمندوبات في كافة التحقيقات الأولية والمتابعات القضائية.
كذلك فإن الاتحاد لحماية الأحداث في لبنان سيقوم بمتابعة المسار القضائي لحماية القاصر وتقديم الدعم المعنوي اللازم لها، سيما وان عقوبة التواصل مع العدو لتحقيق مصالحه تصل إلى الأشغال الشاقة المؤقتة أو الدائمة وهو فعل من نوع الجناية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى