المدرّبة لورا حداد سركيس: الـ”Pilates” ليس ترنداً فقط…بل ثورة في عالم اللياقة!

 

في عالمٍ تتسارع فيه وتيرة الحياة وتزداد فيه الضغوط اليومية، تبرز مدرّبة اللياقة لورا حداد سركيس كنموذجٍ ملهم يجمع بين الشغف، الاحتراف، والطموح الدائم نحو الأفضل. بخبرةٍ واضحة ومتابعةٍ مستمرة لأحدث أساليب التدريب، استطاعت لورا أن تواكب التطوّر في عالم اللياقة البدنية، مقدّمةً نهجاً متكاملاً يوازن بين صحة الجسد وراحة النفس، ويضع الإنسان في صلب اهتمامها.

وفي هذا الحوار، نضيء على رؤيتها وأفكارها حول أهمية الرياضة ودورها في حياتنا اليومية:

– في ظل نمط الحياة السريع وقلة الحركة، إلى أي مدى ترين أن ممارسة الرياضة أصبحت ضرورة وليست مجرد خيار؟

اليوم، لم تعد الرياضة رفاهية أبداً، بل أصبحت ضرورة أساسية كالأكل والنوم. يعتمد نمط حياتنا الحالي بشكل كبير على الجلوس لساعات طويلة، وهذا ينعكس مباشرة على صحتنا الجسدية والنفسية. التمرين ليس فقط للحفاظ على الشكل، بل هو وسيلة للوقاية من مشاكل الظهر، وضعف العضلات، والتوتر، وحتى الإرهاق الذهني.

– ما أبرز الفوائد الجسدية والنفسية التي يمكن أن يلمسها الشخص عند الالتزام بممارسة الرياضة بشكل منتظم؟

جسدياً، يلاحظ الشخص زيادة في القوة، تحسناً في المرونة، توازناً أفضل، وطاقة أعلى خلال اليوم.

أما نفسياً، فالرياضة تخفف التوتر، تحسّن المزاج، وتعزز الثقة بالنفس. ومع الوقت، تصبح وسيلة لتنظيم الأفكار والتعامل مع ضغوط الحياة اليومية. النتيجة الأهم هي الشعور العام بالراحة والسيطرة على الجسد والعقل، أي تحقيق تناغم حقيقي بينهما.

– كمدرّبة، ما الأخطاء الأكثر شيوعاً التي يرتكبها المبتدئون عند بدء رحلتهم الرياضية؟ وكيف يمكن تفاديها؟

من أكثر الأخطاء شيوعاً الحماس الزائد في البداية، حيث يتمرن البعض بشكل مفرط سعياً لنتائج سريعة، ما يؤدي إلى غياب الراحة اللازمة للجسم. كذلك، يركّز البعض على الشكل الخارجي وينسى الأساسيات مثل التقنية الصحيحة والتنفس.

لتفادي هذه الأخطاء، يجب البدء تدريجياً، والتركيز على جودة التمرين لا كميته، والاستماع إلى إشارات الجسم. الاستمرارية أهم بكثير من المثالية.

– يشهد الـ Pilates انتشاراً واسعاً في الفترة الأخيرة، برأيك ما سرّ ذلك؟ وما مدى أهميته؟

رغم كونه “ترند”، إلا أن البيلاتس ليس مجرد مظهر، بل هو تمرين فعّال جداً. يركّز على جودة الحركة، ويقوّي العضلات العميقة، خصوصاً عضلات الجذع (Core Muscles).كما يساهم في تحسين المرونة والتوازن بطريقة آمنة ومدروسة. كما هو مناسب لجميع الأعمار والمستويات، وأهميته تكمن في بناء جسم قوي من الداخل، الوقاية من الإصابات، وتحسين وضعية الجسم بشكل ملحوظ.

– كمدرّبة شخصية، كيف يعمل المدرب على تطوير نفسه باستمرار؟ وما المهارات أو المعرفة التي يجب أن يطوّرها ليواكب احتياجات الناس المختلفة ويقدّم نتائج فعّالة ومستدامة؟

المدرّب الناجح لا يتوقف عن التعلّم. مهما بلغت خبرته، يجب أن يطوّر معرفته، في أساليب التدريب الحديثة والتغذية..كما أن مهارات التواصل ضرورية جداً، لأن لكل شخص احتياجات مختلفة. إن القدرة على التقييم والتكيّف مع كل حالة هي ما يجعل النتائج فعّالة ومستدامة.

– ما رسالتك للأشخاص الذين يؤجلون البدء بالرياضة بحجة عدم توفر الوقت أو الحافز؟

لا يوجد أحد “فاضي” 100%… الوقت لا يُمنح، بل يُصنع. وإذا انتظرت الحافز لتبدأ، قد يطول الانتظار، لأن الحافز يأتي بعد البداية وليس قبلها.

ابدأ بخطوة صغيرة: 10 إلى 15 دقيقة في المنزل كافية في البداية. جسمك وعقلك سيشكرانك، ومع الوقت ستتحول هذه الدقائق إلى عادة، والعادة إلى أسلوب حياة.

للمزيد من النصائح والمتابعة اليومية، يمكنكم متابعة الكوتش لورا حداد سركيس على الانستغرام “body.storm.by.laura” و على تيك توك @coach_ _laura.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى