“اليوم مفصلي في تاريخ القضاء”… ماذا كشف وكيل الأسير؟

تستعدّ الساحة القضائية اليوم لأحد أكثر الملفات إثارة للجدل في لبنان، مع انعقاد جلسة محكمة الجنايات في بيروت لإصدار حكمها في قضية الشيخ أحمد الأسير والفنان فضل شاكر، المتهمين بمحاولة قتل مسؤول “سرايا المقاومة” في صيدا هلال حمود عام 2013.

وفي هذا السياق، أكد الوكيل القانوني للشيخ أحمد الأسير، المحامي محمد صبلوح، أن اليوم مفصلي في تاريخ القضاء، واصفًا هذه الدعوى التي أشغلت القضاء والأمن على مدى عشر سنوات بـ”المهزلة”.

وشدّد على أن هذه الدعوى فارغة المضمون، وتؤكد برأيه أن القضاء والأمن كانا مقيّدين بـ”سلاسل قوى الأمر الواقع”، على حدّ تعبيره، مشيراً إلى أن “محكمة الجنايات كفيلة اليوم بإظهار ما إذا كان القضاء قد تحرّر من هذه القوى”.

وأضاف: “ننتظر الحكم اليوم، فالإستجوابات كانت واضحة، والتحقيقات أثبتت أن الأجهزة الأمنية لم تقم بواجباتها في التحقيق، وكما نعلم أن المدعي هلال حمود كان مكبّل اليدين كمدعى عليه في بداية القضية، وفجأة انقلبت الأمور من مدعى عليه إلى مدّعٍ”، لافتًا إلى أن “هناك أشخاصاً تعرّضوا لإطلاق نار من اتجاه منزل حمود، ولم يتم الادعاء عليه من قبل النيابة العامة، وهو اعترف بأن حزب الله طلب منه أن يدّعي، وحدّد له الأسماء التي ستُدرج في الادعاء والتي سيتم سحبها لاحقاً”.

وتابع صبلوح: “الفضيحة كانت أن كل من سُحب اسمه من الادعاء في بداية هذه الدعوى، خرج لاحقاً من الجريمة بقرار قضائي، وهذا ما يؤكد ما نقوله بأن القضاء كان مقيّداً بسلاسل حزب الله وقوى الأمر الواقع”.

وبعد انتهاء جلسة المحاكمة اليوم، أصدرت محكمة الجنايات في بيروت برئاسة القاضي بلال الضناوي حكماً من 52 صفحة بالأكثرية، قضى ببراءة الشيخ أحمد الأسير والفنان فضل شاكر في قضية هلال حمود، وذلك لعدم كفاية الأدلة.

ويأتي هذا الحكم بعد مسار قضائي طويل في الملف الذي شغل الرأي العام لسنوات، وسط ترقب واسع لما ستؤول إليه نتائج المحاكمة وتداعيات القرار القضائي الجديد.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى