مونديال منتصف الليل.. كيف تُغيّر مواعيد كأس العالم نوم العرب؟

يمثل مونديال كأس العالم أهم بطولة رياضية على الإطلاق، نظراً لما يحدثه من تأثيرات في مختلف المجالات الحيوية، لكن النسخة المقبلة تكتسب خصوصية أكثر بالنسبة لجمهور الساحرة المستديرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
هذه النسخة من بطولة كأس العالم 2026 تحمل استثناءً بالنسبة لدول الخليج والشرق الأوسط، تتمثل في توقيت المباريات، الذي سيلقي بظلاله على جودة حياة الناس لأكثر من شهر، بسبب فارق التوقيت.
وبالنظر إلى مواعيد مباريات البطولة التي ستُقام هذه المرحلة على ملاعب ثلاث دول أمريكية ولاتينية، فإن خريطة النوم والحياة اليومية للمشجعين في العالم العربي والخليج تحديداً ستتأثر بشكل كبير، حيث يترقب عشرات الملايين واحدة من أكثر البطولات إثارة من الناحية الفنية، وأصعبها من الناحية الزمنية.
وبين حماس متابعة المنتخبات العربية التاريخية المشاركة في البطولة، وبين الالتزامات اليومية المرتبطة بالعمل والدراسة والحياة الأسرية، يجد المشجع العربي نفسه أمام معادلة غير سهلة، هل يسهر حتى الخامسة فجراً لمشاهدة مباراة منتخب بلاده؟ أم يختار النوم ويستيقظ على النتائج؟
حماس عربي
البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بين 11 يونيو و19 يوليو 2026، ستستمر أكثر من شهر كامل، لكن معظم مبارياتها ستُبث في المنطقة العربية خلال ساعات الفجر والصباح، نتيجة فارق التوقيت الكبير بين أمريكا الشمالية والشرق الأوسط.
هذه النسخة من المونديال العالمي تحمل طابعاً عربياً استثنائياً، مع مشاركة واسعة لمنتخبات الخليج والمنطقة، بينها السعودية وقطر والمغرب ومصر والعراق وتونس والأردن والجزائر، وهو ما يضاعف حجم الحماس الجماهيري في المنطقة.
وتحظى كرة القدم بشعبية ضخمة في الخليج تحديداً، حيث تتحول مباريات كأس العالم غالباً إلى طقس اجتماعي يومي، يمتد من المجالس والمقاهي إلى البيوت والتجمعات العائلية، لكن المفارقة هذه المرة أن المباريات لن تُلعب في أوقات الذروة المسائية المعتادة عربياً، بل في توقيتات قد تُربك الحياة اليومية بشكل غير مسبوق، خصوصاً أن بعض المباريات الكبرى ستبدأ عند الثانية أو الثالثة أو الخامسة فجراً بتوقيت الخليج. Image

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى