حوار صحفي مع الشاعرة دلال كمال راضي

 

المحاور: الدكتور أحمد عبدالغني الثقفي

تحرير عبير بركات

 

استضاف ملتقى العلاقات العامة والإعلام في العصر الرقمي الشاعرة دلال كمال راضي عقب الأمسية الشعرية المميزة «الأب ظل ينشد الضوء»، للحديث عن تجربتها الأدبية ورؤيتها للشعر ودور الثقافة في المجتمع.

 

الدكتور أحمد عبدالغني الثقفي:

بدايةً، نرحب بكم في هذا اللقاء، ونبارك لكم نجاح الأمسية الشعرية. كيف تصفين شعورك بعد هذا التفاعل الجميل؟

 

الشاعرة دلال كمال راضي:

أشعر بسعادة كبيرة وامتنان عميق لكل من حضر وشارك وتفاعل مع الأمسية. نجاح أي أمسية لا يقاس فقط بعدد الحضور، بل بمدى وصول الرسالة إلى القلوب، وقد لمست مشاعر صادقة وتفاعلاً راقياً جعلني أؤمن أن الشعر ما زال يحتفظ بمكانته وتأثيره في الوجدان.

 

الدكتور أحمد عبدالغني الثقفي:

لماذا اخترتِ الأب محوراً لهذه الأمسية؟

 

الشاعرة دلال كمال راضي:

الأب قيمة إنسانية عظيمة وحضور لا يغيب عن الذاكرة. أردت أن أستعيد صورته في الشعر العربي وأن أحتفي بدوره الذي قد لا يُعبَّر عنه كثيراً رغم عظم أثره. الأب ليس مجرد شخصية في الأسرة، بل هو مدرسة في العطاء والصبر والمسؤولية.

 

الدكتور أحمد عبدالغني الثقفي:

يحمل عنوان الأمسية «الأب ظل ينشد الضوء» دلالة عميقة، ماذا يمثل لك هذا العنوان؟

 

الشاعرة دلال كمال راضي:

العنوان يختصر رحلة الأب في حياة أبنائه، فهو يضيء لهم الطريق ويبحث دائماً عن مستقبل أفضل لهم، حتى وإن بقي هو في الظل. إنه رمز للتضحية الصامتة التي لا تنتظر مقابلاً.

 

الدكتور أحمد عبدالغني الثقفي:

كيف بدأت علاقتك بالشعر؟

 

الشاعرة دلال كمال راضي:

بدأت منذ سنوات مبكرة من العمر. كنت أجد في الكلمات مساحة للتعبير عن مشاعري وتأملاتي، ثم تطورت التجربة مع القراءة المستمرة والاحتكاك بالمشهد الثقافي حتى أصبح الشعر جزءاً أساسياً من حياتي.

 

الدكتور أحمد عبدالغني الثقفي:

ما المدرسة الشعرية الأقرب إلى وجدانك؟

 

الشاعرة دلال كمال راضي:

أحب الشعر الذي يجمع بين الأصالة والتجديد. أستلهم كثيراً من التراث الشعري العربي، وفي الوقت ذاته أؤمن بضرورة مواكبة لغة العصر وقضاياه، بحيث يبقى الشعر قريباً من الإنسان وهمومه.

 

الدكتور أحمد عبدالغني الثقفي:

ما الدور الذي يمكن أن يؤديه الشعر في المجتمع اليوم؟

 

الشاعرة دلال كمال راضي:

الشعر ليس ترفاً ثقافياً، بل وسيلة لبناء الوعي وترسيخ القيم وتعزيز الهوية. القصيدة الجيدة قادرة على أن تترك أثراً عميقاً يفوق أحياناً كثيراً من وسائل الخطاب الأخرى.

 

الدكتور أحمد عبدالغني الثقفي:

كيف تنظرين إلى الحراك الثقافي والأدبي في المملكة العربية السعودية؟

 

الشاعرة دلال كمال راضي:

نعيش مرحلة استثنائية ومزدهرة ثقافياً. هناك دعم كبير للمبدعين واهتمام متزايد بالأدب والفنون، وهذا انعكس على جودة الفعاليات وتنوعها واتساع مساحة المشاركة أمام الموهوبين والمثقفين.

 

الدكتور أحمد عبدالغني الثقفي:

ما أهم الرسائل التي حرصتِ على إيصالها خلال الأمسية؟

 

الشاعرة دلال كمال راضي:

رسالة الوفاء للأب، والاعتزاز بالقيم الأسرية، وأهمية حفظ الجميل لمن صنعوا حياتنا وساهموا في تشكيل شخصياتنا. كما أردت أن أؤكد أن الشعر ما زال قادراً على إحياء المعاني النبيلة في النفوس.

 

الدكتور أحمد عبدالغني الثقفي:

ما أبرز التحديات التي تواجه الشاعر في الوقت الحاضر؟

 

الشاعرة دلال كمال راضي:

التحدي الأكبر هو المحافظة على جودة الكلمة في زمن السرعة. كذلك يحتاج الشاعر إلى الاستمرار في القراءة والتطوير وعدم الاكتفاء بما حققه، لأن الإبداع رحلة لا تتوقف.

 

الدكتور أحمد عبدالغني الثقفي:

كلمة أخيرة تودين توجيهها للحضور ومحبي الشعر.

 

الشاعرة دلال كمال راضي:

أتوجه بالشكر لكل من حضر هذه الأمسية ولكل من يؤمن بقيمة الأدب والثقافة. وأدعو الجميع إلى القراءة والاحتفاء بالكلمة الجميلة، لأنها تبني الإنسان وترتقي بالروح وتحفظ ذاكرة المجتمعات. كما أشكر ملتقى العلاقات العامة والإعلام في العصر الرقمي على هذه المبادرات الثقافية الراقية التي تفتح نوافذ جديدة للحوار والإبداع.

 

الدكتور أحمد عبدالغني الثقفي:

شكراً لكم شاعرتنا المبدعة دلال كمال راضي على هذا اللقاء الثري، ونتمنى لكم دوام التألق والإبداع.

 

الشاعرة دلال كمال راضي:

الشكر لكم ولملتقاكم الكريم، وأالله ولي التوفيق للجميع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى