
رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها لبنان، تواصل بلدة الفيدار مسيرتها الإنمائية والخدماتية، مستندة إلى رؤية ترتكز على تطوير البنى التحتية وتعزيز الخدمات والحفاظ على الطابع الحضاري للبلدة. وفي حوار خاص مع «أنا لبنان»، يتحدث رئيس بلدية الفيدار المهندس وليد محفوظ عن أبرز الإنجازات التي تحققت، وأولويات المرحلة المقبلة، ورؤيته لمستقبل البلدة ودور أبنائها المقيمين والمغتربين في دعم مسيرة التطور والازدهار.
• كيف تقيّمون واقع بلدة الفيدار اليوم، وما أبرز الإنجازات التي حققتها البلدية خلال الفترة الماضية؟
شهدت بلدة الفيدار خلال السنوات الماضية تطوراً ملحوظاً، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها لبنان. وقد حرصت البلدية على مواصلة عملها وفق رؤية إنمائية واضحة، ترتكز على تحسين مستوى الخدمات وتعزيز البنى التحتية والحفاظ على الطابع الحضاري للبلدة.
ومن أبرز الإنجازات التي تحققت، تنفيذ مشاريع لتأهيل وصيانة عدد من الطرقات، وتطوير شبكة الإنارة العامة، وتحسين الخدمات البلدية اليومية، فضلاً عن تعزيز التعاون مع المؤسسات الرسمية والأهلية بما يصب في مصلحة أبناء الفيدار.
• ما هي أولوياتكم للمرحلة المقبلة، وما المشاريع التي تعملون على تنفيذها لتعزيز التنمية والخدمات في البلدة؟
تتمثل أولوياتنا خلال المرحلة المقبلة في استكمال مشاريع البنى التحتية وتطوير الخدمات الأساسية، إلى جانب تعزيز الجانب البيئي والسياحي، والعمل على استقطاب المزيد من المشاريع والاستثمارات التي من شأنها تنشيط الحركة الاقتصادية والمساهمة في توفير فرص العمل.
• في ظل الظروف الاقتصادية والتحديات التي يواجهها لبنان، كيف استطاعت بلدية الفيدار الحفاظ على استمرارية الخدمات الأساسية وتلبية احتياجات المواطنين؟
على الرغم من التحديات الاقتصادية التي يواجهها لبنان، استطاعت بلدية الفيدار الحفاظ على استمرارية الخدمات الأساسية من خلال اعتماد سياسة مالية مدروسة وترشيد النفقات، إضافة إلى التعاون مع الجهات الرسمية والهيئات الداعمة، بما يضمن تلبية احتياجات المواطنين وتأمين الخدمات الضرورية بأفضل الإمكانات المتاحة.
• ماذا عن مشاريع البنى التحتية، ولا سيما الطرقات والإنارة والصرف الصحي، وهل هناك خطط جديدة في هذا المجال؟ في ما يتعلق بالبنى التحتية، تواصل البلدية تنفيذ خططها الهادفة إلى تأهيل الطرقات، وتحسين شبكة الإنارة العامة، وتطوير شبكات الصرف الصحي، انطلاقاً من قناعتها بأن هذه المشاريع تشكل ركائز أساسية للنهوض بالبلدة ورفع مستوى الحياة فيها.
• كيف تنظرون إلى أهمية التعاون بين البلدية والمجتمع المدني والجمعيات والمؤسسات المختلفة في خدمة أبناء الفيدار؟
نولي أهمية كبيرة للتعاون مع المجتمع المدني والجمعيات والمؤسسات المختلفة، إيماناً منا بأن العمل المشترك يشكل السبيل الأمثل لتحقيق التنمية المستدامة وخدمة أبناء الفيدار.
• تتمتع الفيدار بموقع مميز ضمن قضاء جبيل، ما هي رؤيتكم لتعزيز حضورها السياحي والاقتصادي وجذب المزيد من الاستثمارات؟
تتمتع الفيدار بموقع استراتيجي مميز ضمن قضاء جبيل، ما يؤهلها للعب دور اقتصادي وسياحي متقدم. ومن هذا المنطلق، نسعى إلى تعزيز جاذبية البلدة وتشجيع الاستثمارات، بما ينعكس إيجاباً على الحركة الاقتصادية وعلى أبناء المنطقة.
• ما أهمية الملفات البيئية والصحية ضمن أولويات البلدية، وما أبرز المبادرات التي أطلقتها في هذا الإطار؟ تحتل الملفات البيئية والصحية مكانة متقدمة ضمن أولويات البلدية، حيث نعمل باستمرار على إطلاق مبادرات تهدف إلى الحفاظ على النظافة العامة والمساحات الخضراء، وتعزيز الوعي البيئي والصحي لدى المواطنين.
• كيف تعمل البلدية على دعم الشباب وتشجيع الأنشطة الثقافية والرياضية والاجتماعية؟
تحرص البلدية على دعم الشباب وتشجيع الأنشطة الثقافية والرياضية والاجتماعية، انطلاقاً من إيمانها بأن الشباب يشكلون القوة الحقيقية القادرة على بناء مستقبل أفضل للبلدة.
• إلى أي مدى ترون أن البلديات بحاجة إلى صلاحيات أوسع في إطار اللامركزية الإدارية؟ نرى أن منح البلديات صلاحيات أوسع وإمكانات أكبر من شأنه أن يعزز قدرتها على القيام بدورها الإنمائي والخدماتي بكفاءة وفعالية أكبر، بما يحقق التنمية المتوازنة للمناطق.
• أخيراً، ما هي رؤيتكم لمستقبل الفيدار، وما الرسالة التي تودون توجيهها إلى أبناء البلدة والمغتربين الذين يحرصون على متابعة شؤون منطقتهم؟
تقوم رؤيتنا لمستقبل الفيدار على جعلها بلدة نموذجية تجمع بين التنمية المستدامة والحفاظ على هويتها وتراثها، وتوفير أفضل الظروف لأبنائها والمقيمين فيها.
كما نوجه رسالة محبة وتقدير إلى أبناء الفيدار في لبنان والانتشار، مؤكدين أن ارتباطهم ببلدتهم يشكل دعامة أساسية لمسيرة التطور والازدهار، وأن البلدية ستبقى منفتحة على كل المبادرات والأفكار التي تخدم المصلحة العامة وتؤمن مستقبلاً أفضل للأجيال القادمة.
وفي ختام هذا الحوار، يتوجه موقع «أنا لبنان» بالشكر إلى رئيس بلدية الفيدار المهندس وليد محفوظ على هذا اللقاء، متمنياً له
دوام النجاح والتوفيق في مواصلة مسيرة العمل البلدي والإنمائي. كما نتمنى لبلدة الفيدار وأبنائها المزيد من التقدم والازدهار، وأن تواصل ترسيخ مكانتها كواحدة من البلدات النموذجية في قضاء جبيل، بما يحقق تطلعات أهلها والمقيمين فيها، ويعزز حضورها الإنمائي والسياحي والاقتصادي للأجيال المقبلة.
حاورته: لينا دياب رئيسة تحرير موقع “أنا لبنان”



