السياحة الداخلية تحت النار.. موسم يحاول ألا يموت

رغم كل شيء، تحاول صور إنقاذ موسمها. المطاعم الشاطئية، الأكشاك، العائلات، ورواد البحر يرسمون مشهداً لا يشبه نشرات الحرب. لكن خلف هذه الحركة، هناك اقتصاد محلي يحاول النجاة: أصحاب مصالح عادوا بحذر، عمال ينتظرون الزبائن، وموسم صيفي لا يحتمل ضربة إضافية.

المفارقة أن السياحة الداخلية في الجنوب لم تعد مرتبطة فقط بالترفيه، بل بالصمود الاقتصادي. كل طاولة تُحجز على البحر تعني دخلاً لعائلة، وكل زائر يأتي من مدينة أخرى يحرّك سلسلة صغيرة من العمل: مطعم، موقف سيارات، دكان، بائع على الشاطئ، ومزارع يبيع إنتاجه للمؤسسات المحلية.

لذلك، فإن أي تصعيد لا يضرب الأمن وحده، بل يضرب الدورة اليومية للناس. فالمدينة التي تخاف إقفال موسمها لا تخسر السياح فقط، بل تخسر فرصة تنفّس اقتصادي في بلد يعيش أصلاً تحت ضغط مالي خانق.

هنا تصبح صور نموذجاً أوسع عن الجنوب: منطقة تريد أن تبقى على خريطة الحياة لا على خريطة الحرب فقط. البحر موجود، الناس موجودون، والمصالح تحاول أن تفتح أبوابها. لكن كل ذلك يحدث تحت سقف هش، حيث لا يفصل بين يوم مزدحم ويوم فارغ سوى خبر أمني واحد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى