
في الجنوب والنبطية، لا تقف الأزمة عند النزوح أو الدمار. هناك مشكلة مباشرة في الأسواق نفسها. عندما تتعطل حركة المحال والطرقات وسلاسل التوريد، يصبح تأمين الغذاء أصعب حتى لمن بقي في بيته أو عاد إليه.
ارتفاع أسعار الخضار بأكثر من 20% والخبز بنحو 15% منذ بدء التصعيد ليس تفصيلاً. هذه مواد يومية، وأي زيادة فيها تضرب العائلات التي تعيش أصلاً على دخل محدود أو مساعدات متقطعة.
الأخطر أن أكثر من 80% من الأسواق في الجنوب والنبطية لم تعد تعمل بشكل طبيعي، وفق المعطيات المتداولة. هذا يعني أن العودة إلى القرى لا تحتاج فقط إلى وقف نار وطريق مفتوح، بل إلى دكان، فرن، خضار، ومحطة قادرة على العمل.
المرحلة المقبلة ستكشف حجم المشكلة. إذا عاد الناس إلى مناطق لا تعمل فيها الأسواق، ستتحول العودة إلى عبء جديد: بيت بلا دورة غذاء يومية، وقرية تحتاج إلى إعادة تشغيل اقتصادها الصغير قبل أي كلام عن استقرار.
المصدر:اللبنانية



