
تحوّلت ساحة تايمز سكوير المكتظة في نيويورك إلى مسرح من الهلع، بعدما هاجمت امرأة تعاني اضطرابات نفسية شخصين بسكينين للمطبخ، فقتلت امرأة وأصابت رجلاً بجروح خطرة، قبل أن تطلق الشرطة النار عليها وترديها.
وبحسب تقرير للصحافي دانيال أدلسون في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، فإن المهاجمة تُدعى باميلا سيسنيروس، وهي امرأة من أصل مكسيكي تبلغ 49 عاماً وتقيم في كوينز، ولديها سجل من الأمراض النفسية.
وبدأت الحادثة قرابة الساعة 16:30 بالتوقيت المحلي، عند تقاطع الجادة السابعة والشارع 42، على مسافة قريبة من مركز للشرطة. وأفادت مصادر أمنية بأن سيسنيروس، التي كانت ترتدي قميصاً وردياً وتحمل حقيبة جانبية، لوّحت بأحد السكينين في وجه عناصر الشرطة وصرخت: “أفضل أن أقتلكم جميعاً”.
وكانت المهاجمة قد طعنت امرأة تبلغ 32 عاماً ورجلاً من أصل آسيوي قبل وصول القوى الأمنية. وأُعلنت لاحقاً وفاة المرأة متأثرة بجروحها، فيما بقي الرجل، الذي تعرّض للطعن فور خروجه من محطة مترو الأنفاق أثناء سيره مع زوجته، في حالة خطرة لكنها مستقرة.

وحاول عناصر الشرطة بدايةً شلّ حركة المهاجمة باستخدام مسدسات الصعق الكهربائي، إلا أنها انتزعت الأسهم من جسدها وواصلت التقدم نحوهم، ما دفعهم إلى إطلاق النار عليها. ونُقل المصابون الثلاثة إلى المستشفى، حيث أُعلنت وفاة المهاجمة والمرأة التي طعنتها.
وأظهرت مقاطع مصورة انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي عشرات المارة والسياح وهم يفرّون مذعورين من الساحة، بينما كانت عناصر الشرطة تحاصر المهاجمة التي بقيت واقفة وهي تحمل السكينين.
وأغلقت السلطات الطرق الممتدة بين الشارعين 42 و47، ما تسبب بازدحام مروري كثيف. وأكدت الشرطة عدم وجود مؤشرات إلى أن الحادثة مرتبطة بعمل إرهابي، مرجّحةً أن تكون قد بدأت بمحاولة سطو خرجت عن السيطرة.
وعقد رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني مؤتمراً صحافياً في المكان إلى جانب مفوضة الشرطة جيسيكا تيش، وأكدا أن العناصر حاولوا لمدة 4 دقائق إقناع المرأة بإلقاء السلاح، لكنها رفضت وكررت: “لن أنزع عني أي شيء، أفضل أن أقتلكم جميعاً”.
ووقع الهجوم قبل أيام من عطلة عيد العمال في الولايات المتحدة، في توقيت تشهد فيه تايمز سكوير تدفقاً كثيفاً للسياح، رغم أن جرائم القتل تُعد نادرة نسبياً في المنطقة.



