
في بلدٍ بات امتلاك منزل فيه من أصعب الأحلام، ومع انكفاء المصارف التجارية عن الإقراض وتراجع القدرة الشرائية وهجرة الشباب، بقي مصرف الإسكان أحد المسارات القليلة المتاحة أمام اللبنانيين للحصول على تمويل سكني.
وفي مقابلة خاصة مع موقع «أنا لبنان»، كشف رئيس مجلس إدارة مصرف الإسكان ومديره العام أنطوان حبيب تفاصيل القروض المتاحة ومشاريع المصرف المقبلة، من تمويل المنازل الجاهزة إلى شراء أراضٍ وبناء مجمّعات سكنية والإيجار التملّكي، إلى جانب البحث عن مصادر تمويل جديدة.
كما تحدث عن دور الدولة في معالجة أزمة السكن ودعم العسكريين والقوى الأمنية، وعن الشراكة بين القطاعين العام والخاص، قبل أن يتطرق إلى الأزمة المصرفية وقانون الفجوة المالية وحقوق المودعين والمحاسبة.
وعند سؤالنا عن القروض المتاحة فعليًا اليوم، أوضح حبيب أن مصرف الإسكان يؤمّن ثلاثة أنواع أساسية: الشراء والبناء والترميم، إضافة إلى قروض للطاقة الشمسية ومحطات تكرير المياه المبتذلة، بالليرة اللبنانية أو بالدولار.
ويصل سقف قرض الشراء إلى 100 ألف دولار لمدة عشرين سنة، بفائدة 5.75 في المئة، بعدما كانت 6 في المئة قبل إعفاء حاكم مصرف لبنان الدكتور كريم سعيد المصرف من الرسم الإداري البالغ 0.25 في المئة.
وتبلغ فترة السماح ثلاثة أشهر، على ألا تتجاوز مساحة الشقة 150 مترًا مربعًا. أما قرض البناء فيصل أيضًا إلى 100 ألف دولار لمدة عشرين سنة وبالفائدة نفسها، مع فترة سماح سنتين، ويُدفع على ثلاث مراحل، شرط امتلاك المقترض الأرض وإنجاز الأساسات.
ويصل قرض الترميم إلى 50 ألف دولار لمدة عشر سنوات، بفائدة 5.75 في المئة وفترة سماح سنة. أما قروض الطاقة الشمسية فتبدأ من 5 آلاف دولار وما فوق، مع إمكانية تقديم رهن عقاري أو ضمانة عينية أو شخصية، شرط الملاءة المالية للضامن، وتنطبق الآلية نفسها على تمويل محطات تكرير المياه المبتذلة. كما يوفر المصرف قروضًا بالليرة اللبنانية تصل إلى ملياري ليرة لمدة عشر سنوات بفائدة 7 في المئة، ويُسدَّد كل قرض بالعملة التي مُنح بها.
وكشف حبيب أن المصرف يعمل حاليًا على مشروع لشراء أراضٍ وبناء مساكن عليها، على أن تُباع للأفراد أو تُطرح بصيغة الإيجار التملّكي. وقال:
«نحن بصدد شراء هذه الأراضي، وإن شاء الله سنعلن قريبًا جدًا عنها وعن أماكن وجودها»، مشيرًا إلى مجمّعات سكنية ومشاريع أخرى سيعلن عنها لاحقًا. وعن مصادر التمويل، أوضح أن مصرف لبنان كان يعتمد سابقًا على الاحتياطي الإلزامي للمصارف، والبالغ 15 في المئة، لتمويل القروض السكنية لمصرف الإسكان والمؤسسة العامة للإسكان ومؤسسات الجيش وقوى الأمن الداخلي وغيرها.
ومع توقف هذا المسار، اتجه مصرف الإسكان إلى الصناديق العربية والأوروبية والدولية، من دون طلب تمويل من الدولة اللبنانية في ظل عجز الموازنة. وتوقف حبيب عند قرض الصندوق العربي البالغ 165 مليون دولار لمدة عشرين سنة، مشيرًا إلى أن الصندوق يضم 21 دولة عربية، وأن الموافقة جاءت بعد عملية Due Diligence تناولت الوضع المالي والإداري وشفافية الملفات، ما اعتبره مؤشر ثقة يمكن البناء عليه مع جهات تمويلية أخرى. وأكد أن نظام مصرف الإسكان يسمح له بالاقتراض مباشرة من الخارج، ما لم تطلب الجهة المانحة ضمانة عينية أو كفالة سيادية.
وأشار إلى أن الـIFC درس إمكانية تمويل المصرف من دون ضمانة، استنادًا إلى وضعه المالي وأمواله الخاصة والـEquity. ولفت إلى أن القطاع الخاص يملك 80 في المئة من المصرف مقابل 20 في المئة للقطاع العام، موضحًا أن ممثلي القطاع العام لا يشاركون في انتخاب رئيس مجلس الإدارة أو أعضائه، وإن كانوا أعضاء في المجلس ويتمتع كل منهم بصوت واحد كسائر الأعضاء. وأكد أن مجلس الإدارة يستطيع اتخاذ قرار بالاستدانة من أي جهة إذا لم تشترط ضمانة.
وعند سؤالنا عن استقلالية قرار المصرف، شدد حبيب على أنه ليس مؤسسة عامة خاضعة للمرسوم 4517، ولا يوجد عليه وزير وصاية، بل يصدر قراره عن مجلس الإدارة المنتخب من الجمعية العمومية. وفي ملف المنازل الجاهزة أو الـPrefab، أكد حبيب إمكان تمويلها ورهنها شرط أن تكون قائمة على أساسات ثابتة وغير قابلة للنقل، لافتًا إلى أن هذا النوع من المساكن يمكن اعتماده «منذ اليوم». وعن تقديم الطلبات، أوضح أن المصرف أوقف منذ شباط 2022 استقبالها مباشرة في الفروع واعتمد الـApplication Online. ويقدّم طالب القرض طلبه إلكترونيًا، وإذا استوفى الشروط تحدد له المنصة الفرع الذي يستكمل فيه المستندات.
وشدد حبيب على أن القرض يُمنح «من دون الاستعانة بأحد، ومن دون تدخل من أحد، ومن دون واسطة»، داعيًا اللبنانيين في الداخل والخارج إلى عدم اللجوء إلى وسطاء لأن ذلك لن يفيدهم وسيؤدي فقط إلى إضاعة وقتهم. وعن المغتربين، أكد أن اللبناني منذ أكثر من عشر سنوات، مقيمًا كان أو غير مقيم، يمكنه الاستفادة من القرض شرط أن يكون العقار أو الأرض داخل لبنان. وربط ذلك بالغاية التي أُنشئ من أجلها المصرف في 15 كانون الثاني 1977، في عهد الرئيس الراحل إلياس سركيس والرئيس الراحل سليم الحص، وهي إبقاء اللبناني مرتبطًا بأرضه في مواجهة الهجرة من القرى إلى المدن ومنها إلى الخارج.
وقال إن اللبناني قد يضطر إلى العمل خارج البلاد، لكن وجود منزل له في لبنان يبقي صلته ببلدته أو مدينته ويشجعه على العودة، خصوصًا في ظل ما وصفه بإفراغ لبنان من شبابه. وعن مدة إنجاز المعاملة، أوضح أن المطلوب استيفاء الشروط والمستندات وإجراء كشف فني من لجنة مهندسين على العقار، وبعد اكتمال الملف والتقرير الفني تُستكمل الإجراءات من دون تدخل.
وعن حجم القروض المنفذة، كشف حبيب أن المصرف صرف حتى الآن 92 مليون دولار من قرض الصندوق العربي، ذهب منها نحو 85 مليون دولار إلى قروض استفادت منها قرابة 1500 عائلة لبنانية. وأضاف أن نحو 70 مليون دولار لا تزال متاحة، ويُفترض أن يمتد استخدامها حتى عام 2027، مع العمل على تأمين تمويل جديد لما بعد ذلك. كما يفكر المصرف، وفق حبيب، في استخدام أمواله الخاصة في قروض بالليرة ومشاريع الإيجار التملّكي والترميم، ومن بينها قرض ترميم بقيمة ملياري ليرة لمدة عشر سنوات وبفائدة 7 في المئة.
وعن مصادر تمويل غير عربية، قال حبيب: «لا يوجد وفد أجنبي يأتي إلى لبنان إلا ويزورنا»، مؤكدًا وجود اهتمام من جهات خارجية ومن دون اشتراط كفالة سيادية في بعض الحالات، إلا أن العائق يبقى ارتفاع الفوائد.
وأوضح أن الصندوق العربي يتقاضى فائدة 3 في المئة، وكان مصرف لبنان يتقاضى 0.25 في المئة قبل الإعفاء منها، فيما تبلغ المصاريف التشغيلية نحو 2 إلى 2.5 في المئة، لذلك لا يريد المصرف تحميل المقترض اللبناني فائدة تتجاوز 5.75 في المئة. وأكد أن البحث مستمر مع مصارف ومؤسسات أجنبية للحصول على تمويل بفوائد منخفضة. وعند سؤالنا عن أزمة السكن ودور الدولة، شدد حبيب أولًا على أن نجاح المصرف هو نجاح فريق لا شخص واحد، وقال إن «يدًا واحدة لا تصفق»، مشيدًا بروح التعاون والتضامن داخل المؤسسة. وأضاف أن الموظفين يعملون وكأن المصرف ملك لهم، ولا يقيسون عملهم بالساعة أو بالراتب في نهاية الشهر، بل بقدرتهم على تنمية المؤسسة وخدمة اللبناني الذي يحتاج إلى منزل.
وفي المقابل، أكد ضرورة قيام الدولة بدورها، مشيرًا إلى اقتراح وزير المال ياسين جابر تخصيص 100 مليون دولار في الموازنة للمؤسسة العامة للإسكان. ورحب بدعم المؤسسة، لكنه دعا إلى عدم إغفال الجيش وقوى الأمن الداخلي والجمارك والأمن العام وأمن الدولة، معتبرًا أن أفراد هذه المؤسسات من ذوي الدخل المحدود والمتوسط أيضًا.
وكشف أنه سيطرح قريبًا موقفًا في هذا الاتجاه، وسيتوجه إلى وزارتي الدفاع والداخلية لإعادة تفعيل المؤسسات التي تمنح العسكريين والقوى الأمنية قروضًا سكنية بعدما توقفت بسبب نقص التمويل. وقال: «يجب أن نريح العسكري والدركي وكل عنصر أمني من التفكير في نهاية كل شهر بكيفية دفع إيجار منزله»، داعيًا إلى صيغة الإيجار التملّكي بحيث تتحول الدفعات في النهاية إلى تملّك للمنزل.
وعن قدرة الدولة على التمويل، اعتبر حبيب أن المسألة تتعلق بالأولويات، مشيرًا إلى اجتماع في باريس في 17 أيلول بمشاركة الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية ومصر ودول داعمة أخرى بهدف دعم الجيش اللبناني والقوات المسلحة.
وتساءل: «عندما تجتمع اليوم هذه البلدان لدعم الجيش، ألا يجدر بحكومتنا أيضًا أن تدعم الجيش والقوات المسلحة؟»، مضيفًا: «نطلب اليوم من الغريب أن يدعم الجيش، ولكن ماذا فعلنا نحن؟ لا شيء». ودعا إلى دعم المؤسسات العسكرية والأمنية كما تُدعم المؤسسة العامة للإسكان، معتبرًا أن الأمن شرط أساسي للاستقرار السكني، وطالب الحكومة، وخصوصًا الوزيرين حجار ومنسى ، بالتحرك في هذا الاتجاه. وعن الشراكة بين القطاعين العام والخاص، قال حبيب إنه يتمنى تطبيق قانون الـPPP الذي أقره مجلس النواب عام 2017 ولم يُنفذ، بحسب قوله، بسبب عدم إقرار المراسيم التنظيمية. واعتبر مصرف الإسكان نموذجًا ناجحًا لهذه الشراكة، متسائلًا عن سبب عدم تعميمها على قطاعات أخرى كالمطار والكازينو والمرفأ.
وأكد أن مصرف الإسكان لا ينافس المؤسسات العامة ولا يستطيع وحده خدمة جميع اللبنانيين، بل يدعم تمويل مؤسسات الجيش وقوى الأمن الداخلي وصندوق تعاضد القضاة وغيرها، انطلاقًا من مبدأ التكامل.
وأشار إلى أن المصرف موجود منذ خمسين عامًا واحتفل باليوبيل الذهبي، وأنه أُنشئ بقانون ولا يمكن إلغاؤه، متمنيًا أن تساعد الدولة مؤسساتها كي يكون لكل لبناني «مرقد عنزة» في بلدته، لأن امتلاك المسكن يبقيه مرتبطًا بأرضه حتى إن اضطر إلى السفر. وفي ما يتعلق بالخصخصة، أوضح حبيب أنه يفضل ترجمتها بالشراكة، وقال إنه لا يؤيد بيع كهرباء لبنان أو كازينو لبنان أو المطار أو مرفأ بيروت بالكامل، بل إبقاء حصة ودور للدولة في القرار. وأكد، بصفته الشخصية وبغض النظر عن موقعه في المصرف، أنه يعارض الخصخصة بنسبة مئة في المئة، لأن الدولة يجب أن تبقى صاحبة القرار والمسؤولية. وعندما سألناه عن رسالته للبنانيين، اختصرها بالقول:
«تفاءلوا بالخير تجدوه». وعندما أشرنا إلى أن اللبنانيين تفاءلوا كثيرًا وما زالوا ينتظرون، أجاب: «الشمس طالعة والناس قاشعة»، داعيًا إلى النظر إلى ما تحقق في مصرف الإسكان بعدما كان وضعه متعثرًا منذ عام 2019، قبل أن يعود تدريجيًا إلى دوره في الإقراض السكني. وعند انتقالنا إلى الأزمة المصرفية، قال حبيب إن قانون المصارف أُقر، وإن قانون الفجوة المالية، برأيه الشخصي، يجب أن يُقر أيضًا «ولا مجال لعدم إقراره»، مع الأخذ بتوصيات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي. وشدد، في الوقت نفسه، على رفض تحميل الفجوة لطرف واحد، معتبرًا أن المسؤولية موزعة بين الدولة ومصرف لبنان والمصارف، مع وجوب الحفاظ على حقوق المودعين وتحقيق العدالة والإنصاف. وأشار إلى ما يُتداول عن تكليف حاكم مصرف لبنان شركات أجنبية لتقييم الملف، وإلى احتمال استدعاء المدعي العام المالي أشخاصًا قد تكون لهم صلة بما حصل، مرحبًا بالمحاسبة. لكنه رفض تحميل المصارف وحدها المسؤولية، مؤكدًا أن لبنان لا يستطيع الاستمرار من دون مصارف، كما لا يستطيع الاستمرار من دون الدولة ومصرف لبنان.
واستشهد بما يجري في سوريا من تعديل لقوانين القطاع المصرفي، وعندما أشرنا إلى خطوات جديدة هناك، بينها أدوات دفع مثل الـVisa Card، تساءل: «ماذا ننتظر؟».
وأضاف: «سوريا الشقيقة تقوم بإصلاحات لديها، فلنبدأ نحن أيضًا بالإصلاحات»، مؤكدًا أن صندوق النقد والبنك الدولي لن يساعدا لبنان إذا لم يساعد نفسه وينفذ الإصلاحات المطلوبة. وعن حقوق المودعين والمعلومات المتداولة عن مسؤولين مصرفيين تمكنوا من إخراج أموالهم خلال الأزمة فيما عجز المواطنون عن الوصول إلى ودائعهم، شدد حبيب على ترك القضاء يأخذ مجراه.
وقال: «لا نريد أن نستبق الأمور»، رافضًا في الوقت نفسه اتهام أشخاص قبل ثبوت مسؤوليتهم. وأضاف أن القضاء هو من يحقق ويحدد المسؤوليات ويتخذ الإجراءات إذا ثبتت، داعيًا المدعي العام المالي والقضاة المختصين إلى اتخاذ قراراتهم وإبلاغ اللبنانيين بها بشفافية، ومؤكدًا أن وقف الفساد والإصلاح أصبحا ضرورة. وفي ختام المقابلة، كشف حبيب أن وجهته المقبلة ستكون إلى الدول العربية، مؤكدًا أن مصرف الإسكان لا ييأس ويبقى إيجابيًا. واستعاد مرحلة تعرض مطار الكويت للقصف والاحتراق، لافتًا إلى أن الأموال كانت تُحوّل إلى المصرف من الكويت بالنيابة عن الصندوق العربي حتى في ظل الظروف الصعبة التي كان يمر بها لبنان والمنطقة. وشدد على أن العلاقة مع الدول العربية يجب ألا تُبنى فقط عند الحاجة إلى قروض أو هبات، بل على تواصل دائم وجسور مستمرة. وعندما سألناه عما إذا كانت الزيارة المقبلة قد تحمل تمويلًا جديدًا، أجاب: «ربما نذهب هذه المرة فقط لزيارتهم، لا أكثر من ذلك». لكن عندما سألناه إن
كان ذلك يعني عدم التعويل على مبلغ جديد، ختم بالقول: «نتفاءل بالخير». في بلدٍ اعتاد أن يسمع عن مؤسسات تتراجع وخدمات تتوقف، تكتسب محاولة الحفاظ على مؤسسة ذات دور اجتماعي معناها الخاص. ومصرف الإسكان، بما يمثله للبناني الباحث عن الاستقرار، يبقى من المؤسسات التي تستحق أن تُحمى وتتطور. ولعل ما يستحق التوقف عنده في حديث حبيب إصراره على وضع ما تحقق في رصيد المؤسسة وفريقها، لا في رصيده الشخصي وحده.
وفي زمن تُختصر فيه مؤسسات كثيرة بأسماء رؤسائها، يُحسب له إعطاء مجلس الإدارة والموظفين حقهم في النجاح. لكن أي جهد مؤسساتي، مهما كان فاعلًا، لا يمكنه أن يحل محل سياسة إسكانية وطنية. فالسكن يرتبط مباشرة ببقاء الشباب، واستقرار العائلات، وعلاقة المغترب بأرضه، وبالتالي بمستقبل لبنان الاجتماعي والاقتصادي. ومن «أنا لبنان»، نثمّن الجهد الذي يبذله أنطوان حبيب ومجلس إدارة مصرف الإسكان وفريق عمله للحفاظ على دور هذه المؤسسة وتطويره، ونتمنى لهم التوفيق في الخطوات المقبلة وتحويل المبادرات المطروحة إلى فرص أوسع للبنانيين. فالقرض قد يكون رقمًا في حسابات المصرف، لكنه بالنسبة إلى عائلة لبنانية مفتاح بيت، وبداية استقرار، وربما سببًا إضافيًا للبقاء في لبنان بدل الرحيل عنه.
إعداد وحوار : لينا دياب رئيسة تحرير موقع “أنالبنان”



