
ليست كل المناسبات تُقاس بعدد سنواتها، فبعض السنوات تتحوّل إلى مسيرة، وبعض المسيرات تصبح ذاكرة إعلامية تحفظها الأيام. هكذا بدا المشهد في الاحتفال السنوي لموقع «خبر عاجل»، الذي احتفى بمرور 18 عاماً على انطلاقه، في أمسية جمعت الإعلام والفن والمجتمع وأهل المهن والأعمال، وحوّلت المناسبة إلى مساحة للاحتفاء بالنجاح وتكريم أصحاب البصمات.

في أجواء طغت عليها الأناقة واللقاءات والوجوه المعروفة، أقام موقع «خبر عاجل» احتفاله السنوي لمناسبة مرور 18 عاماً على مسيرته الإعلامية، في مناسبة حملت أكثر من معنى؛ فهي من جهة احتفال باستمرارية مشروع إعلامي، ومن جهة أخرى تحية تقدير لشخصيات تركت بصمتها في مجالات مختلفة واستحقت أن تكون تحت الضوء.
وكان في صدارة المناسبة الإعلامي الدكتور زكريا فحّام، صاحب ورئيس تحرير موقع «خبر عاجل» وسفير الإعلام العربي، الذي ارتبط اسمه على مدى سنوات بالمشهد الإعلامي والاجتماعي والفني، وبمبادرات التكريم والاحتفاء بأصحاب الإنجازات.
18 عاماً… والاستمرارية هي العنوان
ثمانية عشر عاماً في عالم الإعلام ليست مجرد رقم، ولا تختصرها مناسبة عابرة. إنها سنوات من العمل والمواكبة والتغطية والتواصل مع الجمهور، في زمن تغيّرت فيه أدوات الصحافة وتبدّلت فيه سرعة انتشار الخبر وشكل العلاقة بين الإعلام والمتلقي.
ومن هنا اكتسب الاحتفال طابعه الخاص، إذ لم يكن مجرد عيد لموقع إلكتروني، بل محطة تستعيد مسيرة طويلة من الحضور الإعلامي، وتكرّم في الوقت نفسه أشخاصاً أسهموا، كل من موقعه، في صناعة المشهد الثقافي والفني والاجتماعي والإعلامي.
وقد سبق أن عُرف «خبر عاجل» بتنظيم مناسبات تكريمية تسلّط الضوء على أصحاب المهن والإنجازات؛ ففي احتفالية الذكرى الخامسة عشرة مثلاً، جرى تكريم أسماء من أهل الصحافة والإعلام بحضور شخصيات فنية وثقافية واجتماعية، في تأكيد على النهج الذي يعتمده فحّام في تقدير أهل المهنة.
التكريم… عندما يصبح وفاءً
ولأن النجاح لا ينتمي إلى مهنة واحدة، جاء التكريم في هذه المناسبة بروح واسعة، فشمل شخصيات من الإعلام والفن والمجتمع والمهن المختلفة وقطاع الأعمال، في رسالة واضحة بأن الإنجاز يستحق التقدير مهما كان المجال الذي يتحقق فيه.
فالفنان الذي يترك أثراً في جمهوره، والإعلامي الذي يحافظ على حضوره ومصداقيته، والمهني الذي يطوّر مجاله، ورجل الأعمال الذي ينجح في بناء مشروعه، والشخصية الاجتماعية التي تساهم في خدمة محيطها… جميعهم نماذج للنجاح الذي يستحق أن يُحتفى به.
وهنا تكمن خصوصية المناسبة، التي لم تحصر نفسها في إطار إعلامي ضيق، بل فتحت أبوابها أمام شرائح مختلفة من المجتمع، ليصبح الحفل مساحة لقاء تجمع أصحاب التجارب والإنجازات في مشهد واحد.
زكريا فحّام… الإعلام كمساحة للتقدير
يملك الدكتور زكريا فحّام تجربة طويلة في العمل الإعلامي وتنظيم الفعاليات، وقد ارتبط اسمه أيضاً بمبادرات ومناسبات فنية وجمالية واقتصادية، من بينها مشروع Miss Natural Beauty وفعاليات تكريمية مختلفة في لبنان وخارجه. كما حصل عام 2025 على دكتوراه فخرية في إدارة الأعمال، وفق ما نشره موقع «خبر عاجل» ومصادر إعلامية أخرى.
ولعل اللافت في تجربته أن التكريم بالنسبة إليه لم يبقَ مجرد بروتوكول، بل تحوّل إلى مساحة للاعتراف بالجهد وإعطاء أصحاب الإنجازات فرصة للظهور والاحتفاء بما حققوه.
وقد سبق أن كرّم «خبر عاجل» شخصيات فنية وإعلامية بارزة، كما تعاون في مناسبات سابقة مع جهات إعلامية وفنية لتكريم مراسلي الأخبار وأهل الصحافة، ما يعكس استمرار هذا النهج في مسيرته.
أمسية بنكهة فنية واجتماعية
وسط الحضور، امتزجت الأجواء الإعلامية بالفنية والاجتماعية، فتحوّل الحفل إلى ما يشبه اللقاء السنوي لأهل الوسط، حيث تتقاطع العلاقات المهنية مع الصداقة، وتصبح المناسبة فرصة للقاء وجوه اعتاد الجمهور متابعتها عبر الشاشات والمنصات والمواقع.
كما حملت الأمسية طابعاً احتفالياً يليق بمناسبة مرور 18 عاماً، خصوصاً أن هذا الرقم يأتي بعد سنوات طويلة من العمل في قطاع إعلامي شديد التغيّر، ما يجعل الاستمرارية بحد ذاتها إنجازاً يستحق الاحتفال.
من الصحافة إلى الفن… ومن المهنة إلى المجتمع
لم يكن حضور الفن في المناسبة تفصيلاً ثانوياً، إذ لطالما شكّل الوسط الفني جزءاً من اهتمامات «خبر عاجل» وتغطياته وفعالياته، إلى جانب الأخبار الاجتماعية والمناسبات العامة.
وفي هذا السياق، جاءت المناسبة لتؤكد أن الإعلام الفني والاجتماعي لا ينفصل عن المشهد الثقافي والمجتمعي، بل يشكل جزءاً من الذاكرة اليومية للجمهور، خصوصاً عندما يكون الخبر مرتبطاً بشخصيات ووجوه لها حضورها وتأثيرها.
18 عاماً… والمشوار مستمر
وبينما احتفل «خبر عاجل» بعيده الثامن عشر، بدت الرسالة الأساسية للأمسية واضحة: الاستمرارية، والوفاء، وتكريم أصحاب الإنجازات.
فبعد 18 عاماً من الحضور، لا يبدو الاحتفال نهاية مرحلة بقدر ما هو بداية فصل جديد من مسيرة إعلامية يواصل خلالها الموقع حضوره ومواكبته للأحداث، فيما يصرّ الدكتور زكريا فحّام على إبقاء مساحة مفتوحة أمام الشخصيات التي تستحق التقدير.
وفي زمن أصبحت فيه الأخبار أسرع من أي وقت مضى، يبقى التحدي الحقيقي هو المحافظة على الحضور، وعلى العلاقة مع الجمهور، وعلى القدرة على صناعة مناسبة تجمع الناس حول فكرة إيجابية.
وهكذا خرجت أمسية «خبر عاجل» من إطار الاحتفال التقليدي، لتتحوّل إلى سهرة وفاء للنجاح، واحتفاء بالأسماء التي صنعت فرقاً في مجالاتها، وتكريم لمسيرة إعلامية وصلت إلى عامها الثامن عشر.
ويبقى السؤال الذي يرافق كل احتفال بالنجاح: ماذا بعد؟
بالنسبة إلى «خبر عاجل» وزكريا فحّام، تبدو الإجابة واضحة: المزيد من الحضور، المزيد من المبادرات، والمزيد من الأسماء التي تستحق أن تكون تحت الضوء.



