
في لفتةٍ تقديريةٍ تعكس عمق التلاحم بين الإعلام والكلمة والإبداع، كرّم رئيس اتحاد الكتّاب اللبنانيين، الدكتور أحمد نزال، مديرة البرامج في “إذاعة لبنان” الإعلامية ريتا نجيم الرومي. وجاء ذلك خلال زيارةٍ خاصة لمكتبها في المبنى التاريخي للإذاعة، حيث قَدّم لها درع الاتحاد التكريمي احتفاءً بمسيرةٍ حافلة أثرت المشهد الثقافي والوطني، وكرّست أثير الإذاعة كجسر تواصل وأفقٍ للحوار المسؤول الحر.
وقد شهدت المناسبة حضوراً بارزاً تقدمه المدير العام لوزارة الإعلام الدكتور حسان فلحه، ومدير الدراسات والنشر خضر ماجد، ومدير “إذاعة لبنان” محمد غريب. كما شارك في التكريم وفدٌ من الهيئة الإدارية للاتحاد ضمّ الإعلامية والشاعرة أمل ناصر والدكتورة لورنس عجاقة، إلى جانب رئيسة تحرير “الوكالة الوطنية للإعلام” رنا شهاب الدين، وحشدٌ من الزملاء الصحافيين والمبدعين والزملاء في الاذاعة
نزال: الإعلام فعلُ حضورٍ وخدمةٌ للمجتمع والمكرمة ابرزت وجه لبنان الحضاري في المحافل الدولية
أكّد الدكتور أحمد نزال في كلمته أن هذا التكريم يأتي استحقاقاً لقامةٍ إعلامية لم تتعامل مع العمل الإذاعي بوصفه وظيفة، بل كمشروع حضور وتأثير. وأشاد بالجهود الاستثنائية التي بذلتها الرومي في إدارة البرامج، وقدرتها المتميزة على إبراز وجه لبنان الحضاري في المحافل الدولية، بما يصون الإرث التاريخي لاذاعة لبنان أعرق المؤسسات الإعلامية في الشرق.
الرومي: النجاح ثمرةُ عملٍ جماعي وإيمان بالوطن والاهداء الى “أرزة لبنان وجنوبه الصامد”
من جهتها، عبّرت المكرمة ريتا نجيم الرومي عن امتنانها العميق لرئيس الاتحاد والزملاء الحاضرين، مشيرة إلى أن التكريم الأجمل يكمن في المحبة والرفقة الصادقة عبر مسيرة جمعت بين الإدارة والميكروفون والجمهور.
وتضيف إن النجاح ليس صنيعة فردية، بل هو ثمرة إرادات مشتركة وتكامل بين القيادة والكفاءات التي تُمنح الفرصة لتضيء.”
وأعربت الرومي عن فخرها بانتسابها لإذاعة لبنان التي اعتبرتها بيتها الثاني ومصنع رسالتها الإعلامية، مستذكرةً محطاتها في لجان التحكيم العربية والدولية الخاصة بالإعلام والسلام. وفي ختام كلمتها، وجهت تحية وفاء خاصة للوطن وأهدت الدرع إلى “أرزة لبنان وجنوبه الصامد” الذي لم يغب يوماً عن أثير الإذاعة وبرامجها، معربةً عن يقينها بأن الإعلام يظل مسؤولية وطنية وأخلاقية أولاً وأخيراً.
واختُتم التكريم بتوزيع الصور التذكارية وكوكتيل بالمناسبة وسط أجواء من التقدير والاعتزاز، حيث أجمع الحاضرون على أن إرث “إذاعة لبنان” واستمرار تألقها يرتكزان على هذه القامات الوطنية التي جعلت من الكلمة الصادقة رسالة حياة، ومن الميكروفون نبضاً يتردد صداه في أرجاء الوطن وخارجه.




