
تشارك الإعلامية اللبنانية باتريسيا سماحة باسم لبنان في Global Media Peace Awards (GMPA)، من خلال عملين إعلاميين يجسّدان إيمانها بدور الإعلام في مواجهة آثار الحروب، وحفظ الذاكرة، وتعزيز ثقافة الحوار والسلام.
وتأتي هذه المشاركة في منصّة دولية تكرّس دور الإعلام في دعم السلام، من خلال عملين في فئتي الفيديو (Video) والصوت (Audio)، يحمل كل منهما رسالة إنسانية تتجاوز حدود المنافسة والجوائز.
في فئة الفيديو، تشارك سماحة بعمل أُنجز بالتعاون مع محاربون من أجل السلام، وينطلق من تجربة إنسانية عميقة لأشخاص عاشوا الحرب واختبروا قسوتها، قبل أن يختاروا تحويل هذه التجربة إلى رسالة تدعو إلى السلام والحوار والمصالحة ورفض تكرار المآسي.
أما في فئة الصوت (Audio)، فتشارك بحلقة خاصة من إعدادها وتقديمها عبر إذاعة لبنان، تتناول انفجار مرفأ بيروت وما تركه من جراح عميقة في المدينة وذاكرة اللبنانيين. وتسلّط الحلقة الضوء على الضحايا، وعلى حق بيروت وأهلها في الحقيقة والعدالة، وعلى قدرة المدينة، رغم الألم والدمار، على التمسك بالحياة.
كما تتناول الحلقة مسؤولية الإعلام في التعامل مع الأحداث الكبرى، ليس من خلال توصيفها ونقل تفاصيلها فحسب، بل عبر القيام بدور هادف وإنساني قادر على الدعم، وحفظ الذاكرة، وإعطاء صوت للمتضررين.
وتؤكد سماحة أن مشاركتها في المسابقة هي قبل كل شيء مشاركة باسم لبنان، البلد الذي اختبر الحروب والانقسامات والفقد، لكنه حافظ على قدرته على النهوض والاستمرار.
وترى سماحة أن السلام ليس مجرد شعار، كما أن الإعلام ليس مجرد ناقل للأحداث، بل هو مسؤولية تفرض على الإعلامي أن يحفظ الذاكرة، ويمنح الإنسان صوته، ويساهم من خلال الكلمة والصورة والصوت في منع تكرار المأساة.
وتعكس مشاركتها في Global Media Peace Awards إيماناً بأن الإعلام يمكن أن يكون شريكاً حقيقياً في صناعة السلام، وأن القصص الإنسانية، حين تُروى بمسؤولية، قادرة على تجاوز حدود الدول والحروب والوصول إلى الإنسان في كل مكان.
ومن خلال العملين، تحمل باتريسيا سماحة صوت لبنان إلى منصة دولية، واضعة تجربتها الإعلامية في خدمة رسالة أوسع: أن نتذكر، أن نفهم، وأن نعمل من أجل مستقبل لا تتكرر فيه مآسي الحرب.



