
–
بمباركة غبطة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، ممثلاً بالمطران مارون العمار، وبحضور اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون، افتتحت منظمة مالطا لبنان رسمياً مركزها الصحي والاجتماعي الجديد، “مركز غبريال عبديني الصحي الاجتماعي”، في مدينة جزين.
وقد جرت مراسم الافتتاح الرسمية بحضور اللواء يوسف حداد ممثلاً قائد الجيش اللبناني، رودولف هيكل، ورؤساء وأعضاء اتحاد بلديات قضاء جزين، بالإضافة إلى الآباتي بطرس عازار ممثلاً الرئيس العام للرهبانية الأنطونية المارونية الآباتي جوزف بو رعد. وقد أبصر هذا المشروع النور بفضل المبادرة الكريمة من السيدة إنديا عبديني، التي أرادت إهداء هذا المركز لذكرى ابنها الراحل غبريال.
ركيزة صحية أساسية لجنوب لبنان
يُنتظر أن يصبح مركز غبريال عبديني الصحي الاجتماعي ركيزة صحية واجتماعية أساسية لقضاء جزين ومحيطه. فالمركز مجهز ببنية تحتية وتقنيات طبية متطورة تتماشى مع أدق المعايير الدولية، ويتولى إدارته طاقم طبي وتمريضي عالي الكفاءة. وسيقدم المركز لأبناء المنطقة مجموعة متكاملة من الخدمات الأساسية، تشمل الرعاية الصحية الأولية، والفحوصات الوقائية، والاستشارات الطبية المتخصصة، إلى جانب المرافقة الاجتماعية والدعم النفسي.
أكثر من 70 عاماً من العمل الإنساني المستمر
تؤكد منظمة مالطا لبنان، من خلال هذا المركز الجديد، التزامها الإنساني والمهني المستمر منذ أكثر من 70 عاماً في خدمة الإنسان على كامل الأراضي اللبنانية، ولا سيما إلى جانب أهالي الجنوب منذ 40 عاماً. وتواصل المنظمة تطوير شبكتها الصحية والاجتماعية المتكاملة، والتي تضم مراكز صحية، ووحدات طبية نقّالة، ومشاريع دعم اجتماعي، ومراكز زراعية إنسانية، بهدف وحيد وهو تعزيز صمود المجتمعات المحلية وصون كرامة الإنسان، دون أي تمييز.
كلمات ركزت على الرسالة الإنسانية
شهد الحفل سلسلة من الكلمات التي ركزت على هذا العمل الإنساني، لا سيما رسالة البطريرك الماروني التي شدد فيها على أن “افتتاح هذا المركز يتجاوز مجرد كونه نشاطاً عادياً، بل هو رمز للأمل والتضامن مع المرضى، والمسنين، والأشخاص الأكثر حاجة”.
وخلال جولة في أرجاء المركز برفقة الحاضرين، شرحت السيدة ليليا الخازن ملاط، المديرة التنفيذية لمنظمة مالطا في لبنان، العمل اليومي الذي تقدمه المنظمة، في لبنان عموماً وفي الجنوب خصوصاً. ويتجلى ذلك في الخدمات الطبية المؤمّنة داخل المراكز، والوحدات الطبية النقالة التي تجول في كافة القرى، بالإضافة إلى الأنشطة المخصصة لكبار السن.
وفي كلمة ألقاها باسم منظمة مالطا لبنان، صرّح رئيس المنظمة مروان صحناوي أن افتتاح هذا المركز يجسّد عمق الرسالة الإنسانية في هذه الأرض العزيزة من جنوب لبنان، مؤكداً أن المركز صُمّم ليكون مساحة مفتوحة لخدمة جميع أبناء المنطقة دون أي تمييز وللتخفيف من معاناتهم. كما توجّه السيد صحناوي بالشكر إلى السلطات المحلية والممولين، موجهاً تحية خاصة للسيدة إنديا عبديني التي أثمرت رغبتها في تخليد ذكرى ابنها غبريال عن ولادة هذا المشروع. وأعرب أيضاً عن امتنانه لأصدقاء المركز ومحسنيه الكرام، لاسيما عائلة خوخي عزيز وأبنائه من خلال مؤسسة جورج وجوليت عزيز، ومؤسسة سابوتو (Saputo) في كندا عبر منظمة التنمية والسلام (Développement et Paix)، بالإضافة إلى إقليم جنوب فرنسا (Région Sud PACA) وقد أضفت جوقة جامعة سيدة اللويزة بقيادة الأب خليل رحمة أجواءً روحية وموسيقية مميزة واكبت الحفل بالترانيم والمعزوفات.
من جهته، أكد الأب بطرس عازار، ممثلاً الرئيس العام للرهبانية الأنطونية المارونية، على أهمية الدور الذي تؤديه الرهبانية في جزين منذ عام 1771، والتي وقفت إلى جانب الأهالي في أحلك الظروف التاريخية التي مر بها جبل لبنان ولبنان ككل. كما شدد على التعاون الطويل والمستمر بين الرهبانية الأنطونية ومنظمة مالطا، والذي يتجسد اليوم في افتتاح هذا المركز الصحي الاجتماعي المحاذي لدير مار أنطونيوس التابع للرهبانية.
بدوره، أشار رئيس بلدية جزين ديفيد حلو إلى أن مثل هذه المبادرات مرحب بها دائماً لأنها تضع الإنسان في صلب الخدمات الإنمائية والرعائية المقدمة.
من جانبها، حيّت اللبنانية الأولى الجهود التي تبذلها منظمة مالطا، والتي تأتي في خدمة جميع المكونات اللبنانية دون أي تمييز.
وسيوفر المركز، باقة متكاملة من خدمات الرعاية الصحية الأولية والاستشارات الطبية، ليشكل مساحة آمنة ومتاحة لجميع سكان جزين والقرى المحيطة بها.
يُذكر أن كافة الخدمات التي يقدمها المركز تندرج في إطار برنامج AHEAD، الذي صممته ونفذته جمعية منظمة مالطا لبنان بدعم من مالتيزر الدولية (Malteser International) وبتمويل من الوزارة الاتحادية للشؤون الخارجية الألمانية.




