
بعد انتشارِ مقالٍ على بعض المواقع الإلكترونية، بهدف التشويش والإساءة، لإسكات صوتٍ عالٍ من أصوات الثورة السورية، وبعد أن أثار محتواه موجة واسعة من الجدل والنقاش على مواقع التواصل الاجتماعي، كونه سلّط الضوء على أدوار شخصيات بقيت لسنوات خلف الكواليس، فيما كانت مواقفها وتحركاتها تساهم في رسم صورة المشهد السوري وتوجيه الرأي العام.
وفي ظل تضارب الروايات وتعدد القراءات، يطرح هذا المقال مجموعة من التساؤلات حول حقيقة الدور الذي لعبه بعض «رجال الظل» في منحِ شرعيةٍ سياسيةٍ وإعلاميةٍ لقوى مسلحة، وتقديمِها للرأي العام بصفتها قوىً ثورية أو مقاومة، بعيدًا عن حقيقة ما آلت إليه الأمور من فوضى ودمارٍ وتشريد.
ومن هنا، يفتح المقال ملف المحامي ورجل الأعمال الأميركي السوري مهند صقر، وما أُثير حول كتاباته ومواقفه السابقة، وصولًا إلى السؤال الأبرز: هل كان هذا الدور جزءًا من محاولة لصناعة شرعية بديلة في سوريا؟
«رجل الظل»: هل صنع شرعية الإرهاب في سوريا؟
يتناول المقال دور المحامي ورجل الأعمال الأميركي السوري مهند صقر، الذي أعاد نشر كتابات قديمة امتدح فيها أبا محمد الجولاني بين عامَي 2012 و2014. ويتهمه المقال بالمساهمة في تقديم جبهة النصرة كقوة ثورية ومقاومة، ومنحِها غطاءً مدنيًا وسياسيًا، مستفيدًا من علاقاته في واشنطن وشبكات التمويل.
ويعتبر الكاتب أنّ هذا الدور ساهم في نقل الشرعية من المؤسسات الوطنية إلى سلطة مسلحة مرتبطة بالخارج، ما أدّى إلى تشويه مسار الأحداث في سوريا، وإغراق البلاد في الفوضى والدمار والتشريد.
ويخلص المقال إلى أنّ الشرعيةَ لا تُصنع في صالونات نيويورك ولا تُمنح بلغة سياسية براقة، بل مصدرُها الشعبُ وحده، وأنّ تدخُّلَ مَن يسمّيهم بـ«رجال الظل» ساهم في صناعة أبطال وهميين كانوا سببًا في تفاقم المأساة السورية.



