أمسية أدبية تزهو بالشعر والعطاء: “في ظلال القصيدة بين العاطفة والوطن”

 

عبير بركات – جدة

في أمسيةٍ من عبق الحرف وضياء الكلمة، شهدت مدينة جدة لقاءً أدبيًا مفعمًا بالثقافة والوطنية تحت عنوان “في ظلال القصيدة بين العاطفة والوطن”، وذلك بدعوة من الشاعرة دلال كمال راضي، التي أحيت الأمسية بصوتها الشعري الدافئ، وحضورها الثقافي اللافت، وسط جمعٍ من الشعراء والإعلاميين والمثقفين الذين غصّ بهم مقهى Glaze Pastry في أجواءٍ من الأناقة الفكرية والوجدانية.

دلال راضي.. شاعرة العاطفة والوطن

أبدعت الشاعرة دلال كمال راضي في إحياء الأمسية بإلقاءٍ شعريٍّ آسرٍ جمع بين صدق الإحساس وبلاغة التعبير. قصائدها تنوّعت بين نبض الوطن وسحر العاطفة ووهج الإنسانية، لتنسج لوحات شعرية تسكن الذاكرة وتُلامس القلب. وقد استحضرت في أشعارها روح الوطن ووفاء المواطن لقادته، فكانت القصيدة عندها مرآةً للصدق والحنين، تعبّر عن الفخر والولاء والعطاء.

انطلقت أبياتها من عمق التجربة، تنساب بين الصور البلاغية والرموز الوجدانية، متكئةً على لغةٍ عربيةٍ أصيلةٍ تنبض بالموسيقى الداخلية والإيقاع المتوازن، لتجعل من الشعر حديثًا بين الروح والوطن، ومن القصيدة صلاةً على ضفاف الحنين والهوية.

إدارة راقية للحوار الإعلامي

أدار الأمسية الإعلامي محمد الرايقي بحضورٍ مميّز، وحسٍّ إعلاميٍّ رفيعٍ أضفى على اللقاء لمسةً من الانسجام والاحترافية. قاد الحوار بين الشعراء والمثقفين بخبرةٍ اتصاليةٍ عالية، منح من خلالها الأمسية إيقاعها السلس، حيث تنقّل بأسئلته المدروسة بين محاور الأدب والعاطفة والوطن، ليفتح أمام الحضور نوافذَ فكريةً تتلاقى عند جمال الكلمة وعمق الانتماء.

مشاركة نوعية للدكتور أحمد الثقفي

تميّزت الأمسية بحضور الدكتور أحمد عبدالغني جعفر الثقفي، المشرف على العلاقات الإعلامية الدولية بوزارة الإعلام، الذي شارك بمداخلةٍ تناولت دور الأدب في حفظ هوية الأمة وبناء وعيها الثقافي، مؤكّدًا أنّ القصيدة هي ذاكرة الشعوب ولسان وجدانها، وأنّ الشعر السعودي اليوم يعيش مرحلةً من النضج والازدهار بفضل الدعم الكبير الذي تحظى به الثقافة الوطنية في عهد القيادة الرشيدة.

تفاعلٌ أدبيٌّ ووجوهٌ من النخبة الثقافية

حضر الأمسية كوكبةٌ من الأدباء والإعلاميين والشعراء الذين ملأوا المكان بإشراقاتهم الفكرية، حيث تبادلوا المداخلات والرؤى في جوٍّ تسوده الألفة والإبداع. تزيّنت المنصة بعبق الورود التي غمرت الطاولة الرئيسة، والتُقطت الصور التذكارية التي خلدت لحظة الوفاء للكلمة والاحتفاء بالمواهب الوطنية.

Glaze Pastry.. فضاء يجمع الذائقة والجمال

جاءت رعاية Glaze Pastry لتضيف للأمسية بُعدًا جماليًا وذوقًا رفيعًا، فالمكان يفيض بأناقة التفاصيل ورقي الحضور. كما أسهم المنسق الإعلامي مشهور الأذان في إخراج الفعالية بصورة متقنة، ليجعلها لوحةً من التنظيم والدقة والاحترافية، تناغمت فيها الضيافة مع الفكر، والقهوة مع القصيدة.

القصيدة.. وطنٌ من مشاعرٍ لا تُقدّر بثمن

أظهرت الأمسية أنّ الشعر السعودي بخير، وأن الكلمة الصادقة ما زالت قادرةً على ملامسة القلوب وبناء الجسور بين الناس والوطن. ومع ختام الأمسية، تبادل الحضور عبارات الشكر والثناء، وسط وعدٍ بلقاءاتٍ قادمةٍ تواصل رسالة الأدب والإبداع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى