مجلس التنفيذيين اللبنانيين يشارك في منتدى مجلس التعاون الخليجي حول العلاقات مع لبنان

 

شارك رئيس مجلس التنفيذيين اللبنانيين ربيع الأمين ، في منتدى مجلس التعاون الخليجي تحت عنوان “علاقات مجلس التعاون مع الجمهورية اللبنانية الفرص والتحديات” الذي نظمته الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في مركز الأمير سعود الفيصل للمؤتمرات بالرياض

وعقد المنتدى بحضور أكثر من مئة شخصية، تضمنت عدداً من السفراء المعتمدين لدى المملكة العربية السعودية وخبراء ومختصين، إلى جانب خمسة عشر متحدثاً من مختلف دول مجلس التعاون الخليجي والجمهورية اللبنانية، وفي مقدمتهم السفير اللبناني لدى المملكة الأستاذ علي قرانوح

وتحدث الأمين ضمن الجلسة الثانية المخصصة للتعافي الاقتصادي والاجتماعي وآفاق المستقبل، حيث قدم مداخلة ركزت على إعادة تعريف العلاقة الخليجية–اللبنانية بوصفها علاقة شراكة استراتيجية متكاملة

ثلاث قناعات محورية

استعرض الأمين خلال كلمته ثلاث قناعات رئيسية تشكل، الإطار المقترح للمرحلة المقبلة من العلاقة بين البلدين :

أولاً : الانتقالمن المساعدات إلى الشراكة

أكد أن العلاقة الخليجية–اللبنانية اليوم هي علاقة شراكة قائمة على تبادل القيمة، لا علاقة تدفق أحادي الاتجاه. فلبنان يملك ما يقدمه من رأسمال بشري ومعرفي وموقع استراتيجي والخليج يملك ما يكمل المعادلة من استقرار مؤسسي وعمق استثماري ورؤى تنموية طموحة.

ثانياً: التحول الرقمي مدخلاً للشراكة

شدد على أن التحول الرقمي هو المدخل الأكثر واقعية وسرعة لإطلاق هذه الشراكة، مستنداً إلى الخبرة الخليجية التي تصنف اليوم ضمن الأكثر تقدماً عالمياً في الحكومة الرقمية والمدفوعات والذكاء الاصطناعي. وأشار إلى أن هذه الخبرة قابلة للنقل، وأنها تتيح للبنان تجاوز مراحل كاملة في بناء بنيته الرقمية الحديثة، عبر مشاريع مشتركة “تنفذ خلال شهور، لا عقود”.

ثالثاً: الكفاءات اللبنانية في الخليج جسراً عملياً

أكد أن الكفاءات اللبنانية العاملة في دول الخليج تشكل الجسر الطبيعي والعملي لتحويل اللحظة السياسية الراهنة إلى مشاريع اقتصادية ورقمية ملموسة على الأرض، وأن أي إطار شراكة جاد يجب أن يفعل هذا الرصيد البشري بصفته شريكاً في التصميم والتنفيذ.

السياق الإقليمي

جاءت مشاركة رئيس مجلس التنفيذيين اللبنانيين في توقيت إقليمي دقيق، في ظل المفاوضات التي جرت في واشنطن خلال شهر أبريل الجاري، والتي فتحت نافذة سياسية أمام إعادة تموضع لبنان في محيطه العربي. وقد شدد الأمين على أن النافذة السياسية لا تنتج ازدهاراً بمفردها، وأن المرحلة تستوجب ذراعاً اقتصادية إقليمية تسندها، تملكها دول الخليج بقيادة المملكة العربية السعودية بجدارة.

واختتم مداخلته بالدعوة إلى استثمار هذه اللحظة التاريخية لبناء شراكة استراتيجية طويلة المدى تعيد تعريف العلاقة الخليجية–اللبنانية لعقود مقبلة، بدلاً من الاكتفاء بإدارة تكتيكية للملفات الراهنة.

بحضور أكثر من مئة شخصية من السفراء المعتمدين في المملكة العربية السعودية، والخبراء، و15 متحدثاً من مختلف دول مجلس التعاون الخليجي والجمهورية اللبنانية، وبحضور السفير اللبناني الأستاذ علي قرانوح. في مداخلتي ضمن جلسة التعافي الاقتصادي والاجتماعي، توقفت عند ثلاث قناعات أؤمن بها:  العلاقة الخليجية–اللبنانية اليوم هي علاقة شراكة، لا مساعدات فقط. لبنان يملك ما يقدمه، والخليج يملك ما يكمل المعادلة.

 

 التحول الرقمي هو المدخل الأسرع والأكثر واقعية لإطلاق هذه الشراكة، انطلاقاً من الخبرة الخليجية الرائدة عالمياً.  الكفاءات اللبنانية في الخليج هي الجسر الطبيعي والعملي لتحويل اللحظة السياسية إلى مشاريع ملموسة على الأرض. شكراً لمعالي الأمين العام الأستاذ جاسم محمد البديوي وفريق الأمانة العامة على التنظيم المتميز، وعلى دعوتي للمساهمة في هذا الحوار المهم. لبنان يستحق شراكة حقيقية، والخليج اليوم يملك الإرادة والقدرة. 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى