
اذا جارك بخير انت بخير فكيف اذا كان جارك عدوّك
تتراجع فرص بن يا مين نتن يا هو بشكل ملحوظ في الفوز بالانتخابات التشريعية المقررة في 27 تشرين الأول 2026، بينما يلقي هذا التنافس الانتخابي بظلال أمنية وعسكرية خطيرة ومباشرة على لبنان.
تشير أحدث استطلاعات الرأي الصادرة عن وسائل إعلام إsرائيلية مثل قناة 12 إلى تراجع معسكر اليمين بقيادة نتن يا هو إلى نحو 49 – 50 مقعداً، مقابل تقدم معسكر المعارضة الذي يقوده رئيس الأركان السابق “غا دي آيزن كوت” وحزبه “يشار” بنحو 57 – 60 مقعداً. ورغم هذا التقدم، لا يمتلك أي من المعسكرين حتى الآن الأغلبية المطلقة (61 مقعداً من أصل 120) لتشكيل الحكومة بسهولة.
يواجه نتن يا هو عقبات قاسية تضعف حظوظه، لكنه يناور للبقاء عبر عدة معطيات .
و هو يعاني من غضب الشارع بسبب إخفاقات أحداث 7 أكتوبر، وأزمة تجنيد اليhود المتشددين (ال7ريديم)، بالإضافة إلى رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقديم دعم علني له بسبب تراجع شعبيته لذلك سعى لإحكام قبضته على حزب “الليkود”، وحصل على صلاحيات لتعيين مرشحين مقربين منه لضمان الولاء.
يراهن نتن يا هو على القضايا الأمنية؛ فإذا نجح في تقديم “صورة نصر” عسكري للمجتمع الإsرائيلي، فقد يقلب الاستطلاعات ويعيد تعبئة جمهور اليمين لصالحه.
الترددات والإنعكاسات على لبنان :
ترتبط الجبهة اللبنانية ارتباطاً وثيقاً بصندوق الاقتراع الإsرائيلي، وتتأرجح تداعيات المعركة الانتخابية بين السيناريوهات التالية:
1. التصعيد العسكري الفوري (قبل الانتخابات)يرى محللون وخبراء شؤون إsرائيلية أن تراجع نتن يا هو السياسي يدفعه للتصرف “كالوحش الجريح”. هو يحاول استغلال غياب الضغوط الدولية لرفع سقف الشروط وشن عمليات عسكرية برية أو ضربات مكثفة في جنوب لبنان (مثل محاولات السيطرة على تلال “علي الطاهر” الحيوية). الهدف من هذا التصعيد هو استنساخ “سيناريو رفح” عبر تحقيق مكاسب ميدانية هدمية واستخدامها كورقة رابحة لترجيح كفته الانتخابية.
2. عرقلة الحلول الدبلوماسية :
يسعى نتن يا هو إلى تأجيل أي التزامات حقيقية بوقف إطلاق النار أو الدخول في تسوية سياسية مع لبنان قبل اتضاح مصيره في صناديق الاقتراع. هو يضع شروطاً تعجيزية مثل المطالبة بنزع سلاح حzب الله كاملاً لضمان عدم اتهامه من منافسيه بالضعف أو تقديم تنازلات.
3. مرحلة ما بعد الانتخابات : (التسوية المؤجلة) يتوقع خبراء ومحللون عبر تقارير إخبارية لبنانية حدوث تحول كبير بعد إغلاق صناديق الاقتراع في أكتوبر، وذلك بناءً على النتيجة:
١-في حال خسارة نتن يا هو قد تفقد الشروط الإsرائيلية التعجيزية مبرراتها الانتخابية. وسيبدأ الجانب الإsرائيلي (سواء بقيادة آيزن كوت أو ائتلاف معارض) مفاوضات أكثر جدية برعاية أمريكية لتسريع التسوية، والبحث في الانسحاب إلى خلف الحدود، ونشر الجيش اللبناني.
٢-في حال فوز نتن يا هو أو دخول إsرائيل في جمود سياسي قد تمتد حالة عدم الاستقرار الأمني لفترة أطول، حيث ستحكم الحسابات الحزبية الضيقة والتحالفات مع اليمين المتطرف وتيرة ومستقبل العمليات العسكرية على الحدود اللبنانية.
وبما ان ممثلي ومسؤولي الدولة اللبنانية حاليًا لا حول ولا قوّة لهم وفرص تغييرهم معدومة بالقريب المنظور ما علينا سوى التمني بقلب اوضاع واطماع الجار العدو بما يحيّد البلاء عنّا .
لبنان عبيد



