“أحد أفراد الطاقم حمل سكيناً وصرخ الله أكبر”… شهادات من رحلة الرعب (فيديو)

بدأت شهادات ركاب وأقاربهم تكشف تفاصيل اللحظات العصيبة التي عاشها المسافرون على متن طائرة “فلاي دبي” المتجهة من دبي إلى تل أبيب، والتي هبطت في السعودية، وسط استمرار الاشتباه، وفق التقرير، في احتمال تعرّضها لمحاولة اختطاف. وتحدثت الشهادات عن شخص مسلّح بسكين اندفع نحو الطيار، قبل أن يتدخل ركاب وأفراد من الطاقم للسيطرة عليه.

وبحسب تقرير أعدّه الصحافيون كرميلا منشيه وليئات ريغيف ورام براندس في هيئة البث الإسرائيلية “كان”، قالت تهيلا أوحيون، شقيقة مريم التي كانت على متن الرحلة: “كان هناك أحد أفراد الطاقم يصرخ الله أكبر ويركض باتجاه الطيار، وتمكنت مجموعة من الإسرائيليين من السيطرة عليه”. وأدلت بهذه الشهادة في برنامج “منتصف النهار” عبر إذاعة “ريشت بيت” التابعة للهيئة.

وفي تسجيل صوّره لنفسه بعد الهبوط، ظهر أحد الركاب والدماء على وجهه، وقال: “سيطرنا على الإرهابي، نحن بحاجة إلى مساعدة”، وفق توصيفه للشخص الذي جرى إخضاعه.

وفي شهادة أخرى، قالت أمّ كانت ابنتها على متن الطائرة إن “حالة من الذعر الجماعي وصرخات طلب النجدة سادت بعدما حاول شخص مسلّح بسكين السيطرة على الطائرة”.

وأضافت، في حديث إلى “رويترز”: “بدأت الطائرة تفقد ارتفاعها، وتسببت اهتزازات عنيفة في خوف الركاب من تحطّمها، فأخذوا يرددون صلاة اسمع يا إسرائيل ومقاطع من المزامير. وانقضّ ركاب إسرائيليون مع أفراد من الطاقم على المعتدي، وسيطروا عليه وأخضعوه على الأرض”.

وقال راكب آخر بعد الهبوط في السعودية: “هناك طيار مصاب بجروح خطرة، وشخص آخر مقيّد وصفه بأنه إرهابي. كان الأمر قاسياً، كل شيء مغطّى بالدماء. كل شيء مغطّى بالدماء. أمسكنا به”.

وكانت الرحلة FZ1073، المتجهة صباحاً من دبي إلى مطار بن غوريون، قد بثّت رمز طوارئ واستدارت للعودة أثناء تحليقها فوق الأردن. وعلى خلفية الاشتباه باختطاف الطائرة، أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس وكبار المسؤولين الأمنيين مشاورات أمنية. وفي المقابل، أشارت التقديرات الواردة في التقرير إلى أن إشارة الاستغاثة فُعّلت بسبب شجار بين الطيارين.

ووفق بيانات موقع تتبّع الرحلات “فلايت رادار 24″، بثّت الطائرة، وهي من طراز “بوينغ 737 ماكس 8” وتحمل التسجيل A6-FKF، في مرحلة أولى الرمز 7700 الذي يشير إلى حالة طوارئ عامة. ولاحقاً، ظهرت في بعض أنظمة التتبّع تقارير عن بثّ الرمز 7500، الذي يدلّ على “تدخّل غير مشروع”، إلا أن التقرير شدّد على عدم وجود تأكيد رسمي لذلك من شركة الطيران أو سلطات الطيران المدني آنذاك.

وأظهرت بيانات الرحلة أن الطائرة دخلت المجال الجوي الأردني، ثم نفّذت بعد وقت قصير استدارة وعادت باتجاه السعودية. كما انخفضت إلى ارتفاع نحو 15 ألف قدم، وهو أقلّ بكثير من ارتفاع التحليق المعتاد على هذا المسار.

وكان يُفترض أن تصل الرحلة إلى مطار بن غوريون قرابة الساعة 09:10. وأشار التقرير إلى أن سبب بثّ رمز الطوارئ وتغيير المسار لم يكن قد اتضح عند إعداده، وأنه لم يكن قد ورد آنذاك تأكيد رسمي من “فلاي دبي” بشأن وضع الطائرة أو ملابسات الحادثة.

ويُسمع في المقطع الأول صراخ داخل مقصورة الركاب، وسط حالة من الخوف، خلال اللحظات التي قيل إنها تزامنت مع الاشتباك بين الطيارين داخل قمرة القيادة. أما المقطع الثاني، فيُظهر الركاب يطلقون هتافات الفرح عند الهبوط، بعدما عاشوا دقائق من القلق على مصير الرحلة.

وكانت الرحلة FZ1073 المتجهة من دبي إلى مطار بن غوريون قد حُوّلت إلى مطار تبوك في السعودية، عقب حادثة داخل قمرة القيادة وإرسال إشارات طوارئ أثارت مخاوف من احتمال اختطافها.

وتحدثت تقارير إسرائيلية عن اشتباك بين الطيارين، وسط روايات عن اعتداء بسكين وتدخّل ركاب للسيطرة على أحدهما. كما أشارت إلى أن التحقيقات تبحث في احتمال أن يكون أحد الطيارين قد حاول إسقاط الطائرة عمداً بمن فيها، من دون حسم دوافعه أو الملابسات الدقيقة للحادثة حتى الآن.

وأكدت شركة “فلاي دبي” أن الطائرة هبطت بسلام في تبوك وأن جميع الركاب بخير، فيما نُقل عن مسؤول إسرائيلي أن إشارات الطوارئ ارتبطت بشجار بين الطيارين، وليس بعملية اختطاف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى