
بعد 4 سنوات على جريمة هزّت مدينة رحوفوت، أسدلت المحكمة المركزية في اللد فصلاً أساسياً من القضية، بعدما قضت بالسجن المؤبد على جيسون عودة، الذي أُدين بقتل الشابة يلينا غرينبرغ بعدما رفضت الدخول معه في علاقة عاطفية، في جريمة وصفتها المحكمة بأنها “قاسية وعديمة الرحمة”.
وبحسب تقرير للصحافية مايا كوهين في موقع “ynet” الإسرائيلي، أصدرت المحكمة اليوم الأربعاء حكماً بالسجن المؤبد على جيسون عودة، البالغ 34 عاماً ومن سكان بات يام، بعد إدانته بقتل غرينبرغ، البالغة 27 عاماً ومن سكان ريشون لتسيون، في ظروف مشددة خلال آب 2022 في رحوفوت.
كما ألزمت المحكمة عودة بدفع الحد الأقصى من التعويضات لعائلة الضحية، بقيمة 258 ألف شيكل.
وكان الاثنان صديقين، واستمرت علاقتهما نحو 4 سنوات، وخلال هذه الفترة طلب عودة من غرينبرغ أكثر من مرة تحويل العلاقة بينهما إلى ارتباط عاطفي.
لكن بحسب لائحة الاتهام، وبعد رفض غرينبرغ طلبه، قرر قتلها وإحراق جثتها.
وجاء في قرار الحكم، الصادر عن القضاة عامي كوبو وميخائيل كرشين وميراف غرينبرغ: “المتهم أنهى بوحشية حياة يلينا غرينبرغ، وهي شابة تبلغ 27 عاماً وكان مستقبلها كله أمامها”.
وأضاف القضاة: “جريمة القتل قاسية وعديمة الرحمة. انقض المتهم على الضحية داخل السيارة وطعنها أكثر من 10 مرات بواسطة سكين حادة اشتراها وأعدها مسبقاً، حتى فارقت الحياة”.
وتابع القرار: “بعد ذلك، وبينما كانت ملابس المتهم غارقة بدم الضحية الذي تناثر أيضاً في أنحاء سيارته، لم يقدم لها المساعدة ولم يحاول إنقاذها”.
وبحسب المحكمة، نقل عودة الجثة، وفق خطة القتل التي وضعها، إلى مكان معزول، وسكب عليها كمية كبيرة من البنزين الذي كان قد أعده مسبقاً، وكان على بعد خطوة واحدة من إشعال النار فيها.
وجاء في الحكم أيضاً: “لم يشفق المتهم على الضحية حتى بعد وفاتها. تركها ملقاة في أرض ترابية، مغطاة بدمائها ومصابة بحروق نتجت عن سكب الوقود، وسلب منها كل وسيلة يمكن أن تقود إلى التعرف على هويتها، كما أخفى أغراضها الشخصية التي كانت تمثل عالمها كله، وهي حقيبتها وهاتفها المحمول وجهاز الكمبيوتر”.
وبعد صدور الحكم، قالت المحاميات هند نابلسي وإفرات بار-غروندلاند وشاحف كلاينمان من النيابة العامة في لواء المركز، اللواتي تولين إدارة القضية، إن “المحكمة فرضت اليوم على المتهم عقوبة السجن المؤبد، وهي عقوبة إلزامية على جريمة قتل وحشية ومخططة مسبقاً لامرأة لم يكن ذنبها سوى أنها رفضت إقامة علاقة عاطفية معه”.
وأضافن أن “إدانة المتهم والحكم عليه يعكسان الخطورة الاستثنائية للجريمة، ويوجهان رسالة بضرورة نبذ مثل هذه الأفعال وحماية قدسية الحياة”.
وتابعن: “ستواصل النيابة العامة معركتها بلا هوادة ضد العنف عموماً، وضد العنف الموجه إلى النساء خصوصاً، وستعمل على استنفاد الإجراءات القانونية بحق المسؤولين”.
وختم البيان: “نأمل أن يسهم الحكم والتعويض المفروض على الجاني في منح شيء من العزاء لعائلة يلينا التي تعيش هذا الألم”.
من جهتها، قالت المحامية روتم ألوني، التي تمثل العائلة من خلال المساعدة القانونية التابعة لوزارة العدل: “اليوم صدر أخيراً الحكم الذي انتظرته العائلة 4 سنوات”.
وأضافت: “نحن أمام قاتل استغل المسار القضائي لكي يواصل إلحاق الألم بالعائلة، واستخدم كل حق أو ثغرة متاحة لتمديد الإجراءات، رغم أنه اعترف بأفعاله منذ التحقيق معه لدى الشرطة”.
وتابعت: “بالنسبة إلى العائلة، كان هذا التعذيب القضائي لا يُحتمل، والآن سيكون عليها أن تجد القوة للمضي قدماً، مع ذكرى يلينا والاشتياق إليها”.
وهكذا، أُغلقت بعد 4 سنوات مرحلة أساسية من واحدة من أكثر الجرائم قسوة، بعدما حول رفض علاقة عاطفية إلى قرار قتل خُطط له مسبقاً، وانتهى بحكم مؤبد وتعويض أقصى لعائلة الضحية.



