ترامب في قلب الاتهام… إلهان عمر تروي تفاصيل مداهمة صادمة

في أول ظهور إعلامي لها بعد مداهمة منزلها في منطقة واشنطن، خرجت النائبة الديمقراطية إلهان عمر لتروي تفاصيل ما جرى، واضعة العملية في إطار ما وصفته بـ”الترهيب السياسي”، ومحمّلة إدارة الرئيس دونالد ترامب مسؤولية خلق مناخ من الخوف والضغط عليها وعلى عائلتها قبيل انتخابات التجديد النصفي.

وقالت عمر، خلال مقابلة مع المذيع كريس هايز على قناة “MS NOW”، إنها باتت غير قادرة على البقاء في منزلها الحالي بعد تلقيها تهديدات بالقتل وانتشار عنوان سكنها على نحو علني، مؤكدة أن عائلتها تبحث عن مكان آخر للانتقال إليه.

وكشفت أن المداهمة وقعت في 12 تشرين الأول، حين استيقظت عند الساعة السادسة صباحًا على طرق عنيف على البابين الأمامي والخلفي للمنزل من قبل عناصر تابعين لإدارة تحقيقات الأمن الداخلي.

ووصفت المشهد بأنه “فوضوي”، موضحة أنها كانت قد عادت من السفر قبل ساعات قليلة ولم تنم سوى نحو ساعتين، وأنها اعتقدت في البداية أن حريقًا اندلع في المنزل.

وقالت إن ما بين 15 و25 عنصرًا شاركوا في تفتيش المنزل غرفة غرفة على مدى تراوح بين 4 و5 ساعات.

وبحسب عمر، صادرت السلطات 17 قطعة، بينها هاتف قديم، وأول هاتف لابنتها، وهاتف جرى استبداله مؤخرًا، إلى جانب تذكارات وكاميرا تعود إلى ستينيات القرن الماضي ودفاتر ملاحظات وكتاب عبارات صومالية.

وأضافت أنها لم تتمكن من الاتصال بمحاميها إلا بعد مرور نحو ساعة، رغم أن أمر التفتيش شمل أجهزة إلكترونية ومقتنيات شخصية عدة.

ومع ذلك، أشارت إلى أن العناصر الذين نفذوا المداهمة تعاملوا معها بصورة “لائقة”، وأنهم أعادوا ترتيب الأشياء في المنزل بعد انتهاء التفتيش.

وخلال المقابلة، عادت عمر إلى الرد على المزاعم المتداولة منذ سنوات بشأن زواجها من شقيقها، نافية علمها بوجود أي صلة قرابة بينها وبين زوجها السابق، واصفة مصدر هذه الرواية بأنه شائعة تبناها منظّرو مؤامرة يمينيون في مينيابوليس.

وقالت، ردًا على سؤال مباشر حول ما إذا كان الرجل قريبًا لها: “ليس على حد علمي”.

وعلى المستوى السياسي، اتهمت عمر الرئيس دونالد ترامب بأن له “علاقة كبيرة” بما جرى، معتبرة أن المداهمة استهدفت تخويفها وتخويف الديمقراطيين والناخبين قبيل انتخابات التجديد النصفي التي تخوضها لإعادة انتخابها بعد فوزها في الانتخابات التمهيدية للحزب.

واستندت عمر في اتهامها إلى سجل طويل من الانتقادات التي وجّهها ترامب إليها، ودعواته السابقة إلى ترحيلها، إضافة إلى تحقيق مماثل جرى عام 2019.

وفي المقابل، كان ترامب قد نفى الأسبوع الماضي أي صلة له بالتحقيق، قبل أن يصعّد هجومه عليها مجددًا، قائلاً ردًا على أسئلة صحافيين: “هل يمكن ترحيلها؟ ربما، ويمكن أيضًا أن تذهب إلى السجن”، واصفًا إياها بعبارات حادة ومهاجمًا بلدها الأصلي الصومال.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الاستقطاب السياسي في الولايات المتحدة قبيل انتخابات التجديد النصفي، حيث تحوّلت قضية المداهمة إلى مادة سجال واسع بين أنصار عمر وخصومها، كما لاقت مقابلتها تفاعلاً كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأعلنت عمر استعدادها لمعركة قانونية مقبلة، ناشرة مقطع فيديو لجمع التبرعات لتغطية الرسوم، ومعتبرة أن المرحلة المقبلة ستكون “مكلفة ومليئة بالتحديات”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى