
عاد فضل شاكر رسمياً إلى الغناء أمس، في حفلة أحياها على مسرح «أبو بكر سالم» ضمن فعاليات «موسم الرياض» في السعودية، على أن يحيي حفلة ثانية مساء اليوم. هكذا، رجع المغني «التائب» إلى جمهوره بعد غياب استمر 14 عاماً، إثر اتهامه بالمشاركة في أحداث عبرا (صيدا)، التي سقط فيها شهداء من الجيش اللبناني، قبل أن يسلّم نفسه إلى السلطات اللبنانية ويحصل على البراءة.
السعودية تحتضن عودة فضل شاكر
إذاً، كل ما مرّ به فضل شاكر على مدار 14 عاماً أصبح من الماضي، وانطلق مجدداً إلى المسارح ليعلن عودته. لكن السعودية كانت المحطة الأولى لصاحب أغنية «الحب القديم»، بعدما شكّلت السند الأبرز له في مساره القضائي في لبنان. وهكذا، بدأ شاكر بردّ الجميل للسعودية، عبر الوقوف على مسارحها أولاً.
فضل شاكر على المسرح: صوت متقطّع وحضور باهت
في هذا السياق، كان الجمهور ينتظر عودة شاكر إلى الساحة الفنية، لعلّه يحرّك المياه الراكدة قليلاً، في ظل تراجع الفن وعجز الفنانين عن تقديم أعمال تعلق في الذاكرة. لكن عودة شاكر لم تكن على قدر التوقعات.
أطلّ على المسرح بنظارات سوداء وبدلة رسمية، وانطلق بالغناء بصوت متقطّع وحضور باهت وتوتر ملحوظ. وكان الجمهور السعودي الرافعة الأساسية للحفلة. فكلما قصّر شاكر في وصلاته الغنائية، ارتفع التصفيق وردّد الحاضرون كلمات أغانيه. لا يزال فضل شاكر على حاله فنياً. لا يملك المسرح بحضوره، ولا يتفاعل مع الجمهور. وما يسعفه أساساً هو حبّ الجمهور لأغانيه الرومانسية التي لا تزال عالقة في الذاكرة.
تعبئة إعلامية من لبنان إلى الخليج
على الضفة نفسها، رافقت عودة فضل شاكر موجة إعلامية داعمة، امتدّت من لبنان إلى الخليج. فقد خصّصت الشاشات اللبنانية، ولا سيما «الجديد» وLBCI، تغطيات إعلامية سبقت الحفلة، عبر بثّ تقارير وروبورتاجات تشيد بعودة شاكر إلى الغناء. وأول من أمس، عرضت «الجديد» تقريراً لمّعت فيه صورة شاكر، فيما أوفدت أمس مراسلتها جاسنت عنتر إلى الرياض لمواكبة الحدث. كذلك، خصّصت جريدة «النهار» بثاً مباشراً من مسرح «أبو بكر سالم»، فيما عرضت LBCI تقارير من الرياض لمتابعة الحفلة.
سعودياً، تصدّرت عودة شاكر تغطيات القنوات المحلية، وأعلن تطبيق «شاهد»، التابع لشبكة MBC، نقل الحفلة مباشرة. ثم كشف تركي آل الشيخ، رئيس هيئة الترفيه السعودية، أنّ الحفلة ستُنقل عبر أكثر من خمس قنوات، من بينها «MBC مصر» و«ثمانية» و«الرأي» و«الجديد» وغيرها.
هكذا، فتح الإعلام ذراعيه للفنان «التائب»، محتفلاً بعودة باهتة لم تنجح في محو آثار غياب استمر 14 عاماً.



