
أثار توقيف مواطن سوري مشتبه به في تهريب المخدرات بمطار رفيق الحريري الدولي، لدى وصوله إلى بيروت على متن رحلة تابعة لشركة طيران الشرق الأوسط قادمة من العاصمة الغانية أكرا، تساؤلات بشأن ملابسات العملية، بعدما ضُبطت بحوزته كمية كبيرة من الكوكايين.
وعُلم أن المواد المضبوطة من الكوكايين النقي، وكانت مخبّأة داخل أنابيب موضّبة باحترافية في حقيبة سفر، بما يصعّب اكتشافها خلال إجراءات التفتيش. وبحسب المعلومات، تُضبط هذه الطريقة في التوضيب للمرة الأولى في شحنة مرسلة إلى لبنان، فيما تُعدّ الكمية من بين أكبر شحنات الكوكايين التي جرى ضبطها في مطار بيروت الدولي.
وفي هذا السياق، عُلم أن المديرية العامة للأمن العام كانت تتابع تحركات المشتبه به منذ وصوله إلى مدينة أكرا قبل أسابيع، بعدما دخل لبنان بصورة قانونية قادماً من سوريا. وجرت المتابعة في إطار تنسيق أمني خارجي، استناداً إلى معلومات مرتبطة بشبكة دولية يُشتبه في تورّطها بتهريب الكوكايين ومواد مخدرة أخرى من أميركا الجنوبية، مروراً بأفريقيا، وصولاً إلى دول في الشرق الأوسط. ويشير ذلك إلى أن مراقبته جاءت ضمن عملية أمنية منسّقة ذات امتدادات دولية.
وبحسب مصادر مستقلة، كان الأمن العام يحضّر لعملية أمنية دقيقة تهدف إلى تعقّب أفراد الشبكة وتحديد ارتباطاتهم، تمهيداً لتوقيفهم بصورة متزامنة، استناداً إلى معلومات دولية وضعت المجموعة تحت مجهر المراقبة الأمنية المكثّفة.
غير أن تطوراً طرأ على مسار القضية، ويُعتقد أنه أدّى إلى تعطيل العملية التي كان يجري التحضير لها، وحصر التوقيف، حتى الآن، بالمشتبه به الذي ضُبط في المطار، من دون أن تتضح الأسباب التي حالت دون استكمال الخطة الأمنية المفترضة.
وفي غضون ذلك، تواصل الأجهزة الأمنية والقضائية التحقيق مع الموقوف لتحديد طبيعة نشاطه وكشف هوية الأشخاص الذين كان يتواصل وينسّق معهم داخل لبنان وخارجه، تمهيداً لاستكمال الملف القضائي وتعقّب بقية أفراد الشبكة وتوقيفهم وإحالتهم إلى القضاء.



