
أعلن المرشح الديمقراطي عبدول السيد فوزه بمقعد مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ميشيغان، متفوقاً على منافسه الجمهوري مايك روغرز، المدعوم من الرئيس دونالد ترامب، في أحدث تطورات انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي.
وقال السيد، في تصريحات نقلها “التلفزيون العربي”: “أنجزنا المهمة”، مؤكداً أن “النتائج أظهرت أن الشعب في ميشيغان قرر من يمثله في واشنطن”.
ووجّه السيد رسالة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قائلاً: “يمكن لترامب أن يناديني من الآن بالسيناتور”.
وجاء إعلان السيد بعدما أظهرت تقديرات إعلامية أميركية تقدّمه على منافسه الجمهوري، فيما كانت المؤشرات الأولية التي أوردتها صحيفة “نيويورك تايمز”، اليوم الأربعاء 4 تشرين الثاني 2026، قد أظهرت تقدّمه مع استمرار عمليات فرز الأصوات.
وبحسب الأرقام الأولية، حصد السيد 696,643 صوتاً، بنسبة 52.3%، مقابل 610,435 صوتاً لروغرز، بنسبة 45.9%، وذلك بعد فرز نحو 28% من إجمالي أصوات الناخبين.
وتكتسب المنافسة في ميشيغان أهمية خاصة في معركة السيطرة على مجلس الشيوخ، بعدما دخل الحزب الجمهوري يوم الاقتراع بأغلبية تبلغ 53 مقعداً، ساعياً إلى انتزاع مقعد الولاية لتعزيز حضوره التشريعي وتوفير دعم أوسع للأجندة السياسية والاقتصادية لإدارة ترامب.
في المقابل، اعتبر الديمقراطيون الاحتفاظ بهذا المقعد ضرورياً للمحافظة على فرصهم في تقليص الفارق مع الجمهوريين ومواجهة أغلبيتهم داخل المجلس.
وشهدت الولاية المتأرجحة منافسة بين مرشحَين يحملان توجهات سياسية مختلفة، إذ ينتمي عبدول السيد إلى الجناح التقدمي الشاب في الحزب الديمقراطي، وهو طبيب ومسؤول سابق في قطاع الصحة العامة في ديترويت ومقاطعة واين.
وركّز السيد خلال حملته الانتخابية على استقطاب الناخبين الشباب والنقابات العمالية والأقليات، إلى جانب الأصوات العربية والإسلامية التي تتمتع بحضور واسع في الولاية.
وتضمّن برنامجه الانتخابي الدعوة إلى توفير رعاية صحية شاملة، وخفض تكاليف المعيشة، وفرض ضوابط صارمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي والاستثمارات التكنولوجية.
في المقابل، خاض مايك روغرز السباق ممثلاً للتيار الجمهوري التقليدي، مستنداً إلى خبرته البرلمانية السابقة، بعدما ترأس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب لعدة سنوات، وشارك في سباق سابق على مقعد مجلس الشيوخ.
وحظي روغرز بدعم مباشر من ترامب وقيادات الحزب الجمهوري، وركّز في حملته على استقطاب ناخبي الضواحي الصناعية والطبقة العاملة والمناطق الريفية، مع إعطاء الأولوية لملفات ضبط الحدود، ومكافحة التضخم، ودعم سياسات الطاقة التقليدية.
وكانت استطلاعات الرأي التي سبقت إغلاق صناديق الاقتراع قد أظهرت تقارباً شديداً بين المرشحَين، ضمن هوامش الخطأ الإحصائي، ما جعل نتائج الفرز في مقاطعات واين وأوكلاند وماكومب محط متابعة خاصة، نظراً إلى ثقلها الانتخابي.



