جندي إسرائيلي يحطم الصليب في جنوب لبنان… صورة صادمة تشعل الغضب

أقرّ المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن التوثيق الذي تم تداوله في وقت سابق اليوم، ويُظهر جنديًا إسرائيليًا يُقدم على تحطيم رمز مسيحي، هو توثيق “حقيقي” ويعود لجندي كان ينفذ مهامًا في جنوب لبنان.

وأوضح البيان أنه، وبعد استكمال فحص أولي، تبيّن أن الحادثة وقعت بالفعل، مشددًا على أن الجيش ينظر إليها “بخطورة بالغة”، وأن سلوك الجندي “ينحرف بشكل كامل عن القيم المتوقعة من جنوده”.

وأشار إلى أن الحادثة تخضع للتحقيق من قبل القيادة الشمالية، ويتم التعامل معها عبر التسلسل القيادي، على أن تُتخذ الإجراءات اللازمة بحق المتورطين وفقًا لنتائج التحقيق.

ولفت الجيش الإسرائيلي إلى أنه سيعمل بالتوازي على مساعدة سكان القرية في إعادة التمثال إلى مكانه.

وأكد البيان أن الجيش يواصل عملياته في جنوب لبنان لاستهداف ما وصفه بـ”البنى التحتية التي أنشأها حزب الله”، مشددًا على أنه “لا توجد أي نية لاستهداف البنى التحتية المدنية، بما في ذلك المباني أو الرموز الدينية”.

غير أن هذا الإقرار لا يخفف من فداحة الفعل، بل يضاعف من خطورته، لأنه يكرّس اعترافًا واضحًا بسلوك مشين يصدر عن عنصر عسكري على الأرض. فالمشهد الموثّق لا يمكن تبريره أو اختزاله بخطأ فردي عابر، بل يعكس استهتارًا فاضحًا بالرموز الدينية واستخفافًا بمشاعر الأهالي، ويقوّض بشكل مباشر كل الادعاءات المتعلقة باحترام البنى المدنية والدينية. فما جرى لا يبدو كحادثة معزولة، بل كمؤشر مقلق على خلل أعمق في سلم القيم، يضع مصداقية الرواية الإسرائيلية برمتها تحت مجهر الشك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى