لم يولد نجمًا… لكنه آمن بحلمه منذ أول لمسة للكرة

 

رحلة لامين يامال بدأت من شوارع بسيطة، وتحولت بفضل الموهبة والعمل والاجتهاد إلى واحدة من أكثر القصص إلهامًا في عالم كرة القدم

قبل أن يعرف العالم اسم لامين يامال، كانت هناك أم تعمل لساعات طويلة حتى يتمكن ابنها من مطاردة حلمه.

ورغم أن الملايين اليوم يعجبون بأحد أبرز المواهب الشابة في عالم كرة القدم، فإن قلة فقط تعرف حجم التضحيات التي ساعدت في صنع رحلته.

والدته، شيلا إيبانا، غادرت غينيا الاستوائية وهي مراهقة بحثًا عن حياة أفضل في إسبانيا. وبعد سنوات أصبحت أمًا للامين يامال، وبعد انفصالها عن والده عندما كان لا يزال صغيرًا جدًا، واصلت بذل كل ما بوسعها لمنحه أفضل فرصة للنجاح.

لم تكن الحياة سهلة أبدًا

عملت شيلا نادلة وطاهية في أحد مطاعم ماكدونالدز بمدينة ماتارو لتأمين احتياجات أسرتها. ثم لاحظت شيئًا مميزًا. كان ابنها الصغير لا يتوقف عن التفكير في كرة القدم.

وبدلًا من تجاهل شغفه، قدمت تضحية جديدة. طلبت الانتقال إلى فرع آخر لماكدونالدز حتى يتمكن لامين من اللعب مع نادي سي إف لا توريتا، النادي المحلي الذي بدأ فيه رحلته الكروية وهو في الرابعة من عمره فقط.

كان ذلك يعني تغيير روتين حياتها… حتى يتمكن ابنها من اتباع روتينه وحلمه.

عملت لساعات طويلة، وواجهت صعوبات مالية، وربّت أسرتها بإصرار وعزيمة.

وخلال كل التحديات، لم تتوقف يومًا عن الإيمان بأن حلم لامين يستحق القتال من أجله.

ومع تطور موهبته، ازداد دعمها له.

اليوم يرى العالم الملاعب الممتلئة والجماهير والألقاب والعناوين الكبرى.

لكن خلف كل مباراة أمٌ ساعدت بصمت في جعل كل ذلك ممكنًا.

ولامين لم ينسَ ذلك أبدًا. فقد قال ذات مرة عن والدته: “لم أفقد احترامي لوالدتي أبدًا. هي من تتحدث دائمًا، وعندما تتحدث أمي، يستمع الجميع.”

كلمات تكشف عن علاقة بُنيت على الحب والامتنان والاحترام العميق.

واليوم تُشاهد شيلا كثيرًا وهي تحتفل بإنجازات ابنها، لكن قبل وصول الكاميرات بسنوات طويلة، كانت تشجعه من على الخطوط الجانبية للملاعب بعد يوم عمل شاق.

أحيانًا لا تكون أعظم قصص كرة القدم عن اللاعب الموجود داخل الملعب فقط.

بل عن ذلك الوالد أو تلك الأم التي آمنت بالحلم قبل أن يؤمن به العالم كله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى