د. علا القنطار تُضيء على مسيرة النائب فؤاد مخزومي: نموذج قيادي يجمع بين الإنماء والحضور الوطني والدولي

 

كتبت الإعلامية د. علا القنطار:

يسعدني ويشرّفني أن يكون حبر قلمي اليوم مسلّطًا الضوء على قامة وطنية بحجم النائب مخزومي ، إذ لا يمكن اختصار مسيرة بهذا الحجم في مقال واحد، بل نحتاج إلى مؤلفات تُنصف ما قدّمه على المستويات الوطنية والعربية والإقليمية.

أبدأ من نتائج الاستطلاعات التي أجرتها شركة Statistics Lebanon، حيث تصدّر مخزومي المرتبة الأولى في مجالات الإنماء، والعمل السياسي، والخدمات. وهذه النتائج لا تأتي من فراغ، بل تعكس نهجًا واضحًا قائمًا على العمل الدؤوب ليلًا نهارًا من أجل خدمة أبناء الوطن وبيروت ما يؤكد أنه بالفعل الرجل المناسب في المكان المناسب.

تشريعيًا، يبرز دور مخزومي من خلال سعيه لإقرار قانون عفو عام عادل، يراعي حقوق المواطنين ويؤسس لمرحلة أكثر إنصافًا ضمن إطار دولة القانون والمؤسسات. أما على المستوى الوطني، فقد شكّل حضوره قبيل عيد الجيش من خلال لقائه قائد الجيش رسالة دعم واضحة للمؤسسة العسكرية، التي تبقى الضامن الأول للاستقرار الداخلي.

وعلى الصعيد العربي، كان لافتًا موقفه الثابت والمتضامن مع قيادة وشعب في مواجهة كل ما يهدد أمنها واستقرارها، حيث أكد أن أمن المملكة هو ركيزة أساسية لأمن المنطقة، وأن أي اعتداء عليها هو اعتداء على الاستقرار الإقليمي ككل. كما شدد على رفض استخدام أراضي أي دولة منطلقًا للاعتداء على الدول الشقيقة، داعيًا إلى تحمّل المسؤوليات لمنع ذلك.

إقليميًا ودوليًا، يتميّز مخزومي بحراك دبلوماسي نشيط، من خلال لقاءاته المستمرة مع سفراء دول عربية وأجنبية، ما يعكس حضورًا سياسيًا يتجاوز الحدود المحلية إلى أفق أوسع، يضع لبنان في موقع التواصل والتفاعل مع محيطه.

أمام هذا المشهد المتكامل، لا بد من الإشارة إلى أن قلة قليلة من النواب تستحق فعلًا لقب “سعادة النائب”، وربما تدفعنا هذه التجربة إلى التساؤل: لماذا لا يُطرح اسم مخزومي في سياق المسؤوليات الكبرى، وصولًا إلى رئاسة الحكومة؟ وهو طرح لا ينتقص بأي شكل من الأشكال من موقع ودور دولة رئيس الحكومة القاضي ، بل يأتي في سياق الإضاءة على الكفاءات الوطنية القادرة على تحمّل المسؤوليات في هذه المرحلة الدقيقة.

في الختام، يبقى النائب فؤاد مخزومي نموذجًا لسياسي يجمع بين العمل الإنمائي، الحضور التشريعي، والانفتاح العربي والدولي، ما يجعله أحد أبرز الأسماء التي تلعب دورًا محوريًا في رسم ملامح المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى