أسباب خفية قد تؤدي إلى تلف الكبد.. احذر منها

حذّر تقرير صحي من الاعتقاد الشائع بأن أمراض الكبد ترتبط حصريًّا بتناول الكحول، مؤكدًا أن تلف الكبد قد يصيب أشخاصًا لم يتناولوا المشروبات الكحولية مطلقًا، نتيجة عوامل تتعلق بالسمنة والسكري وقلة النشاط البدني واضطرابات التمثيل الغذائي، فضلًا عن بعض الأدوية والمكملات.

ونقلت صحيفة “تايمز أوف إنديا” عن استشاري أمراض وزراعة الكبد في مستشفيات “أبولو” بمدينة بنغالورو، سوريش راغافايا، قوله إن أمراض الكبد يمكن أن تتطور بصمت لسنوات من دون ظهور أعراض واضحة.

 

وأشار إلى أن ظهور اليرقان أو تراكم السوائل في البطن أو النزيف الداخلي قد يدل أحيانًا على وصول المرض إلى مراحل متقدمة من التليف أو تشمع الكبد.

 

وأوضح التقرير أن مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي، المعروف اختصارًا بـ”MASLD”، أصبح من أبرز أسباب أمراض الكبد، ويرتبط بعوامل مثل السمنة ومرض السكري من النوع الثاني وزيادة الدهون في الجسم.

وأشار إلى أن الخطر لا يقتصر على الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن، إذ قد تظهر اضطرابات التمثيل الغذائي لدى أشخاص يبدون نحيفين أو يتمتعون بنشاط بدني، لكنهم يعانون من السكري أو ارتفاع الدهون في الدم أو تراكم الدهون الحشوية.

ولفت التقرير إلى أن نتائج تحاليل وظائف الكبد الطبيعية لا تعني بالضرورة خلو الكبد من المشكلات، موضحًا أن بعض الأمراض قد تتطور رغم عدم ظهور مؤشرات واضحة في الفحوص الروتينية، وهو ما قد يستدعي تقييمًا طبيًّا إضافيًّا واستخدام فحوص تصويرية، مثل الموجات فوق الصوتية أو فحص “فيبروسكان” لتقييم درجة تليف الكبد.

كما حذّر التقرير من الاستخدام العشوائي للمكملات والمنتجات العشبية، مؤكدًا أن وصف منتج بأنه “طبيعي” لا يعني بالضرورة أنه آمن، إذ ارتبطت بعض المكملات بحالات من إصابات الكبد الناجمة عن الأدوية، والتي قد تتطور في بعض الحالات إلى فشل كبدي.

وأشار إلى أن الكبد يمتلك قدرة كبيرة على التعافي في المراحل المبكرة من المرض، خصوصًا عند معالجة السبب الأساسي، من خلال تحسين النظام الغذائي وزيادة النشاط البدني وضبط الوزن عند الحاجة، والسيطرة على السكري واضطرابات الكوليسترول.

 

لكنه شدد على أن فرص العلاج تصبح أكثر تعقيدًا مع وصول المرض إلى مراحل متقدمة من التليف أو التشمع، إذ قد يؤدي الفشل الكبدي في بعض الحالات إلى الحاجة لزراعة الكبد.

ونفى التقرير وجود أدلة قوية على أن حميات “إزالة السموم” أو العصائر الخاصة قادرة على تنظيف الكبد أو عكس الضرر القائم، مؤكدًا أن دعم صحة الكبد يعتمد أساسًا على اتباع نمط حياة متوازن، وتجنب الأدوية والمكملات غير الضرورية، ومراقبة عوامل الخطر الأيضية، وإجراء الفحوص الطبية المناسبة.

ودعا التقرير إلى عدم ربط صحة الكبد بالسؤال عن تناول الكحول فقط، بل الانتباه أيضًا إلى عوامل مثل السكري، وزيادة الوزن، وقلة الحركة، واضطرابات الدهون، والأدوية والمكملات، والالتهابات الفيروسية، مؤكدًا أن اكتشاف المشكلات مبكرًا قد يسهم بصورة كبيرة في الحد من تطورها إلى مراحل خطيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى