
افتتحت بلدية بتدعي ومؤسسة رينه معوض مشروع “دعم مزارعي بتدعي عبر تجهيز نظام ضخ مياه الري على الطاقة الشمسية“ في بتدعي المنفذ من قبل المؤسسة بالتعاون مع منظمة العون الكنسي النرويجي بتمويل من وكالة التنمية النرويجية.
حضر الافتتاح الرئيس التنفيذي لمؤسسة رينه معوض النائب ميشال معوض، النائب أنطوان حبشي، المطران حنا رحمه، رئيس اتحاد بلديات دير الأحمر هنري فخري، المونسنيور بول كيروز، رئيس بلدية بتدعي جان فخري، رئيس رابطة المخاتير، المخاتير، منسق القوات في البقاع الشمالي المهندس الياس بو رفول، رؤساء بلديات المنطقة، رئسية بعثة منظمة العون الكنسي النوريجي في لبنان ربى خوري، قوى الأمن وأهالي القرية.
يستفيد من المشروع أكثر من 230 مزارع، أي أكثر من 230 عائلة تصلها مياه ري أنظف، بكلفة أقل، بطريقة مستدامة.
النائب ميشال معوض
بعد جولة على المشروع، كانت كلمة لمعوض أنّ مؤسسة رينه معوض تؤمن بأنّ المساعدة وحدها لا تبني مجتمعات، ولا أوطان، ولا اقتصاديات محلية. وقال: “نحن لا أريد أن نحوّل المواطن اللبناني إلى مواطن متوسّل، نريد تحويل اللبناني إلى مواطن منتج، لديه قدرات وطموح وأحلام. نحن نريد تصدير منتوجنا، لا نريد تصدير شبابنا”.
وأضاف: “حان الوقت أن نعود إلى هذه الأرض، إلى ضيعنا، إلى مناطقنا، لتصبح أرضاً منتجة. وأنتم في هذه المنطقة بالذات علّمتم الناس التشبث بالأرض. وهذا هو الهدف الأساسي للمشروع: التخفيف من كلفة الإنتاج عبر تأمين البنية التحتية التي تساعد المزارع على الصمود في أرضه. ومن هنا شعار مؤسسة رينه معوض ‘تيبقى اللبناني بأرضه’. فمن أجل أن يبقى المزارع في أرضه، من المفترض أن يملك أرضاً يعيش منها، ونخفف عنه كلفة الإنتاج، ونؤمّن له المياه والأسواق. وحتى يبقى شبابنا في بلداتهم، علينا أن نقوّي الاقتصاديات المحلية، ونخلق فرص عمل وفرص إنتاج.
وأكّد أنّ استدامة المشروع تقع على مسؤولية البلدية والمزارعين والأهالي لتستمر خدمة المشروع للناس سنة بعد سنة، معتبراً أنّ هذا المشروع يُظهر أهمية المقاربة اللامركزية في الإنماء. فهو يبيّن أن مشروعاً بقدرات متواضعة نسبياً قادر على أن يُحدث فرقاً حقيقياً في حياة الناس، مناشداً الدولة أن تمنح المناطق والبلديات والمجتمعات المحلية القدرة والصلاحية لتحديد أولوياتها وتنفيذ المشاريع التي تناسب فعلياً حاجاتها.
جان فخري
من جهته، اعتبر رئيس بلدية بتدعي جان فخري أنّ هذا المشروع نموذجي، إذ هو الأول في لبنان الذي يضغ ويكرر ويعطي مياه نظيفة للزراعة، مضيفاً: إنّ أهداف المشروع مهمة وكبيرة، إذ نستطيع الوصول إلى المزارع وتكون عملية الري بالتنقيط، وهي المطلوبة بحسب الخبرات والداتا التي نقوم بها وضح أننا يجب أن نأخذ مزارعينا في المنطقة جميعاً نحو هذه الاستراتيجية لأنها تعطي إنتاجيتها وتعطي زراعة أفضل وتوفر المياه، وهكذا يمكن أن نزيد الاستصلاح للأراضي وري أراضي جديدة.
وأكّد أنّ المشروع شجع الشباب أن يأتوا إلى بتدعي ويستصلحوا وتكون الزراعة هي موردهم، على أمل أن تصبح القرية تنتج منتجات جديدة مع حلّ مشكلة المياه. وختم أنّ هذا التطور هو رسالة محبة وتعايش، رسالة لبنان الزراعي والسياحي، لبنان الناهض بالفرح والطمأنينة والسلام والسيادة والحرية.
ربى خوري
وكانت كلمة لرئيسة بعثة منظمة العون الكنسي النروجي في لبنان ربى خوري، أكدت فيها أنّ المشروع هو مشروع حياة وتحدٍ واستمرارية وشراكة. فالمياه حياة، وربنا أعطانا وزنات كثيرة منها المياه والتربة، معتبرة أنّ هذه المشاريع تؤمّن الاستمرارية والأمل للشباب، وتحفّز على زرع الأرض من أجل إبقاء الناس فيها. وثمّنت الشراكة القائمة مع مؤسسة رينه معوض التي تعرف الأرض وكيفية إدارة المشاريع، ونفّذت المشروع بتحدٍ وفي فترة قصيرة، بالرغم من إيقاف التمويل الأول من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية.




