ماذا طلب فضل شاكر من ابنه محمد؟

سجل الفنان اللبناني الشاب محمد فضل شاكر حضوراً فنياً استثنائياً في الأراضي التونسية؛ حيث أحيا أول حفلتين موسيقيتين له في البلاد يومي 16 و17 مايو/ أيار الحالي. وتنقل الفنان في عروضه بين موقعين بارزين؛ إذ أقيمت السهرة الأولى في أحد الفنادق الواقعة بالضاحية الشمالية للعاصمة التونسية، بينما احتضن مسرح أوبرا تونس العريق الحفل الثاني، وسجلت الحفلتان حضوراً جماهيرياً غفيراً غصت به المدرجات.

تفاعل جماهيري مع إرث فضل شاكر وروائع الزمن الجميل

افتتح النجم الشاب أمسيته بمسرح أوبرا تونس بأغنية والده الفنان فضل شاكر الشهيرة “معقول”، وهو ما فجّر تفاعلاً ملحوظاً وحماسياً من قِبل الحاضرين. وواصل محمد فضل شاكر برنامجه الموسيقي بتقديم باقة منتقاة من روائع والده، متأرجحاً بذكاء بين قديمها وجديدها؛ حيث شدى بأغنيات: “يا غايب”، “أحلى رسمة”، “يا حياة الروح”، “كيفك على فراقي”، “فاكر”، “صحاك الشوق”، “لو على قلبي”، و”ضحكت الدنيا”.

ولم يقتصر برنامجه الفني على إرث عائلته، بل امتد ليوجه تحية لعمالقة الفن العربي؛ حيث غنى لصباح أغنيتها الخالدة “يانا يانا”، وقدم أغنية “هوا يا هوا” للفنانة عفاف راضي.

وفي لفتة تكريمية خاصة للبلد المضيف، تألق في أداء أغنية تونسية شهيرة هي “جاري يا حمودة” للفنان التونسي الراحل أحمد حمزة، محققاً بها نجاحاً كبيراً نال إعجاب وتقدير الجمهور التونسي صفق لها بحرارة.

أخبار ذات صلة

كيف علق محمد فضل شاكر على براءة والده؟

رسالة والده المليئة بالشوق للجمهور التونسي وحلم مسرح قرطاج

خلال وقوفه على المسرح، حرص محمد فضل شاكر على أن يكون جسر التواصل لنقل رسالة عاطفية خاصة من والده إلى الجمهور، قائلاً بنبرة مؤثرة: فضل اشتاق للجمهور التونسي وكان يفرح كثيرًا عندما كان يغني ويحيي حفلات في تونس. هو اشتاق لكم ويحبكم برشا برشا، وإن شاء الله يكون اللقاء قريب إذا أراد الله.

وفي المقابل، خص الفنان الشاب منصة “فوشيا” بلقاء حواري حصري، عبر فيه عن سعادته العميقة بهذا اللقاء الأول الذي جمعه بالجمهور التونسي، ممتدحاً ذوقهم ووصفهم بأنهم جمهور فنان وشغوف من الصغير إلى الكبير، ومتابعاً بامتنان: أكرموني وغمروني بحبهم، وشكرًا لهم من كل قلبي.

كما تمنى أن تشهد خطوته المقبلة اعتلاء مسرح قرطاج الأثري. واسترجع محمد ذكريات الطفولة مؤكداً أنه نشأ وترعرع وهو يرافق والده الفنان فضل شاكر إلى كواليس حفلاته القديمة في تونس، وهو ما يمنحه اليوم إحساساً جميلاً ومختلفاً وهو يحيي حفلاته المستقلة والخاصة هناك، شدد على أن طيف والده يرافقه في كل مكان ويقدم أغانيه دائماً، معرباً عن أمله الكبير في أن يتحقق حلم إقامة حفل مشترك يجمعهما معاً على خشبة المسرح في القريب العاجل.

حقيقة التوقف المؤقت بطلب الأب وتربية الابن “فضل”

أما فيما يخص الأنباء المتداولة حول رغبته في أخذ عطلة من العمل الفني بسبب اقتراب موعد ولادة زوجته، فقد حسم محمد فضل شاكر الجدل موضحاً أن هذا التوقف سيكون لفترة زمنية قصيرة للغاية فقط؛ لالتزامه بالعديد من الارتباطات الفنية، والأغاني الجديدة الجاهزة للصدور، والحفلات الكثيرة المقررة.

وكشف الفنان أن قرار الاستمرار بالساحة الفنية جاء تنفيذاً لطلب صريح من والده؛ موضحاً كواليس ذلك بأنه كان قد أوقف نشاطه الغنائي والفرعي تماماً في وقت سابق، وتحديداً بعد أن سلّم الفنان فضل شاكر نفسه للمحاكمة، لكنه عاد لممارسة الغناء استجابةً لرغبة والده وإلحاحه، معرباً عن أمنياته بأن يكون على قدر هذه المسؤولية الكبيرة والثقة التي وُضعت على عاتقه.

وعلى الصعيد الأسري، شدد محمد على حرصه المطلق على تربية ابنه المقبل، والذي اختار له اسم “فضل”، على ذات المبادئ والقيم الإنسانية السامية التي نشأ وتربى عليها هو في منزله، وفي مقدمتها البساطة، الطيبة، والحنية.

تحديات ومشاريع آل شاكر الفنية للمستقبل

في ختام تصريحاته الخاصة لـ”فوشيا”، تحدث محمد فضل شاكر عن الخطط الفنية الكبرى لعائلته قائلاً: هذه السنة هي سنة آل شاكر، حيث كانت هناك العديد من المشاريع الفنية التي تم التحضير لها، لكن حدث ما حدث، وإن شاء الله عندما يخرج والدي بالسلامة سنواصل سنوات آل شاكر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى