المجلس العام الماروني يؤكد على دعمه الكامل لرئيس الجمهورية والبطريرك الراعي

 

عقدت الهيئة التنفيذية للمجلس العام الماروني في مقرّه المركزي في المدور، إجتماعها الدوري، وترأّس الجلسة رئيس المجلس المهندس ميشال متى بحضور عميد المجلس الوزير السابق وديع الخازن والأعضاء، حيث تمّت مناقشة بنود جدول الأعمال، إلى جانب عدد من المستجدات الوطنية والإجتماعية والإقليمية، فضلًا عن قضايا المجلس الداخلية الملحّة، ومواضيع أُخرى. وعلى الأثر أصدر المجتمعون البيان التالي:

أولًا: – أكدت الهيئة التنفيذية دعمها الكامل لفخامة رئيس الجمهورية، مشيدةً بالمواقف الوطنية والقرارات التاريخية التي يتخذها في هذه المرحلة المفصلية، والتي تهدف إلى ترسيخ هيبة الدولة، وتعزيز سيادتها، وتفعيل مؤسساتها الدستورية، بما يلبّي تطلعات اللبنانيين إلى قيام دولة قوية، عادلة، وقادرة على بسط سلطتها على كامل أراضيها، معربةً عن ثقتها بمواصلة هذا النهج الوطني الذي يضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار.

ثانيًا: – جدّدت الهيئة التنفيذية تأكيدها الوقوف إلى جانب صاحب الغبطة والنيافة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، ودعمها الكامل لمواقفه الوطنية الجامعة، انطلاقًا من الثوابت التاريخية لبكركي في الدفاع عن لبنان وسيادته ووحدته، معتبرةً أنّ صوتها يبقى مرجعًا وطنيًا جامعًا في هذه المرحلة الدقيقة.

ثالثًا: – جددت الهيئة التنفيذية تقديرها للدور الذي يؤديه راعي أبرشية بيروت المارونية المطران بولس عبد الساتر في خدمة الكنيسة والوطن، ملتمسةً بركته ومواصلة صلاته على نية لبنان واللبنانيين.

رابعًا: – رحّبت الهيئة بالإحتفال المرتقب بتطويب البطريرك الياس الحويّك في الخامس والعشرين من تموز 2026، معتبرةً أنه تكريم مستحق لصاحب الدور المحوري في قيام لبنان الكبير، وللقامة الروحية والوطنية الذي كرّس حياته في سبيل ترسيخ الكيان اللبناني وصَون رسالته.

ورأت الهيئة أنّ هذه المناسبة تشكّل دعوة متجدّدة للتمسّك بالإرث الوطني والروحي الذي تركه البطريرك الحويّك، والعمل من أجل لبنان الحرّ السيّد والمزدهر.

خامسًا: رحّب المجتمعون بالإطار الموقّع بين لبنان وإسرائيل الذي أُعلن برعاية الولايات المتحدة الأميركية، آملين أن يشكّل مدخلًا لترسيخ الإستقرار وتثبيت وقف الأعمال العدائية، مؤكدين أنّ نجاح أي إتفاق يبقى مرهونًا بالتنفيذ الكامل للقرارات الدولية ذات الصلة، وبحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها، بما يشمل الإنسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة ومعالجة ملف سلاح حزب الله ضمن إطار الدولة والدستور، بما يعزّز سيادة لبنان، ويكرّس حصرية قرارَي السلم والحرب بالمؤسسات الشرعية.

سادسًا: – أكد الأعضاء أهمية إنفتاح لبنان على محيطه العربي، ولا سيما على سوريا، على قاعدة الإحترام المتبادل وسيادة الدولتَين، ورأوا في توجيه الدعوة إلى فخامة رئيس الجمهورية لزيارة دمشق فرصة لإعادة بناء العلاقات بما يخدم مصالح البلدَين والشعبَين.

سابعًا: – دعت الهيئة التنفيذية مجلس الوزراء إلى إتخاذ خطوات عاجلة وفعّالة لمعالجة الأزمة المعيشية الخانقة التي تثقل كاهل اللبنانيين، مؤكدةً أنّ الغلاء المستمر وتآكل القدرة الشرائية يهددان الأمن الاجتماعي وينذران بمستقبل مقلق، ما يستوجب وضع خطة اقتصادية واضحة تعيد الأمل إلى المواطنين وتؤمّن لهم حياة كريمة.

ثامنًا: – على صعيد آخر، نوّه المجتمعون بالأجواء الإيجابية التي رافقت بطولة كأس العالم في كرة القدم، والتي وحّدت الشعوب حول الرياضة وربطت الناس ببعضهم البعض أينما كانوا، معتبرين أن هذه المناسبة العالمية تنعكس أيضًا في لبنان حيث تعمّ أجواء الفرح والتلاقي في مختلف المناطق اللبنانية، وتمتلئ المقاهي بالمشجعين في مشهد يعكس روحًا من السعادة والتنافس الجميل، ما يعزّز التواصل بين اللبنانيين ويمنحهم فسحة أمل في ظل الظروف الصعبة.

تاسعًا: – باشرت الهيئة التنفيذية التحضير للإحتفال بيوبيل المئة والخمسين سنة -1876- على تأسيس المجلس العام الماروني، بما يليق مع تاريخ هذه المؤسسة العريقة ودورها الوطني والإجتماعي الممتد منذ قرنٍ ونصف على أن يتم الإعلان عن برنامج الإحتفالات تباعًا.

عاشرًا: – واختتمت الهيئة التنفيذية بالتعبير عن أملها بأن يشهد لبنان صيفًا آمنًا ومزدهرًا، يُعيد إليه دوره السياحي والثقافي والإقتصادي، ويستقطب الأشقاء العرب والأصدقاء من مختلف أنحاء العالم، بما يؤكد أن لبنان، رغم كل التحديات، سيبقى وطن الحياة والإنفتاح واللقاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى