
تسارعت الأحداث داخل ريال مدريد في الساعات الأخيرة، بعدما انتشرت تقارير تؤكد اقتراب النادي الملكي من حسم صفقة النجم الإيفواري يان ديوماندي، أحد أبرز نجوم كأس العالم 2026.
وأثار ارتباط ديوماندي بوكيل الأعمال نفسه الذي يمثل النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، فريدريكو بينا، موجة من التكهنات حول مستقبل اللاعب البرازيلي وإمكانية رحيله عن ريال مدريد.
إلا أن صحيفة “آس” الإسبانية أكدت أن الواقع مختلف تمامًا، مشيرة إلى أن الأولوية القصوى لفينيسيوس تتمثل في تجديد عقده مع ريال مدريد، وهو أيضًا ما تسعى إليه إدارة النادي.
ومع تبقي موسم واحد فقط في عقد فينيسيوس، أصبح اللاعب هدفًا لعدد من كبار الأندية الأوروبية، سواء عبر محاولة التعاقد معه هذا الصيف أو الانتظار حتى صيف 2027 لضمه مجانًا إذا لم يجدد عقده.
وذكرت التقارير أن آرسنال كان أحدث الأندية التي تحركت لاستطلاع موقف اللاعب، وفقًا لما كشفه موقع The Athletic.
وقبل النادي اللندني، أبدى ليفربول اهتمامًا بالتعاقد مع الدولي البرازيلي، لكنه كان يفضل الانتظار حتى عام 2027 لضمه في صفقة انتقال حر.
ورغم هذا الاهتمام الكبير، تؤكد “آس” أن رغبة فينيسيوس واضحة، وهي الاستمرار مع ريال مدريد.
مفاوضات التجديد تعود قريبًا
وبحسب التقرير، ستُستأنف مفاوضات تجديد العقد خلال الأسبوع المقبل، بعد عودة اللاعب من إجازته.
وقبل اتخاذ أي قرار بشأن مستقبله، يرغب فينيسيوس في الاجتماع مع مسؤولي ريال مدريد لمعرفة مكانته داخل المشروع الجديد بقيادة المدرب جوزيه مورينيو، بالإضافة إلى التحقق من أن النادي يقدره ماليًا بما يتناسب مع المكانة التي وصل إليها في كرة القدم العالمية.
كما يرى مورينيو، بحسب التقرير، أن التفريط في لاعب بحجم فينيسيوس سيكون أمرًا غير وارد، ويعمل بالفعل على بناء منظومة هجومية قد تضم ديوماندي وكيليان مبابي وفينيسيوس، مع دعم من جود بيلينغهام.
لماذا توقفت المفاوضات؟
وأوضحت الصحيفة أن مفاوضات التجديد كانت قد وصلت إلى مراحل متقدمة قبل أن تتوقف فجأة عقب نهاية كأس العالم للأندية.
ففي تلك الفترة، خفّض فينيسيوس مطالبه المالية بصورة كبيرة مقارنة بما كان يطلبه في البداية، فيما رفعت إدارة ريال مدريد عرضها، حتى أصبحت الفجوة بين الطرفين ضئيلة للغاية، وكان الاتفاق يبدو قريبًا.
إلا أن المفاوضات توقفت لأن أيًا من الطرفين لم يرغب في تقديم التنازل الأخير اللازم لإتمام الاتفاق.
راتب جديد
ووفقًا للتقرير، يطالب فينيسيوس حاليًا بالحصول على راتب يبلغ نحو 20 مليون يورو صافيًا سنويًا.
ولا يمثل هذا الطلب زيادة كبيرة مقارنة بعقده الحالي، إذ حصل اللاعب عند تجديد عقده عام 2022، الذي أُعلن عنه رسميًا في 31 أكتوبر 2023، على عقد يمتد حتى 2027، بقيمة إجمالية بلغت 75 مليون يورو صافيًا على خمس سنوات، بمتوسط 15 مليون يورو صافيًا في الموسم.
وكان راتبه بعد التجديد يبدأ بنحو 10 ملايين يورو سنويًا، قبل أن يرتفع تدريجيًا، ومن المنتظر أن يصل إلى نحو 18 مليون يورو خلال الموسم الجديد.
كما يتضمن عقده بندًا يمنحه مكافأة إضافية بقيمة مليوني يورو بعد تتويجه بجائزة The Best.
شعور بعدم التقدير
وأشار التقرير إلى أن فينيسيوس شعر خلال الأشهر الماضية بأنه لم يحظ بالتقدير الكافي، خاصة بعد ارتباط ريال مدريد بأسماء هجومية كبيرة مثل جوليان ألفاريز ثم مايكل أوليسيه.
كما يرى اللاعب، وفقًا للصحيفة، أنه كان صاحب الدور الأكبر في قيادة ريال مدريد للفوز بآخر لقبين في دوري أبطال أوروبا، قبل أن يتعاقد النادي مع جود بيلينغهام ثم كيليان مبابي، وهو ما قلل من الأضواء المسلطة عليه.
ورغم ذلك، تؤكد الصحيفة أن فينيسيوس لا يزال أحد أهم عناصر ريال مدريد، ويرغب في مواصلة هذا الدور حتى بعد اقتراب انضمام ديوماندي.
واختتمت “آس” تقريرها بالتأكيد أن رغبة الطرفين تتجه نحو تجديد العقد، وأن اللاعب مستعد لتسهيل المفاوضات، فيما تعد إدارة ريال مدريد استمرار فينيسيوس أولوية، في صفقة قد تعادل، من حيث أهميتها، التعاقد مع أكبر النجوم في عالم كرة القدم.



