
في عالم تتجدّد فيه تقنيات التجميل واتجاهاته باستمرار، أصبحت الخبرة الحقيقية لا تقتصر على تنفيذ أحدث الصيحات، بل تكمن في القدرة على اختيار ما يناسب كل امرأة ويُبرز جمالها الطبيعي بأسلوب متوازن ومميز. ومن هذا المنطلق، تبرز خبيرة التجميل سلافة رومية التي تجمع في عملها بين تقنيات التجميل الحديثة والعناية بالبشرة، إلى جانب خبرتها في مجال الـImage Consulting والـBridal Consulting، لتقدّم لكل سيدة إطلالة متكاملة تنسجم مع ملامحها وشخصيتها.
وفي هذا الحوار، تتحدث سلافة رومية عن أهمية الاستشارة قبل اختيار أي تقنية تجميلية، وتكشف أبرز النصائح الخاصة برفع الرموش والعناية بالبشرة، كما تتحدث عن صيحات مكياج العرائس لعامي 2026 و2027، وأهمية عدم الانجرار وراء كل ما هو رائج، وصولاً إلى رؤيتها الخاصة لمفهوم الإطلالة المتكاملة.
وفي ظلّ تعدّد الخيارات والتقنيات المتاحة اليوم، يبقى السؤال الأهم: كيف يمكن اختيار ما يناسب كل امرأة فعلاً؟
– تقدّمين مجموعة واسعة من خدمات التجميل، من الـMicroblading والـTattoo إلى العناية بالبشرة؛ كيف تختارين التقنية المناسبة لكل سيدة بما يتناسب مع ملامحها واحتياجاتها؟
أعتمد في الدرجة الأولى على الاستشارة، فهي الخطوة الأساسية التي تساعدني على تحديد التقنية الأنسب لكل سيدة. خلال الاستشارة، أتعرف إلى الأمور التي تزعجها في مظهرها، وما الذي ترغب في تغييره أو تحسينه، ثم أدرس شكل الوجه، وحالة البشرة، والملامح بشكل عام، وعلى هذا الأساس نختار التقنية التي تناسبها.
فعلى سبيل المثال، لا يعني انتشار الـMicroblading أو كونه رائجاً أننا يجب أن نعتمده مع الجميع. في كثير من الأحيان، يكون الهدف الأساسي هو تحقيق التوازن بين الحاجبين ومنح الوجه شكلاً أكثر راحة وانسجاماً، وليس اتباع صيحة معينة لمجرد أنها رائجة. بالنسبة إليّ، كل تفصيل في الإطلالة يكمل الآخر، ولذلك لا أتعامل مع أي تقنية بمعزل عن ملامح السيدة وشخصيتها واحتياجاتها.
– أصبحت تقنيات رفع الرموش (Eyelash Lifting) وتكثيفها من أكثر الخدمات طلباً؛ ما الذي يميّز هذه التقنيات، وما أهم النصائح التي يجب اتباعها للحفاظ على نتيجة جميلة وصحية؟
الـEyelash Lifting تقنية جميلة جداً، فهي تمنح العين مظهراً أكثر حيوية، وكأن السيدة وضعت ماسكارا، ولكن من دون الحاجة إلى وضعها فعلياً، ما يجعل الإطلالة طبيعية ومرتبة.أما بالنسبة إلى Lash Extensions، فهي تقنية مختلفة، إذ نعتمد فيها على استخدام الرموش الطبيعية، ونختار الأسلوب المناسب وفق رسمة العين وكثافة الرموش الطبيعية وحاجتها. لذلك، من المهم جداً أن نختار التقنية والتصميم بما يتناسب مع كل عين، وليس اعتماد الشكل نفسه للجميع. وفي جميع التقنيات، يبقى الالتزام بالعناية اللاحقة أمراً أساسياً للحفاظ على النتيجة. ومن أهم النصائح، الابتعاد عن الماء والبخار خلال أول 24 ساعة، والالتزام بتعليمات الـAfter Care المناسبة التي تساعد على الحفاظ على الرموش والنتيجة لأطول فترة ممكنة.
– كيف تصفين مكياج العروس لعامي 2026 و2027 من حيث الألوان، واللمسة النهائية، وثبات المكياج؟
أرى أن الاتجاه الأساسي في مكياج العروس لعامي 2026 و2027 هو أن تكون البشرة طبيعية ومشرقة وGlowy، أكثر من اعتماد مكياج ثقيل يخفي الملامح. أما الألوان، فتُختار وفق الـUndertone الخاص بالبشرة، وملامح الوجه، والفستان، وحتى درجات الأبيض المستخدمة فيه، لأن كل هذه التفاصيل تؤثر في اختيار الألوان النهائية. وبالطبع، لا يمكن أن نغفل عن ثبات المكياج، فالعروس تحتاج إلى أن تحافظ على إطلالتها لساعات طويلة، مع الحركة والرقص والتصوير، ولذلك من الضروري اعتماد قاعدة مكياج مناسبة ومُحضّرة بطريقة صحيحة تضمن ثباته لأطول فترة ممكنة. لكن النقطة الأهم التي أحب أن أؤكد عليها هي أننا لسنا مضطرين إلى ملاحقة كل صيحة رائجة. فليس كل ما هو Trend يناسب الجميع. علينا أولاً أن نقرأ ملامح الوجه ونفهم ما الذي يناسبها، ثم نختار ما يبرز جمالها بطريقة ناعمة ومحببة. بالنسبة إليّ، الأساس هو البشرة الـGlowy والمكياج الذي يُظهر الملامح بطريقة جميلة وناعمة، بدلاً من أن يطغى عليها.
– العناية بالبشرة تُعدّ أساساً لأي إطلالة ناجحة؛ ما أبرز الأخطاء التي تلاحظينها في روتين العناية بالبشرة، وما الخطوات الأساسية التي تنصحين بها للحصول على بشرة صحية ومشرقة؟
من أبرز الأخطاء التي ألاحظها أن كثيراً من السيدات يلاحقن الـTrend، سواء كان مرتبطاً بمنتج معين أو بمكوّن جديد، وعندما ينتشر منتج ما نرى الجميع يشترونه ويستخدمونه، من دون التأكد مما إذا كان مناسباً لبشرتهن أم لا. وفي بعض الحالات، قد يؤدي ذلك إلى أضرار أو آثار جانبية لأن المنتج لا يتناسب مع طبيعة البشرة. لذلك، من الضروري الاستماع إلى نصائح طبيب الجلد أو اختصاصي البشرة، ومعرفة ما تحتاج إليه بشرتنا فعلياً قبل اعتماد أي منتج أو روتين جديد. أما النقطة التي أعتبرها أساسية جداً فهي الـSPF. يجب استخدام واقي الشمس في الصيف والشتاء على حد سواء. أحياناً نعتقد أنه في فصل الشتاء لا توجد شمس أو أن الغيوم تمنع الأشعة، لكن الأشعة فوق البنفسجية تصل إلى البشرة حتى في الأيام الغائمة، ولذلك تبقى الحماية اليومية من الشمس خطوة أساسية. إلى جانب ذلك، يجب الاهتمام بترطيب البشرة والمحافظة على حاجزها الطبيعي، لأن البشرة الصحية والمرطبة هي الأساس لأي إطلالة جميلة.
– إلى جانب خدمات التجميل، تقدّمين أيضاً خدمة الـImage Consultant والـBridal Consultant؛ كيف تساعدين المرأة على اختيار إطلالتها المتكاملة، من المكياج والشعر إلى الألوان والأسلوب، خصوصاً في يوم زفافها؟
دوري كـImage Consultant وBridal Consultant يتجاوز موضوع المكياج بكثير. فأنا أدرس الألوان، وشكل الوجه والجسم، وشخصية المرأة وطبيعتها، وبالنسبة إلى العروس تحديداً، أهتم أيضاً بشخصيتها وCaractère الخاص بها. كل هذه التفاصيل تعمل معاً للوصول إلى إطلالة متكاملة ومتناسقة، بحيث ينسجم المكياج والشعر والألوان والأسلوب مع بعضها البعض، وتعكس الإطلالة شخصية العروس بوضوح. لا أؤمن بفكرة أن نطبّق الـTrend ونمضي فقط، بل هدفي أن أعمل على كل التفاصيل للوصول إلى صورة متكاملة للعروس، تكون مناسبة لشخصيتها، ولحفلتها، ولشكل وجهها، ولأسلوبها الخاص. فالنتيجة الأجمل هي عندما تشعر العروس أن إطلالتها تشبهها فعلاً.
– ختاماً، من هي النجمة التي تعتقدين أن لمستك الجمالية ستبرز ملامحها بأجمل صورة؟
هناك الكثير من النجمات اللواتي أحب جمالهن، ولكل نجمة أسلوبها الخاص. لكن بالنسبة إليّ، أحب كثيراً جمال سيرين عبد النور وتفاصيل ملامحها، وكلما رأيتها أقول في نفسي: ليتني أستطيع أن أضع لها المكياج بطريقتي الخاصة، لأنني أرى أن ملامحها جميلة جداً ويمكن إبرازها بأسلوب ناعم وملفت.
كلمة أخيرة…
في الفترة الأخيرة، أشعر بسعادة كبيرة عندما أنقل خبرتي إلى تلميذات في مجال المكياج يرغبن في تطوير أنفسهن ودخول هذا المجال. لا أبخل عليهن بأي تفصيل، بل أحاول أن أنقل إليهن خلاصة تجربتي، وأن أتحدث عن الأخطاء التي وقعت فيها وكيف استطعت تفاديها، وكيف يمكنهن تجنّب الأخطاء نفسها والتعامل مع المواقف المختلفة التي قد تواجههن في عملهن.
إن عالم المكياج عالم جميل جداً، والأجمل بالنسبة إليّ أن أشعر بأنني أنقل خلاصة خبرتي وتجربتي إلى تلميذات لديهن شغف حقيقي ويرغبن في دخول هذا المجال وتطوير أنفسهن فيه.



