
برعاية كريمة من نقيب المعلمين في المدارس الخاصة الأستاذ نعمة محفوض، وبالتعاون مع بلدية زحلة – معلقة وتعنايل، أقامت نقابة المعلمين في لبنان فرع البقاع حفلاً تكريمياً لثلّةٍ من الأساتذة المتقاعدين في التعليم الخاص في نطاق زحلة والبقاع الغربي يوم أمس الخميس بتاريخ 10 أيلول لسنة 2026 ، في القصر البلدي الأثري في مدينة زحلة، وقد حضر الاحتفالَ إلى جانب صاحب الرعاية النقيب محفوض ، كلٌ من مفتي زحلة والبقاع الشيخ الدكتور علي الغزاوي، والأب سيرافيم مخول ممثل سيادة المطران انطونيوس الصوري ، ورئيس لجنة التربية النيابية النائب حسن مراد ممثلاً بالأستاذ محمد نجم الدين، والوزير السابق إيلي ماروني والنواب سليم عون وجورج عقيص والياس أسطفان ، وحشدٌ من المديرين التربويين والنقابيين والأساتذة المكرمين.
افتتح الاحتفال بالنشيد الوطني اللبناني ثم تحدثت عريف الحفل الأستاذة برندا القرى فرحّبت بالمكرَّمين والحضور وألقت الضوء على أهمية المبادرة واللّفتة إلى تكريم المتقاعدين بعد ذكرها لأسمائهم ومآثرهم.
ثم تحدث رئيس بلدية زحلة المهندس سليم غزاله عن دور المعلم المحوري في المجتمع والقيم التي يزرعها في عقول الأجيال في ظل ظروف قاسية وصعبة وقال : ” إن تكريمَ المعلمين المتقاعدين هي رسالة شكر ووفاء لأن المجتمع الذي يتطلع إلى بناء المستقبل يحترم المعلمين ويحفظ مكانتَهم”.
ثم تحدث المفتي الغزاوي فحيّا الداعين والمدعوين والمكرَّمين والمكرٌِمين وقال : ” التعليم مهنة الأنبياء والرسل، فيا من كنتم رسلاً للأجيال ، ليبقَ زرعكم في الأجيال قائما، وفي زمنٍ تصارعت القوى حتى نكون في أوطان لا في وطن، أنتم زرعتم الحرفَ ليبقى الوطن واحداً ، وسيبقى هذا الوطن يذكر من علّمَه وتعلم فيه ولأجله”.
ثم تحدث رئيس فرع البقاع في نقابة المعلمين الأستاذ ربيع فرنجي فقال :” نحن اليوم نتكرّم بحضوركم، لأن الإنسان لا تقاس مسيرته بعدد السنوات التي أمضاها وإنما بالأثر الذي تركه.. لقد علّمتم أن النجاحَ لا قيمةَ له إذا خسر الإنسان أخلاقه في الطريق إليه ،زرعتم الصدق والاحترام والمسؤولية والالتزام وقبول الآخر ، والقيم التي زرعتموها لا يمكن أن تتقاعد، وإذا كنا اليوم نتحدث عن قيمة المعلم وكرامته، فمن هنا تحديداً تبدأ مسؤولية نقابته.. ونحن نريد نقابةً لا تبحث عن خصومة ولكنها لا تتراجع أمام حق “.
ثم تحدث باسم المعلمين المتقاعدين الأستاذ ابراهيم البسط فناشدَ المسؤولين وطالبهم بضرورة الحفاظ على حقوق المعلمين وصون كرامتهم ، وتطبيق القوانين ولا سيما ما يتعلق منها بالفجوة المالية ووحدة التشريع.
وتحدث راعي الاحتفال النقيب نعمة محفوض عن إنجازات نقابة المعلمين ونضالها اليومي والمستمر لجهة الدفاع عن مصالح المعلمين المتقاعدين وحفظ حقوقهم وصون كرامتهم ، وتناول بالأرقام موارد صندوق التعويضات ورصيده قبل الأزمة وبعدها، وعن تهرب المعنيّين من الإيفاء بالحقوق والالتزامات وملاحقتهم وحضهم الدائم على إنصاف المتقاعدين ، وضرورة المساواة بين القطاعين العام والخاص فيما يتعلق برواتب المعلمين وقدرتهم على الصمود في ظل الضائقة المعيشية والأزمات المتلاحقة التي تعصف بالبلاد في كل حين …
واختتم الحفل بوصلةٍ فنيةٍ بهيجة قدمها الأستاذ الموهوب الياس أوبا تعزز الشعور بالانتماء للوطن وترسخ القيم والمفاهيم الوطنية الجامعة، ثم تمَّ توزيع دروع التقدير والوفاء وشتلات الزيتون على المعلمين المكرّمين وإدارات مدارسهم ، ثم تناول الحاضرون الكوكتيل في أجواء من المرح و السعادة.




