منتدى السلام الدولي يختتم فعالياته برسالة سلام من الإعلامية الدكتورة إيمي حايك وبمشاركة نخبة من رجال الدين والإعلام والفن

 

اختُتمت فعاليات منتدى السلام الدولي، وسط حضور نخبة من رجال الدين والإعلام والفن، في لقاء جمع شخصيات بارزة حول هدف إنساني مشترك يتمثل في دعم السلام وترسيخ مبادئه، وتعزيز التعاون بين الشعوب، والعمل على إيجاد حلول مستدامة للأزمات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة والعالم.

وشهد المنتدى تكريم الإعلامية الدكتورة إيمي حايك من قبل المركز الدولي للسلام، تقديرًا لدورها الإعلامي ورسالتها الداعية إلى نشر ثقافة السلام والتسامح والتفاهم بين الشعوب، حيث وجّهت رسالة إنسانية أكدت فيها أهمية تغليب لغة الحوار والمحبة على الصراعات والانقسامات.

السلام أساس الاستقرار والتنمية
وفي كلمته خلال المنتدى، أكد السفير فيليب عجيب، رئيس مركز السلام الدولي، ضرورة ترسيخ مبدأ السلام بكل الوسائل وعلى مختلف المستويات، انطلاقًا من المصالح المشتركة التي تجمع الشعوب والدول، مشددًا على أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بدور فاعل في تعزيز الأمن والاستقرار، وبناء شراكات مستدامة تسهم في تحقيق التنمية والتقدم على المستويات الأمنية والاقتصادية والسياسية.

من جانبه، شدد رجل الأعمال السعودي، سفير السلام الدولي ورئيس منتدى السلام الدولي، من خلال مداخلة صوتية من المملكة العربية السعودية، على أهمية مواكبة التطورات التكنولوجية في مجال بناء السلام واستدامته، لافتًا إلى إمكانية الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي وتوظيفها في دعم مبادرات السلام وتعزيز فاعليتها في المنطقة.

الدين والحوار في خدمة السلام
وتنوّعت مداخلات المشاركين لتشمل أبعادًا دينية وإنسانية واجتماعية متعددة. فقد كانت هناك كلمة للداعية الشيخ عبد العزيز محمد النجار، إلى جانب كلمة المطران سابا، مسؤول كنيسة مار جرجس، في تأكيد على أهمية القيم الروحية والإنسانية المشتركة في نشر ثقافة التسامح والتعايش وتعزيز التقارب بين مختلف مكونات المجتمعات.

كما تناولت سفيرة السلام وسيدة الأعمال ناهد صلاح الدين أهمية دور المرأة العربية في دعم قضية السلام وترسيخ ثقافة التعاون والمشاركة المجتمعية، مؤكدةً ضرورة تمكين المرأة وإشراكها في مختلف المجالات، بما يخدم الشعوب والأجيال القادمة.

الفن قوة ناعمة لبناء الجسور بين الشعوب
ولأن الفن يُعدّ إحدى أبرز أدوات القوة الناعمة القادرة على التأثير في المجتمعات، فقد سلط الفنان طارق النهري الضوء على دور الفن في تعزيز الاستقرار والتعاون المثمر بين الشعوب، من خلال نشر الثقافات وتبادلها وترسيخ المعنى الحقيقي للسلام.

كما تناول السفير والفنان أحمد فتحي دور الفن في تجاوز الأزمات وتحفيز المجتمعات على النهوض والتقدم، مشيرًا إلى أهمية توظيف الأعمال الفنية والمشاركات الثقافية في نشر رسائل الحب والسلام، والمساهمة في بناء مستقبل أكثر إشراقًا.

بدوره، أشاد الفنان والمطرب محمد علي بحماس الفنانين واستعدادهم لتسخير قدراتهم وإمكاناتهم في خدمة رسالة السلام، مؤكدًا أن العمل تحت راية السلام مسؤولية مشتركة تتجاوز الحدود والألوان والثقافات.

وأشار إلى أن السلام يمثل الركيزة الأساسية للاستقرار، وأن الاستقرار هو أساس العمل والإنتاج، ومن دونهما لا يمكن تحقيق النهضة أو التطور أو مواكبة مسيرة التقدم. ودعا الجميع إلى التكاتف والعمل المشترك لتجاوز الأزمات الراهنة، والحد من مخاطر الانهيار، وبناء مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا.

الإعلام رسالة ومسؤولية إنسانية
وفي كلمتها خلال المنتدى، وجّهت الإعلامية الدكتورة إيمي حايك رسالة سلام باسم الإعلام العربي، عبّرت فيها عن تطلعات الشعوب إلى مستقبل يسوده الأمن والمحبة والتعايش، وقالت:

«السلام ليس مجرد غياب للحرب، بل هو حضور للحياة. ومن قلب عالمنا العربي، ومن قلب لبنان الذي ينبض بالعروبة والمحبة والخير والسلام، نمدّ أيدينا إلى العالم برسالة واحدة: كفى صراعات، ولتعلُ لغة الإنسانية.

فالأوطان لا تُبنى بالقنابل، بل بالأمل، ولا تزدهر بالكراهية، بل بالسلام. لأن مستقبلنا يستحق أن نمنحه الحياة، ولن نتركه للصراعات».

وأضافت أن لبنان، بما يجسّده من تنوّع ديني وثقافي، وبما يضمّه من كنائس وأديرة وجوامع، يحمل رسالة عيش مشترك قادرة على أن تكون جسرًا للتواصل والتفاهم بين الشعوب، وأن الإعلام مدعوّ اليوم إلى الاضطلاع بمسؤوليته في نشر الوعي وتعزيز قيم الحوار والتسامح والإنسانية.

من جهتها، حذّرت صانعة المحتوى سارة عبد الوهاب من خطورة تراجع دور المرأة العربية في دعم السلام والمشاركة في مختلف المجالات، مؤكدةً أن حضور المرأة الفاعل يمثل عنصرًا أساسيًا في بناء المجتمعات وترسيخ الاستقرار.

وفي هذا السياق، علّق اللواء حاتم باشات، القنصل العام المصري، مشددًا على ضرورة دعم التحركات والمبادرات الرامية إلى تعزيز العلاقات العربية والدولية، بما يساعد على تجاوز الأزمات وتوطيد التعاون المشترك.

تقدير للإعلام والفن وكل الداعمين لرسالة السلام
وفي ختام المنتدى، وجّهت الإعلامية أشجان عبد العزيز، سفيرة الإبداع والتميز، كلمة شكر وتقدير إلى الحضور، مثمّنةً مشاركة الفنان ياسر محمد علي، والفنانة سحر رامي، والفنانة أمل رزق، كما أعربت عن امتنانها للإعلام المصري والعربي لدوره في إبراز القيم الإنسانية النبيلة ودعم المبادرات الهادفة إلى نشر السلام.

وخصّت بالشكر الإعلامية هند النعساني، مقدّمة المنتدى، تقديرًا لجهودها في إدارة الفعاليات وإيصال رسائل المشاركين.

كما عبّرت الإعلامية الدكتورة إيمي حايك عن اعتزازها بمشاركتها متحدثةً إعلاميةً في المنتدى، مؤكدةً أن رسالتها تعبّر عن تطلعات كل لبناني وكل إنسان في المنطقة ينشد السلام، بعيدًا عن الاختلافات الدينية أو العرقية أو اللونية. ووجّهت الشكر كذلك إلى الإعلامية ديما أحمد والفنانة الشابة شيرين غالي، وإلى جميع القنوات والصحف والمواقع الإعلامية التي ساهمت في تغطية الفعاليات.

وفي الختام، ثمّن المشاركون جهود فريق عمل مركز السلام للدبلوماسية الدولية، مؤكدين أهمية مواصلة المبادرات والفعاليات وتفعيل بروتوكولات التعاون الدولي التي تهدف إلى مدّ جسور السلام بين الدول والشعوب، وتعزيز الشراكات المثمرة التي تخدم الأوطان وتدعم الاستقرار والتنمية.

وقد خلصت رسائل المنتدى إلى أن السلام ليس شعارًا يُرفع، بل مسؤولية جماعية تتطلب إرادة حقيقية وتعاونًا مستمرًا بين القيادات الدينية والسياسية، والمؤسسات الإعلامية والثقافية، ومختلف مكونات المجتمع، من أجل عالم أكثر أمنًا وعدلًا واستقرارًا، ومستقبل يليق بالأجيال القادمة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى