
نستذكر اليوم من الماضي القريب الحرب العراقية من العام ٢٠٠٣ والاعلام الحربي العراقي عموماً والبعثي خصوصًا بشخص ولسان وزير الاعلام حينها محمد سعيد الصحّاف اللذي و برواياته ومصطلحاته ظلّ يضلّل الرأي العام حتى سقوط بغداد بيد القوات الامريكية اللذي لطالما وصفهم بالنعوت المضحكة و الفصيحة احيانا .
بينما كان سلاح الجو الاميركي يعربد في سماء العراق كان الصحاف يتباها باسقاط الطائرات ‘بالنقيّفة’ وعند الهجوم البرّي قال سوف ندحر العلوج على اسوار بغداد ونشوي بطونهم في الجحيم و وصفهم بجيوش المرتزقة والعلقم والسم والاوغاد واعداء السامية والبشرية وقاتلي الاطفال وربّات الحجال والمغتصبين للأرض والحرمة حتي آخر نفس الى ان سقط العراق واسلمت بغداد الروح … وانتصر العلوج اقّله في تلك الحرب !
في يومنا هذا حربين كبيرتين تدوران في جغرافيا مختلفة ومنفصلة الاولى بين الرّوس والكيافيين وحلفائهم والثانية بين اليهود الصهاينة وحلفائهم والفلسطينيين الغزّاويين الحماسيين اللذين لا حليف لهم إلا الله العليّ العظيم وقلّة تؤمن به وبقضيتهم …
كمواطن عاديّ متتبع للأخبار اليومية تحتار من تصدّق من وسائل الاعلام والإعلان لتتبع الحقائق والمستجدات والمقارنة او التمييز بين الصحافي والصحّاف ! ومن الصادق بينهما .
لطالما أحبّت الشعوب العربية شعارات النصر والتبجيل والتهليل لمن صدّقوا حتى ولو لم يصدُق ! فهو معذور لأنه زعيمهم ويضحّون الروح من أجله !
تعددت وسائل الاعلام وطرق نقل الاحداث في عالمنا العربي والعالم اجمع بحيث الحلال هو التضليل والحرام قول الحق والقضية هي المصلحة الشخصية ولو اتت على خراب الوطن وهلاك الشعوب !
في حلقتنا الضيّقة نحن اللبنانيون ندور حول نفسنا و نشدق افواهنا للمستقويين وندير ظهورنا للمستضعفين على امل ان تكون لنا حصّة من النصر ونتجنب الخسارة وبين الشاقوف و الشاقوف وبين المطرقة والسندان دائمًا ما يقع لبنان!
لبنان عبيد



