أحمد الثقفي يطلق بوابته الإعلامية الثقافية الموسوعية لتعزيز صناعة المعرفة والمحتوى الرقمي

 

الرياض – عبير بركات

أطلق الكاتب والإعلامي السعودي أحمد بن عبدالغني عابدالثقفي بوابته الرقمية الجديدة تحت اسم «موقع أحمد الثقفي – البوابة الثقافية والإعلامية والموسوعية»، لتكون منصة معرفية مستقلة تجمع بين النشر الإعلامي والثقافي، والموسوعات الرقمية، والدراسات المهنية، والمقالات، والمؤلفات، والمشروعات الأدبية والعلمية، ضمن بيئة إلكترونية حديثة قابلة للتحديث والتوسع.

ويأتي إطلاق البوابة امتدادًا لمجموعة من المشروعات الإعلامية والثقافية والموسوعية التي عمل الثقفي على إعدادها وتطويرها خلال السنوات الماضية، في محاولة لبناء مظلة رقمية موحدة تحفظ هذا الإنتاج، وتنظمه، وتجعله أكثر سهولة في الوصول والبحث والمشاركة، بدل بقائه موزعًا بين مواقع ومنصات متعددة.

وتضم الصفحة الرئيسة أقسامًا للأخبار والمقالات، والمواد الأكثر قراءة، واختيارات المحرر، وكتاب البوابة، والموسوعات والمشروعات الرقمية، والمكتبة، ومعرض الصور، والفيديوهات، والمؤلفات، والروايات القصيرة، والاتصال المؤسسي، والعضويات والإنجازات، إلى جانب منصة الإعلام الدولي والموسوعة الإعلامية الذكية ومركز الأخبار وخدمة المجتمع.

بوابة تتجاوز مفهوم الموقع الشخصي

لا تقدم البوابة نفسها بوصفها صفحة تعريفية تقليدية، بل تعمل على بناء منظومة تحريرية ومعرفية تتوزع فيها المواد بحسب نوعها وموضوعها، وتشمل الخبر والمقال والتقرير والحوار والبيان والقصيدة والتغطية، إلى جانب تصنيفات متخصصة في الإعلام والعلاقات العامة، والثقافة والأدب، والذكاء الاصطناعي والتقنية، والمجتمع والاقتصاد والرياضة.

وتتيح البوابة محرك بحث وخيارات تصفية متقدمة بحسب نوع المادة والقسم والكاتب، إضافة إلى أدوات لتغيير حجم الخط، والوضع الليلي، والانتقال السريع بين الأقسام، بما يسهم في تحسين تجربة القراءة على الهواتف والأجهزة المكتبية. كما تتضمن صفحات للسياسات التحريرية، والخصوصية، وشروط الاستخدام، وحقوق الملكية الفكرية، وخريطة الموقع، ومركز المساعدة والأسئلة الشائعة.

وتسعى البوابة من خلال هذا التنظيم إلى الانتقال بالمحتوى الشخصي من النشر المتفرق إلى الأرشفة المؤسسية الرقمية، بحيث يكون لكل مادة تصنيف واضح، وتاريخ نشر، واسم كاتب، وبيانات تساعد على استعادتها والرجوع إليها مستقبلًا.

منصة متخصصة للإعلام الدولي والاتصال الاستراتيجي

يمثل قسم «منصة أحمد الثقفي للإعلام الدولي والاتصال الاستراتيجي والعلاقات الإعلامية الدولية» أحد أبرز مكونات المشروع الجديد، إذ صُمم ليكون مركزًا معرفيًا ومهنيًا يخدم الباحث والممارس وصانع القرار الإعلامي، ويربط بين المعلومة والتحليل والدلالة المهنية والإجراء المقترح.

وتضم المنصة مسارات تشمل مركز صانع القرار الإعلامي، وملفات الدول والأسواق الإعلامية، وملفات المملكة في الإعلام العالمي، والدراسات والتقارير، وتقديرات الموقف الإعلامي، وبنك المبادرات الإعلامية، ومكتبة الأدوات والنماذج المهنية، وموسوعة الإعلام الدولي والاتصال الاستراتيجي، واقتصاد الإعلام، وصناعة المحتوى والتأثير الرقمي، والذكاء الاصطناعي في الإعلام، وغرفة المتابعة الإعلامية، وبنك الرسائل، ومركز المتحدث الإعلامي، ودراسات الحالة والمراجع والمنهجيات.

كما تتضمن المنصة دراسات تتناول المشهد الإعلامي الدولي للمملكة، والعلاقات الإعلامية الدولية، والدبلوماسية الثقافية السعودية، والصورة الذهنية للدول، وصناعة المحتوى والتأثير الرقمي، ودور الأفلام الوثائقية في بناء الصورة، إلى جانب مبادرات مقترحة مثل المرصد السعودي للصورة الإعلامية الدولية، وجسور الإعلام الدولي، وصوت المملكة بلغات العالم.

ويقوم البناء المهني للمنصة على التمييز بين الوقائع والتحليل والاستنتاج، وتوضيح درجة الثقة وحدود المعلومات، وربط المحتوى بالتوصيات والأدوات العملية؛ بما يجعلها أقرب إلى مركز معرفة تطبيقي، وليس مجرد مساحة لنشر المقالات العامة.

الموسوعة الإعلامية الذكية

وتحتضن البوابة كذلك مشروع «الموسوعة الإعلامية الذكية»، وهي بوابة معرفية مترابطة تضم ثمانية مسارات موسوعية متخصصة، تشمل:

موسوعة الإعلام، وموسوعة العلاقات العامة، وموسوعة الاتصال الاستراتيجي، وموسوعة الدبلوماسية الإعلامية، وموسوعة الإعلام الرقمي، وموسوعة الذكاء الاصطناعي في الإعلام، وموسوعة المصطلحات الإعلامية، وموسوعة التشريعات الإعلامية.

وتتيح الموسوعة البحث الموحد، ومركز الباحث، ومركز القرار الإعلامي، وقاعدة المعرفة، والمكتبة الرقمية، والإحصاءات، إلى جانب خاصية مخصصة للاستفادة من الذكاء الاصطناعي في الوصول إلى المواد المنشورة داخل المنصة وربط الإجابات بمصادرها وصفحاتها الأصلية. وتوضح المنصة أن الإجابات تعمل أساسًا من خلال المحتوى المنشور داخليًا، مع إمكانية تفعيل خدمات خارجية بعد استكمال الإعدادات الفنية اللازمة.

ويهدف هذا المشروع إلى بناء معرفة إعلامية عربية منظمة تربط بين المفاهيم والنظريات والممارسات والأدوات المهنية والتشريعات والمصطلحات، مع قابلية المواد للتحديث والإضافة والمراجعة عبر لوحة إدارة الموقع.

مظلة للموسوعات والمشروعات المتخصصة

ترتبط البوابة بعدد من المشروعات الرقمية المستقلة التي أعدها الثقفي في مجالات إعلامية وثقافية وعلمية، وفي مقدمتها موسوعة الاتصال الاستراتيجي والعلاقات العامة والدبلوماسية الإعلامية، التي تجمع بين التأصيل العلمي والتطبيق المهني، وتتناول الاتصال المؤسسي، وبناء السمعة، وإدارة الأزمات، والدبلوماسية العامة، والعلاقات الإعلامية الدولية.

كما تضم المنظومة موسوعة الأمثال الشعبية السعودية والعربية، وهي مشروع تراثي يعنى بجمع الأمثال وشرح معانيها وسياقات استخدامها وتصنيفها موضوعيًا وجغرافيًا، بما يسهم في حفظ جانب من الذاكرة الشعبية وتقديمه للأجيال الجديدة في صورة رقمية حديثة.

وتشمل المشروعات أيضًا موسوعة الإكسوسومات العلمية والطبية، الموجهة للباحثين والأطباء والطلاب والمهتمين بالمعرفة العلمية، إلى جانب منصة «ما تبقى من القلب» الأدبية التي تجمع الروايات والقصائد والمقالات والنصوص الوجدانية، ومنصة ملتقى العلاقات العامة والإعلام في العصر الرقمي. وقد جُمعت روابط هذه المشروعات في قسم موحد داخل الموقع لتسهيل الوصول إليها.

مكتبة رقمية لحفظ المؤلفات والإنتاج الثقافي

ويخصص الموقع مساحة لمكتبة أحمد الثقفي التي تجمع المؤلفات والدواوين والروايات والمقالات والموسوعات والمشروعات الرقمية، إلى جانب سلسلة من الروايات القصيرة، وصفحات للتوثيق المهني والظهور الإعلامي والعضويات والإنجازات.

كما يضم معرضًا للصور والفعاليات والتكريمات، وقسمًا للمواد المرئية، وصفحة للاتصال المؤسسي تتناول العلاقات العامة والسمعة والممارسات الحديثة، وصفحة تعريفية بصاحب الموقع ومسيرته واهتماماته الإعلامية والثقافية والموسوعية.

ويمثل هذا الجانب محاولة لحفظ الإنتاج الفكري والإعلامي في أرشيف رقمي منظم، يضمن استمرار الوصول إليه، ويتيح للقراء والباحثين والمهتمين الاطلاع على مسارات متعددة من التجربة الثقافية والمهنية.

فتح المجال أمام الكتاب والإعلاميين

وتتجه البوابة إلى توسيع نطاق المشاركة من خلال فتح باب النشر أمام الصحفيين والإعلاميين والكتاب، وإتاحة صفحات لكتاب البوابة ونماذج لإضافة الأخبار والمقالات، وفق سياسات نشر وحقوق واضحة.

ويعزز هذا التوجه إمكانية تحول الموقع مستقبلًا من منصة فردية إلى مجتمع معرفي يضم أصواتًا وخبرات متنوعة، مع المحافظة على جودة المحتوى، ونسب المواد إلى أصحابها، ومراعاة حقوق الملكية الفكرية والمسؤولية المهنية. ويعرض الموقع بالفعل أقسامًا مخصصة لتسجيل الكتاب وإضافة المواد والتواصل مع إدارة البوابة.

الإعلام والثقافة في مشروع واحد

يعكس تنوع أقسام البوابة رؤية تسعى إلى الجمع بين الإعلام والثقافة والتقنية، انطلاقًا من أن المحتوى الإعلامي المعاصر لم يعد منفصلًا عن المعرفة الرقمية والبحث والذكاء الاصطناعي والأرشفة والتفاعل مع الجمهور.

فالمنصة لا تكتفي بنشر الخبر، بل تربطه بالمقال والتحليل والدراسة والموسوعة والمصدر والأداة المهنية، كما لا تتعامل مع الأدب والتراث بوصفهما محتوى هامشيًا، وإنما تضعهما ضمن بنية معرفية متكاملة إلى جانب الإعلام والعلاقات العامة والاتصال الاستراتيجي.

ومن خلال هذه المقاربة، تسعى البوابة إلى تقديم نموذج عربي يجمع بين الهوية الثقافية والاحتراف الإعلامي والتقنية الحديثة، ويفتح المجال لتطوير محتوى متعدد اللغات يخاطب الجمهور المحلي والدولي.

تطوير مستمر ومسؤولية معرفية

لا تزال البوابة تمر بمراحل متتابعة من التطوير الفني والتحريري، تشمل تحسين سرعة التصفح، وتطوير التصميم المتوافق مع الأجهزة المختلفة، وتوسيع قاعدة المحتوى، وربط الموسوعات بمحرك بحث موحد، وزيادة المواد الإنجليزية، وتحسين البيانات الوصفية والفهرسة الإلكترونية، وتطوير أدوات المشاركة والحفظ والطباعة.

ويُنتظر أن تشمل المراحل المقبلة زيادة عدد الكتاب والمساهمين، وتوسيع نطاق الدراسات والتقارير، وإضافة ملفات مرئية وصوتية، وتطوير خدمات المجتمع، وبناء شراكات معرفية مع المختصين والباحثين والممارسين في مجالات الإعلام والثقافة والعلوم.

وتؤكد البوابة في صفحاتها أن المشروع منصة مهنية شخصية مستقلة، ولا يمثل الموقع الرسمي لوزارة الإعلام أو أي جهة حكومية، وأن ما ينشر فيها من تحليلات ومقترحات يأتي في إطار الاجتهاد المهني وفي حدود المعلومات والمصادر المتاحة.

رسالة تتطلع إلى صناعة أثر مستدام

يمثل إطلاق موقع أحمد الثقفي خطوة جديدة في مسيرة توظيف التقنية لخدمة المحتوى العربي، وتحويل الخبرات المهنية والاهتمامات الثقافية إلى مشروعات رقمية قابلة للنمو والتطوير والاستفادة العامة.

وتطمح البوابة إلى أن تكون مساحة تجمع الكاتب والباحث والإعلامي والطالب والقارئ، وتقدم لهم محتوى موثقًا ومنظمًا، وأدوات تساعدهم على البحث والفهم والتطبيق، مع المحافظة على الهوية العربية والانفتاح على التطورات العالمية في الإعلام والاتصال والذكاء الاصطناعي.

ويأتي المشروع تعبيرًا عن قناعة بأن صناعة المعرفة لا تتوقف عند تأليف كتاب أو كتابة مقال، بل تمتد إلى بناء منصة تحفظ المعرفة، وتربط بين أجزائها، وتتيحها للجمهور، وتطورها بصورة مستمرة لتبقى حاضرة وقادرة على التأثير.

رابط البوابة:

الرئيسية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى