منشور ترامب يفجّر أزمة… وآيسلندا تحت العلم الأميركي

أثارت صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي ردًا دبلوماسيًا من آيسلندا، بعدما أظهرت خريطة تضم الجزيرة إلى جانب عدد من الدول والمناطق مغطاة بالعلم الأميركي، ما دفع ريكيافيك إلى استدعاء السفير الأميركي لديها.

وأظهرت الخريطة الولايات المتحدة وكندا وغرينلاند وآيسلندا والمكسيك وأميركا الوسطى ومنطقة الكاريبي مغطاة بالعلم الأميركي، فيما حملت كامل المساحة تسمية “الولايات المتحدة الأميركية”.

ونشر ترامب الصورة عبر منصته “تروث سوشيال” من دون أن يرفقها بأي توضيح بشأن مضمونها أو الهدف من نشرها.

وبحسب هيئة الإذاعة والتلفزيون الآيسلندية، استدعت وزيرة الخارجية ثورغيردور غونارسدوتير السفير الأميركي لدى آيسلندا بيلي لونغ، الذي تسلّم مهامه رسميًا في آب الماضي.

وقالت وزارة الخارجية الآيسلندية إنه تم إبلاغ السفير بوضوح بأن المنشور “غير لائق على الإطلاق”.

وفي المقابل، لم تصدر وزارة الخارجية الأميركية ولا السفارتان الأميركيتان في ريكيافيك وكوبنهاغن، إضافة إلى القنصلية الأميركية في نوك، ردًا فوريًا على طلبات التعليق.

وتأتي هذه الحادثة بعد تصريحات سابقة لترامب بشأن ضم غرينلاند، الإقليم الدنماركي شبه المستقل، والتي تسببت بتوترات بين واشنطن وكوبنهاغن، العضوين المؤسسين في حلف شمال الأطلسي.

وكانت آيسلندا قد صوّتت الشهر الماضي ضد إعادة فتح مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، فيما أشار بعض مؤيدي استئناف المفاوضات إلى مخاوف مرتبطة بمصداقية الولايات المتحدة، في حين رأى محللون أن الاعتبارات الاقتصادية الداخلية كانت العامل الحاسم في نتيجة الاستفتاء.

وجاء منشور ترامب بعد ساعات من إعلان المفوضية الأوروبية استثمارًا بقيمة 200 مليون يورو في غرينلاند، خلال زيارة رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين.

وفي هذا السياق، أكدت رئيسة وزراء الدنمارك ميتي فريدريكسن أن حكومة غرينلاند وشعبها عبّروا مرارًا عن رفضهم أن يصبحوا جزءًا من الولايات المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى