
صدرت حديثاً عن دار نوفل – هاشيت أنطوان، رواية “وجهي الغريب” للكاتبة الجزائرية وئام شرماطي، وفيها تروي قصة امرأة جزائرية تحمل آثار العنف الأسري والفقدان والحب المنقطع، وتعيش صراعاً متواصلاً مع ذاكرتها وهويتها… تكبر المرأة وهي تحمل اسمًا لا يشبهها، ووجوهًا كثيرة تخفي وراءها الخوف والذنب والوحدة.
في هذه الرواية (256 صفحة) يتسع السرد ليكشف تاريخ عائلة لا بل مجتمع، وسط التحولات السياسية والاجتماعية التي عرفتها الجزائر من أواخر الثمانينيات إلى سنوات العنف المسلح.
“وجهي الغريب” رواية عن آثار العنف المتوارث، وتبعات الفقد، والخوف من الأمومة، وتضحية النساء بذواتهن داخل الأسرة والزواج، إلى جانب محاولات استعادة الصوت والحلم من خلال التعليم والرسم والحب. هي رواية نفسية مؤلمة وحميمة عن امرأة تبحث عن ذاتها بعدما فقدتها مرارًا، وعن الأثر الذي تتركه العائلة والذاكرة في ملامحنا، وعن الإجابة على ذلك السؤال المخيف: ماذا يبقى منا حين تأخذ الحياة كل من أحببناهم؟
وجاء في نبذة الناشر:
لا جدار أبيض في منزل كاملة. هناك، تعيش وحيدة، محاطة بوجوه لا تعرفها. وجوه نساء من دون ملامح أو مشوّهة الملامح تكتظّ بها الجدران كيفما التفتت.
لكنَّ وجهًا غريبًا يبدأ، خارج حدود ذلك المنزل المتخم بالرسومات، بالظهور أمام كاملة في كلّ انعكاس: على واجهات المحالّ، ونوافذ الحافلات، والزجاج البارد للثلاجات. وجه امرأة لا تعرفها… لكن، مع ذلك، يبدو مألوفًا بشكل مقلق.
تخبر المحيطين بها أنَّ امرأة تلاحقها، وتترصدها. لكن لا أحد يصدقها، فلا تجد أمامها سوى العودة إلى الماضي، ومخالفة أهمّ قاعدة وضعتها لنفسها: ثلاث أيادٍ لن تسمح بأن تمسك بها يومًا: يد غريب، ويد عدوّ، ويد الذكريات.
في رحلةٍ تعود بها إلى ما حاولت طويلًا دفنه في غياهب ذاكرتها، تجد كاملة نفسها أمام سؤالٍ لم يخطر لها يومًا أن تطرحه:
هل يمكن للإنسان أن يفقد وجهه فعلًا، أم أنّ الحياة هي من تغيّره بصمت حتى يعجز عن التعرف إليه؟
من تكون المرأة التي تظهر في المرايا؟ ولماذا يبدو وجهها مألوفًا إلى هذا الحدّ؟
وئام شرماطي – روائية جزائرية من مواليد 1998، حاصلة على شهادة الماستر في الإعلام. صدرت لها روايتان: «قبر مكشوف على السماء» التي وصلت إلى القائمة القصيرة لجائزة القلم الذهبي و«المرأة التي لا تشبه اسمها«، وهي روايتها الأولى الصادرة عن دار نوفل.



